بيانات ضخمةتقنية واتصالات

خبيران: مراكز البيانات العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية واستمرارية الخدمات بالأزمات

رقمنة 

أكد خبيران في مجال تكنولوجيا المعلومات أن مراكز البيانات تُعد من أهم البنى التحتية الرقمية في العصر الحديث، إذ تشكّل العمود الفقري لتشغيل الأنظمة الإلكترونية والخدمات الرقمية في المؤسسات الحكومية والخاصة.

وأوضح ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة، والمستشار في قضايا حوكمة وتنظيم التحول الرقمي وقوانين المنافسة والتجارة الإلكترونية، الدكتور حمزة العكاليك، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن مراكز البيانات تمثل المنظومة التي تُخزن وتُعالج البيانات من خلالها، والتي تقوم عليها الخدمات الحكومية والاقتصاد الرقمي والأنظمة المؤسسية.
وقال المهندس هيثم الرواجبة إن مراكز البيانات تُعد من أهم البنى التحتية الرقمية في العصر الحديث، إذ تمثل العمود الفقري لتشغيل الأنظمة الإلكترونية والخدمات الرقمية في المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأضاف أن أهمية استدامة عمل هذه المراكز تتزايد بشكل كبير خلال الأزمات، سواء كانت صحية أو اقتصادية أو أمنية أو حتى كوارث طبيعية.
وأوضح أن مراكز البيانات تُشغّل العديد من الخدمات الأساسية، مثل الأنظمة الحكومية والخدمات المصرفية والاتصالات والتجارة الإلكترونية، لذلك فانه خلال الأزمات يصبح استمرار هذه الخدمات أمرًا حيويًا للحفاظ على استقرار المجتمع والاقتصاد، لذلك فإن استدامة عمل مراكز البيانات تضمن عدم توقف هذه الخدمات الحيوية.
وبيّن الرواجبة، ان الحكومات والمؤسسات تعتمد على البيانات والتحليلات الرقمية لاتخاذ قرارات سريعة ودقيقة أثناء الأزمات، حيث توفر مراكز البيانات البنية التحتية اللازمة لتجميع البيانات وتحليلها وتشغيل أنظمة المراقبة والتقارير، ما يساعد صناع القرار على التعامل مع الأزمات بكفاءة أعلى.
وأشار إلى أنه خلال الأزمات قد تتزايد المخاطر الأمنية والهجمات السيبرانية، لذلك فإن وجود مراكز بيانات مستقرة وآمنة يسهم في حماية البيانات الحساسة وضمان عدم فقدانها أو تعرضها للاختراق، خصوصًا بيانات المواطنين أو الأنظمة المالية.
ولفت إلى أن الأزمات الحديثة، مثل جائحة كورونا، أثبتت أهمية العمل والخدمات الرقمية عن بُعد، والتي تعتمد بشكل كبير على مراكز البيانات لتشغيل التطبيقات والأنظمة السحابية والمنصات الرقمية التي تتيح استمرار العمل والتعليم والتواصل دون الحاجة إلى الحضور الفعلي.
وقال الرواجبة، إن استدامة مراكز البيانات تعني وجود خطط للتعافي من الكوارث، وأنظمة للنسخ الاحتياطي، وتوزيع الأنظمة على أكثر من موقع، ما يعزز قدرة المؤسسات والدول على الاستمرار في العمل حتى في الظروف الصعبة.
وأشار إلى أنه في ظل التحول الرقمي المتسارع، أصبحت مراكز البيانات أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي، كما أن استمرارية عملها خلال الأزمات تضمن استمرار المعاملات الإلكترونية والتجارة الرقمية والخدمات المالية، ما يحد من التأثيرات الاقتصادية للأزمات.
من جهته، قال المستشار حمزة العكاليك، إن مراكز البيانات تُعد اليوم من أهم ركائز البنية التحتية الرقمية في الدول الحديثة، إذ تمثل المنظومة التي تُخزن وتُعالج من خلالها البيانات التي تقوم عليها الخدمات الحكومية، الاقتصاد الرقمي، والأنظمة المؤسسية.
وأضاف أن استدامة عمل مراكز البيانات خلال الأزمات لم تعد مسألة تقنية فحسب، بل أصبحت قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي، وقدرة الدولة والمؤسسات على الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية في الظروف الاستثنائية.
