
رقمنة
اختتمت هكتار للاقتصاد الأخضر فعاليات “تحدي هكتار البيئي” مؤخرا في مدينة السلط، ضمن تجربة ريادية ميدانية مبتكرة أعادت تعريف طريقة توليد الأفكار البيئية، من خلال منهج يعتمد على تحويل الواقع إلى منصة ابتكار مباشرة.
وجمعت الفعالية نخبة من الشباب الرياديين والخبراء في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر، بحضور الدكتور عبد العزيز النعيمي، المستشار البيئي وقائد المبادرات الخضراء، وبرعاية المهندس موسى الساكت مؤسس هكتار للاقتصاد الأخضر، والدكتورة آية بني يونس رئيسة مجلس الإدارة.
وانطلقت التجربة من مزرعة هكتار في السلط، حيث تم تصميم نموذج تفاعلي يعتمد على الاحتكاك المباشر مع التحديات البيئية بدل التفكير النظري، ما أتاح للمشاركين تطوير حلول ريادية قابلة للتطبيق الفوري.
واعتمد التحدي على ست محطات بيئية متكاملة شكّلت الإطار الفكري والتطبيقي للابتكار، وهي: الإنسان، اللطف، البصيرة، اليقظة، الإيثار، والتوازن. وجاءت هذه المحطات كمنهج عمل يربط بين السلوك الإنساني، والوعي البيئي، وصناعة القرار الريادي المستدام.
وأسفرت التجربة عن تطوير ستة مشاريع ريادية مستدامة، نشأت من تحليل ميداني مباشر للتحديات البيئية، حيث عملت الفرق على تحويل الملاحظات والاحتياجات الواقعية إلى نماذج أعمال متكاملة، تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر البيئي والاجتماعي.
وأكدت هكتار للاقتصاد الأخضر أن هذه المنهجية تمثل تحولًا في تصميم برامج الريادة البيئية، من خلال بناء بيئة ابتكار تبدأ من الواقع وتعود إليه بحلول قابلة للتنفيذ والتوسع، بدل الاعتماد على النماذج النظرية التقليدية.
وأشار المهندس موسى الساكت إلى أن هذا النموذج يعكس رؤية هكتار في تمكين الشباب من العمل داخل بيئة تحاكي الواقع، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية خضراء قابلة للنمو.
من جانبها، أكدت الدكتورة آية بني يونس أن الاستثمار في هذا النوع من التجارب يعزز التفكير المنهجي لدى الشباب، ويؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار المسؤول القائم على الاستدامة.
كما أشاد الدكتور عبد العزيز النعيمي بالمخرجات، مؤكدًا أهمية تطوير نماذج ريادية تنطلق من فهم عميق للبيئة والسلوك الإنساني، باعتبارهما أساس أي تحول حقيقي نحو الاستدامة.
واختُتمت الفعالية بحفل تكريم للمشاركين والخبراء، مع تأكيد هكتار للاقتصاد الأخضر على استمرار احتضان المشاريع الستة ودعمها لتحويلها إلى مبادرات ريادية مؤثرة قابلة للتوسع.




