ذكاء اصطناعي

الأحمد : المستخدم ” الذكي” من يطوع ” الذكاء الإصطناعي” لتعظيم القيمة

رقمنة

عمان – أكد خبير استراتيجيات العلامة الشخصية والهوية الرقمية، خالد الأحمد، أن الاصل في كل ادوات التكنولوجيا ان نطوعها لفائدة الانسان والمجتمع وتعظيم القيمة، وتسريع الانجاز، وتطوير الفكر في الحياة وليس لايقافه وتعطيله، وهذا ينطبق على تقنيات وادوات الذكاء الاصطناعي.

 وقال الاحمد ، الشريك المؤسس في موقع ” رقمنة ” الاخباري ، في مداخلة له في تقرير نشرته صحيفة ” الغد” اليومية يوم امس الاربعاء، ان الذكاء الاصطناعي لا يقلل من قيمة الفرد بل ما يقلل منها هو أن يرفض التعلم، أو أن يهرب من التغيير، أو يتنازل عن بصمته في سبيل السرعة، ويقول “صحيح اننا نعيش زمن أدوات فائقة الذكاء لكن لا تنس أن الأداة، مهما بلغت من التطور، لا تبدع إلا حين تُمسك بها يد تعرف من تكون ولماذا تعمل.

وأوضح الاحمد في التقرير ، الذي اعدته الزميلة في ” الغد” رشا كناكرية وحمل عنوان ” من يقود الاخر في بيئة العمل …. الانسان أم الذكاء الاصطناعي؟”، ان كل تحول تكنولوجي يثير تساؤلات وجودية جديدة. فعندما ظهرت السيارة، وصفت بأنها تقتل “روح” التنقّل، وعند دخول الآلة الكاتبة إلى المكاتب، قيل إنها ستفقد الكتابة صدقها وشاعريتها. واليوم، يقف الذكاء الاصطناعي أمام تساؤلات مشابهة: هل استخدامه في العمل يقلل من قيمة الإنسان؟ هل يجعلنا أقل اجتهادا، أقل كفاءة، وربما أقل إنسانية؟

فالمعضلة، كما يرى الاحمد ، ليست في الأداة نفسها، بل في الطريقة التي نختار استخدامها بها.

وأضاف : “أنا شخصيا أستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي يوميا، لا كبديل عن فكري، بل كمسرع له. فهي ليست عكازا، بل دراجة نارية تمنحني الوقت لأفكر بعمق، وأكتب بجودة أعلى، وأخدم عملائي بشكل أفضل.

وأشار الأحمد إلى أن الفرد، اذا استخدم الذكاء الاصطناعي هروبا من بذل الجهد، فسيبدو كمن يقلد من هم أكثر منه كفاءة. أما إن استعان به لتعظيم قيمته، فسيراه الآخرون شخصا ذكيا، مرنا، يعرف كيف يستثمر وقته وجهده. 

وشدد انه على الفرد أن ينتبه لأن كل أداة تحمل في طيّاتها مخاطر، وهنا تكمن الخطورة في الاعتياد على السرعة لدرجة ينسى فيها قيمة “التأني”، ونسخ أفكار الآخرين بدل التعبير عن التجارب الخاصة، بالإضافة ان يترك للآلة ما يجب أن يظل انسانيا مثل التعاطف، الرؤية والإبداع.

 

وبين الاحمد أننا نستطيع أن نجعل من الذكاء الاصطناعي قيمة مضافة لعملنا بداية بان لا يستخدمه الفرد لينتج أقل، بل ليفكر أكثر وان يستعن به كمرآة، لا كقناع، وان يدعه يوسع أفقه، ولا يختصر هويته وفي كل مرة تولد فيها فكرة باستخدامه، اسأل نفسك هل ما كتبته يشبهني؟ هل يعبر عن رؤيتي؟

 

وبحسب الاحمد أن القبول الاجتماعي لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال محدودا، وهذا طبيعي فالتاريخ يخبرنا أن كل ابتكار جديد يمر بثلاث مراحل بداية الاستهزاء ويقال: “هذا مجرد موضة”، ويليها المقاومة اذ يقال: “هذا خطر على عملنا” وفي النهاية القبول والتكامل ويصبح اساسا في كل عملية.

 

وقال  “نحن الآن في المرحلة الثانية وهذه مرحلة تحتاج إلى وعي جماعي، وقيادة فكرية، وإعادة تعريف للمهنية” موضحا بأنه ان تكون مهنيا اليوم لا يعني أن تفعل كل شيء بيديك بل أن تعرف كيف تقود، كيف تختار، وكيف توازن بين الأصالة والحداثة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى