
رقمنة
*فادي قطيشات
يشهد الأردن اليوم تطورًا لافتًا في قطاع التكنولوجيا والتحول الرقمي، مع ظهور شركات ناشئة ومؤسسات قائمة تقدم حلولًا تقنية متقدمة تشمل البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، الاتصالات، وخدمات الحوسبة السحابية.
ولكن، مع هذا التقدم ، هناك تحديات تواجه هذه الشركات والمؤسسات، لعل ابرزها صغر حجم السوق المحلية، وهو ما يفرض على الشركات التفكير في التصدير كمسار أساسي للنمو المستدام والتوسع الدولي.
التصدير ليس مجرد بيع منتج في الخارج، بل هو عملية متكاملة تتطلب فهمًا عميقًا للسوق، وتخطيطًا قانونيًا وماليًا دقيقًا، وقدرة على بناء العلاقات وكسب الثقة.
في هذا المقال، أستعرض ثمان خطوات عملية تساعد أي شركة — ناشئة أو قائمة — على الاستعداد للتوسع خارج الأردن وتحقيق النجاح في الأسواق العالمية.
ثمان خطوات عملية لتصدير منتجاتك التقنية من الأردن إلى العالم
حماية المنتج واستكمال جاهزيته
Own Your Product – Legally and Commercially
الخطوة الأولى في طريق التصدير الناجح لا تبدأ من المطار أو المنصات الدولية، بل من مكتبك في الأردن. قبل أن تفكر بالأسواق الخارجية، يجب أن يكون منتجك محميًا، موثقًا، وجاهزًا للتقديم بالشكل المناسب للسوق المستهدف.
الملكية الفكرية (IP): درعك القانوني ، تأمين حقوق الملكية الفكرية لا يحميك فقط من التقليد أو التعدي، بل يعطي انطباعًا للعميل بأنك شركة جادة واحترافية.
سجّل العلامات التجارية، براءات الاختراع، أو حقوق النشر في الأردن أولًا.
التوثيق التجاري والفني : لغة السوق ، أي شركة أو جهة خارجية لن تتفاعل معك بجدية ما لم تكن قادرًا على تقديم منتجك بوثائق احترافية.الكتيبات (Brochures)، الملفات التعريفية(Product Sheets)، العروض الفنية والمالية(Proposals).
دليل الاستخدام (User Manual)، ملفات الأسئلة المتكررة (FAQs)، ونماذج الأسعار (Pricing Models).
يفضّل أن تكون هذه المواد ثنائية اللغة: الإنجليزية ولغة السوق المستهدف مثل العربية أو الفرنسية حسب الدولة
التوطين (Localization): احترام الثقافة ورفع القبول ، أحد أكبر الأخطاء التي ترتكبها الشركات هو تصدير منتج كما هو. الأسواق تختلف — ثقافيًا، تقنيًا، ولغويًا. يجب تعديل واجهات الاستخدام (UI)، وتجربة المستخدم(UX)، واللغة، وتنسيقات التاريخ/الوقت/العملة لتناسب السوق. على سبيل المثال، ما يناسب المستخدم الأردني، قد لا يحقق نفس التجربة الإيجابية في السعودية أو مصر.
الجاهزية للتقديم الفوري ، حين تتواصل مع شركة أو جهة خارجية، يجب أن تكون جاهزًا خلال 24 ساعة بإرسال العرض الكامل، النموذج المالي، ودليل المنتج، دون تأخير.
أي تردد أو نقص في الوثائق يعطي انطباعًا بعدم الجاهزية، ويضعف فرصتك في الفوز بالفرصة.
لكل سوق طبيعته الخاصة: التنظيم، السلوك، والتوقعات
Every Market Has Its Own Nature: Regulations, Behavior & Expectations
من أبرز الأخطاء التي تقع فيها الشركات الأردنية — خاصة في بدايات التوسع — أنها تتعامل مع الأسواق الخارجية كنسخة مكررة من السوق المحلي.
لكن الحقيقة أن كل سوق يختلف في ثلاث عناصر أساسية:
المنظومة التنظيمية والقانونية:
Regulatory and Legal Framework
السلوك الشرائي والثقافة:
Buying Behavior and Cultural Norms
آليات اتخاذ القرار والتوقعات من المورّد:
Decision-Making Processes and Supplier Expectations
دعنا نحلّل أربعة أسواق رئيسية كمثال:
1- السوق السعودي
السوق السعودي يُعد من أكثر الأسواق تنظيمًا في المنطقة، ويمنح أولوية واضحة للعلاقات المؤسسية ذات الطابع الرسمي طويل الأمد.
الأنظمة واضحة، لكن التطبيق يتطلب امتثالًا صارمًا من الناحية القانونية والتجارية، خاصةً في القطاعات المرتبطة بالتقنية والاتصالات.
العملاء السعوديون لا يتخذون قراراتهم بناءً على السعر أو السرعة، بل يبحثون عن:
عقود مفصلة وواضحة من الناحية القانونية.