وأشار العكاليك، إلى أنه خلال الأزمات، سواء كانت صحية مثل الجوائح، أو اقتصادية، أو كوارث طبيعية، أو أزمات جيوسياسية، يزداد الاعتماد على الخدمات الرقمية بشكل كبير، ففي هذه الظروف تصبح مراكز البيانات العمود الفقري الذي يضمن استمرار عمل الأنظمة الحكومية والخدمات الأساسية مثل السجلات المدنية، الخدمات الصحية، المدفوعات الإلكترونية، وأنظمة الاتصالات، وفي حال تعطل هذه المراكز، قد تواجه المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية حالة من التعطّل أو الشلل الرقمي، مما ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في إدارة الأزمة وتقديم خدماتها للمواطنين.
وأوضح أن استمرارية عمل مراكز البيانات تلعب دورًا محوريًا في حماية الاقتصاد الرقمي، إذ يعتمد النظام المصرفي، منصات التجارة الإلكترونية، شبكات الاتصالات، وأنظمة إدارة سلاسل الإمداد بشكل مباشر على البنية التحتية الرقمية التي توفرها هذه المراكز، لذلك، فإن أي انقطاع أو خلل فيها خلال الأزمات قد يؤدي إلى اضطراب الأنشطة الاقتصادية وتعطل العمليات المالية والخدمات الرقمية، ما يؤثر سلبًا على استقرار الأسواق وثقة المستثمرين.
وأضاف العكاليك، أن المخاطر السيبرانية تزداد بشكل ملحوظ خلال الأزمات، حيث تستغل بعض الجهات الفاعلة هذه الظروف لشن هجمات إلكترونية تستهدف الأنظمة الحيوية والبنى التحتية الرقمية، وهنا تبرز أهمية وجود مراكز بيانات آمنة وقادرة على الصمود، تعمل وفق أعلى معايير الحماية السيبرانية وإدارة المخاطر، بما يعزز مفهوم السيادة الرقمية ويحافظ على البيانات الحساسة ضمن إطار قانوني وتنظيمي للدولة.
وبيّن أن مراكز البيانات تؤدي دورًا مهمًا أيضًا في دعم استمرارية الأعمال في القطاع الخاص، إذ تعتمد الشركات والمؤسسات على أنظمة رقمية متقدمة لإدارة عملياتها اليومية، مثل أنظمة التخطيط المؤسسي، إدارة سلاسل التوريد، والخدمات الرقمية للعملاء، وخلال الأزمات، يصبح استمرار هذه الأنظمة عاملاً حاسمًا في قدرة الشركات على الاستمرار وتقليل الخسائر الاقتصادية، مما يجعل مراكز البيانات عنصرًا أساسيًا لتحقيق مرونة واستدامة الأعمال.
وأشار العكاليك إلى أن إدارة الأزمات الحديثة تعتمد بشكل متزايد على تحليل البيانات واتخاذ القرارات المبنية على المعلومات، وتوفر مراكز البيانات القدرة على جمع ومعالجة وتحليل كميات ضخمة من البيانات في الوقت الفعلي، ما يساعد الحكومات والمؤسسات على فهم تطورات الأزمة واتخاذ قرارات سريعة وفعّالة لذلك، فإن تعطّل هذه المراكز قد يؤدي إلى فجوة معلوماتية تعيق عملية صنع القرار في الوقت الذي تكون فيه الحاجة إلى معلومات دقيقة أكثر إلحاحًا.
ولفت إلى أن التجارب العالمية، وخصوصاً خلال جائحة كورونا، أظهرت أن مراكز البيانات كانت عنصرًا أساسيًا في استمرار العديد من الأنشطة الحيوية، مثل التعليم الإلكتروني، والعمل عن بُعد، والخدمات الحكومية الرقمية، والتجارة الإلكترونية، فقد مكّنت هذه البنية التحتية الرقمية المجتمعات من الحفاظ على استمرارية العمل والخدمات رغم القيود التي فرضتها الجائحة.
وأضاف أنه في ضوء ذلك، أصبحت العديد من الدول تصنّف مراكز البيانات ضمن البنية التحتية الحرجة التي يجب حمايتها وضمان استمراريتها. فالاستثمار في مراكز بيانات مرنة وآمنة وقادرة على العمل في مختلف الظروف يعزز قدرة الدول على الصمود أمام الأزمات، ويحافظ على استقرار الخدمات والأنشطة الاقتصادية، ويشكل ركيزة أساسية لنجاح استراتيجيات التحول الرقمي وبناء اقتصاد مستدام.
(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى