
رقمنة
تراجعت ثروة الرئيس التنفيذي السابق لشركة “مايكروسوفت”، ستيف بالمر، بأكثر من 14 مليار دولار، اليوم، بعدما هوى سهم الشركة بقوة، في ما يُعد أسوأ خسارة يومية لعملاق التكنولوجيا منذ ما يقرب من 6 سنوات، عقب إخفاق إيرادات وحدة الحوسبة السحابية في تحقيق النمو المتوقع.
أداء السهم
تراجعت أسهم “مايكروسوفت” بنسبة 12% لتصل إلى نحو 423.50 دولارًا حتى الساعة 12:55 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مسجلة أكبر خسارة خلال التداولات اليومية منذ 16 مارس/آذار 2020.
وأعلنت “مايكروسوفت”، الأربعاء، تحقيق إيرادات فصلية بلغت 81.27 مليار دولار، وأرباحًا قدرها 4.14 دولار للسهم، متجاوزة تقديرات وول ستريت البالغة 80.3 مليار دولار و3.91 دولار للسهم، وفق بيانات “فاكت ست”.
لكن إيرادات وحدة “أزور” (Azure) السحابية نمت بنسبة 39% على أساس سنوي، وهي نسبة أفضل قليلًا من التوقعات البالغة 38.4%، لكنها جاءت أبطأ من نمو الربع السابق البالغ 40%.
وأفادت الشركة بأن نفقاتها الرأسمالية خلال الربع بلغت 29.8 مليار دولار، متجاوزة التقديرات التي كانت تشير إلى 23.4 مليار دولار.
وخلال مؤتمر إعلان النتائج يوم الأربعاء، قال المحلل لدى “مورغان ستانلي”، كيث فايس، إن “إحدى القضايا الأساسية” التي تضغط على المستثمرين تتمثل في نمو الإنفاق الرأسمالي لـ”مايكروسوفت” بوتيرة أسرع من المتوقع، مضيفًا أن “ربما ينمو أزور بوتيرة أبطأ قليلًا مما هم متوقع”.
تقييم فوربس
انخفضت ثروة بالمر بنحو 14.3 مليار دولار، أي ما يعادل 9.8%، لتصل إلى 132.3 مليار دولار، ما وضعه في المرتبة الـ14 بين أغنى أغنياء العالم، بعدما بدأ اليوم في المرتبة التاسعة ضمن قائمة الـ10 الأوائل، وفق قائمة “فوربس” اللحظية للمليارديرات.
وبات بالمر متأخرًا عن صاحب المرتبة الـ13 مايكل ديل، بثروة تُقدَّر بنحو 133 مليار دولار، كما تراجع بشكل ملحوظ خلف أفراد من عائلة والتون والملياردير وارن بافيت.
نتائج العظماء السبعة
وقفزت أسهم “ميتا” بأكثر من 7%، الخميس، بعدما أعلنت الشركة نمو إيراداتها الفصلية السنوية بنسبة 24% لتصل إلى 59.8 مليار دولار في أحدث فصولها المالية.
وقالت الشركة إنها تتوقع إنفاقًا رأسماليًا يصل إلى 135 مليار دولار، في إطار تكثيف الإنفاق لتوسيع جهود الذكاء الاصطناعي، بعد إنفاق 22.4 مليار دولار خلال الربع، وهو مستوى فاق التقديرات البالغة 21.8 مليار دولار.
كما أكد الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ، خلال مؤتمر إعلان النتائج، أن الشركة ستواصل “الاستثمار بشكل كبير جدًا” في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، مضيفًا أن “ميتا” ستطلق “منتجات جديدة على مدار العام”.
ارتفعت أسهم “مايكروسوفت” بأكثر من 15% خلال عام 2025، مستفيدة من موجة استثمارات أوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي عززت أداء أكبر شركة برمجيات في العالم.
وأصبحت الشركة ثاني شركة في التاريخ تبلغ قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، عقب إعلان نتائج الربع الثاني في يوليو/تموز 2025، حين سجلت نموًا في الإيرادات بنسبة 18%، مع تحقيق صافي دخل بلغ 27.2 مليار دولار.
توسيع طاقة مراكز البيانات
كثفت “مايكروسوفت”، في الأشهر الأخيرة، إنفاقها على توسيع طاقة مراكز البيانات، غير أنها واجهت، بحسب تقارير، صعوبات في تلبية الطلب المتزايد.
وفي الشهر الماضي، أفادت وكالة “رويترز” بأن “مايكروسوفت” خفّضت توقعاتها الداخلية للطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي وقلصت أهداف نمو المبيعات، إلا أن الشركة نفت التقرير، مؤكدة أنه “يخلط بشكل غير دقيق بين مفهومي النمو وحصص المبيعات”.
وكانت “مايكروسوفت” و”ميتا” و”تيسلا” أولى شركات مجموعة “العظماء السبعة” التي أعلنت نتائجها، فيما من المقرر أن تنشر “أبل” أحدث بياناتها المالية اليوم، الخميس.
كما ستعلن كل من “ألفابت” و”أمازون” نتائجها في 4 و5 فبراير/شباط المقبل على التوالي، بينما ستكون “إنفيديا” آخر شركات المجموعة التي تعلن نتائجها في 25 فبراير/شباط.
ترجمة: أحمد علوي
فوربس الشرق الاوسط