اتفاقيات مستوى خدمة (SLAs) دقيقة تضمن الحقوق والواجبات.
خطة دعم متكاملة واستجابة سريعة لما بعد البيع.
كما أن السوق السعودي لا يُفضّل التواصل عن بُعد.
القرار الشرائي يعتمد بدرجة كبيرة على الحضور الشخصي، وبناء علاقة وجهًا لوجه، وهو ما يمنحك المصداقية والثقة.
نصيحة عملية:
لا تعتمد على الإيميلات والعروض الإلكترونية فقط، ولا تحاول “الإقناع عن بُعد”.
قدّم نفسك كشريك محترف، وكن حاضرًا ميدانيًا — فالمقابلة الشخصية في السعودية ليست مجرد مجاملة، بل أساس في بناء الثقة واتخاذ القرار.
2- السوق العرقي :
السوق العراقي يُعد من الأسواق الواعدة في المنطقة، لكنه يعتمد بشكل كبير على العلاقات الشخصية والثقة المباشرة أكثر من الإجراءات الرسمية أو التحليل الفني المعمّق.
البيئة القانونية والتنظيمية قد تكون غير مستقرة أو غير مكتملة في كثير من الأحيان، ما يجعل القدرة على التكيّف أمرًا حاسمًا للنجاح.
تغيّر الأولويات، أو ظهور ظروف غير متوقعة أثناء التنفيذ هي أمور شائعة، وتتطلب تعاملًا سريعًا ومرنًا.
ولهذا السبب، تحتاج إلى:
شريك محلي موثوق يسهّل دخولك للسوق ويبني لك شبكة علاقات فعالة.
وجود صاحب قرار مباشر من شركتك على الأرض — لأن القرارات اللحظية لا يمكن تأجيلها أو تصعيدها عبر البريد الإلكتروني؛ بل تتطلب تفاعلًا فوريًا ممن يملك صلاحية اتخاذ القرار.
في العراق، المرونة، الحضور الشخصي، والتعامل الإنساني هي أدوات بناء الثقة.
ادخل السوق من خلال العلاقات، لا فقط من خلال العروض. وزياراتك الميدانية ستفتح لك الأبواب أسرع من أي ملف تعريفي — شرط أن تكون مصحوبًا بالشخص القادر على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
3- السوق المصري
السوق المصري يُعد من أضخم الأسواق العربيةمن حيث عدد المستخدمين، وتنوع القطاعات، واحتياجات التحول الرقمي. لكنه أيضًا مزدحم بالمنافسين المحليين والإقليميين، بما فيهم شركات عالمية بأسعار مدروسة.
عملية اتخاذ القرار تركّز على القيمة مقابل المال
جودة المنتج مهمة، لكن وحدها لا تكفي ما لم تكن مدعومة بتسعير ذكي وتجربة استخدام سهلة.
البيروقراطية الإدارية والتأخير في المعاملات أمر شائع، سواء في الجمارك، أو الموافقات الفنية، أو حتى التراخيص. وهنا يأتي دورالشريك المحلي الذي:
يختصر الإجراءات.
يتابع المعاملات اليومية.
يفتح لك قنوات تواصل واقعية داخل السوق.
نصيحة عملية:
لكي تنجح في مصر، لا تقدّم منتجًا خامًا يحتاج إلى تخصيص كبير.
قدّم حلولًا جاهزة (Plug-and-Play)، سهلة الدمج، بسعر تنافسي، ومدعومة بخدمة عملاء سريعة ومتواصلة.
وبوجود شريك محلي نشيط، تستطيع تجاوز كثير من العوائق البيروقراطية وتسريع وتيرة العمل.
4- السوق الامريكي
السوق الأمريكي يُعد من أكثر الأسواق تنظيمًا وتعقيدًا، لكنه أيضًا من أكبرها وأكثرها انفتاحًا أمام الابتكار.
الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى لا تتعامل إلا مع شركات تلتزم بالمعايير القانونية والتنظيمية بشكل صارم.
الإجراءات التعاقدية دقيقة، والأسعار ليست العامل الأول — بل القيمة، المصداقية، وتاريخ الأداء.
لا توجد “فرصة ثانية” إذا أخفقت في اللقاء الأول — كل شيء يُقاس بالانطباع الأول.
الخلاصة: لا توجد نسخة واحدة للتوسع
لكل سوق قواعده، ثقافته، وأسلوب قراره. دخول أي سوق دون دراسة هذه الفروق يعني أنك تُغامر بمواردك وسمعتك.
ولا تنسَ: المرجع المحلي في الأردن (حتى لو مجاني) هو دليل ثقة أولي، ومن دون وجوده ستكون تجربتك في الخارج ناقصة.
لا تتوقع الأرباح من السنة الأولى
Start with Resilience, Not Revenue
عند التوسع نحو الأسواق الخارجية، يقع العديد من رواد الأعمال — خاصة من الشركات الناشئة — في فخ التوقعات المفرطة. فهم يظنون أن التصدير سيجلب الأرباح من أول صفقة، أو أن التوسع الخارجي سيكون طريقًا سريعًا نحو الثراء.
لكن الواقع مختلف.
التصدير ليس صفقة — بل بناء
الأسواق الخارجية تتطلب وقتًا لفهمها، وبناء الثقة فيها، والتكيّف مع متطلباتها. وحتى إن حصلت على أول عميل، فإن التكلفة المرتبطة بتقديم الخدمة، الدعم، والتنقل، قد تتجاوز العائد في البداية.
لذلك، في أول سنة من التوسع، عليك أن:
تركّز على تغطية التكاليف: كن واقعيًا في حساباتك، وادرس بدقة تكاليف التشغيل، السفر، والامتثال.
تبني قاعدة أولية متينة: لا تستهدف أكبر العملاء فورًا، بل ركّز على بناء مجموعة صغيرة من العملاء الأوائل الذين يمنحونك تغذية راجعة ويشكلون “دراسات حالة” لاحقة.
تختبر وتتعلم: التجربة الأولى في أي سوق ستكون مليئة بالدروس. اجعل هدفك هو التعلم قبل التوسع.
التصدير الناجح هو عملية تراكمية — تُبنى فيها سمعتك، وتزيد ثقة السوق بك تدريجيًا.
التركيز على الربحية من السنة الأولى قد يدفعك لخفض الأسعار أو تقديم وعود لا يمكنك الوفاء بها — وهذا خطر كبير في الأسواق الخارجية حيث سمعتك أهم من منتجك.
بدلاً من ذلك، فكر بهذه الطريقة:
“في السنة الأولى، أريد أن أغطي تكاليفي، أبني اسمي، وأتعلم السوق. في السنة الثانية، أبدأ بالربح. في السنة الثالثة، أضاعف النمو.”
استفد من تجارب الآخرين
Leverage Those Who’ve Been There
قد يكون دخولك إلى الأسواق الخارجية هو أول تجربة تصدير لشركتك — لكنه بالتأكيد ليس أول تجربة تصدير لشركة أردنية.
هناك العشرات من الشركات التي سبقتك في هذا المسار، واكتسبت خبرة ثمينة من النجاح… ومن الأخطاء أيضًا.
لماذا يُعد الاعتماد على تجارب الآخرين ذكاءً وليس ضعفًا؟
لأن من سبقك في التصدير:
واجه نفس التحديات التي ستواجهها أنت — البيروقراطية، العقبات التقنية، الفروقات الثقافية.
كوّن شبكة علاقات مع شركاء وموزعين وجهات تنظيمية.
ارتكب أخطاء دفع ثمنها، ويمكنك تجنّبها بمجرد أن تسأل.
كيف تستفيد عمليًا من هذه التجارب؟
ابنِ علاقات داخل مجتمع الأعمال الأردني:اسأل، تواصل، احضر الفعاليات المحلية، وكن حاضرًا .
استشر من سبقك في السوق الذي تستهدفه، واسألهم:
من هو الشريك المناسب هناك؟
ما هي أهم العقبات التنظيمية؟
هل هناك عميل تنصح بزيارته أو تجنبه؟
اطلب التوصية: بعض الشركات الأردنية مستعدة أن تُعرّفك على عملائها أو شركائها الإقليميين إذا وجدتك جادًا.
الشراكة مقابل التنافس
ثقافة الشركات الناشئة في الأردن بدأت تتجه نحو التعاون وليس التنافس.
فقد يرى شريك أو مزوّد خدمات فرصة في دمج جهودكما، أو تقديم منتجك ضمن حزمة خدماته (bundled offering).
الذكي ليس من يبدأ من الصفر، بل من يبدأ من حيث انتهى الآخرون.
بكلمة واحدة: اسأل.
غالبًا ما يكون الجواب موجودًا عند شخص جلس قبلك على نفس الطاولة في الرياض، أو قدّم عرضه قبل عام في القاهرة.
الدعم الفني عنصر أساسي في النجاح
Support Is Half the Product
في الأسواق الخارجية، لا ينتهي دورك عند إتمام الصفقة أو إرسال المنتج.
بل يبدأ تحدٍّ جديد: هل تستطيع أن تكون حاضرًا حين يحتاجك العميل؟
في بيئات تنافسية، حيث الخيارات عديدة والبدائل متوفرة، جودة الدعم الفني قد تكون هي العامل الفاصل بين الاحتفاظ بالعميل… أو خسارته إلى الأبد.
لماذا الدعم الفني مهم جدًا في التصدير؟
لأن العملاء في الخارج لا يعرفونك شخصيًا، وثقتهم بك تعتمد على التجربة اليومية وليس فقط على الانطباع الأول.
لأن بعض الأسواق — مثل الخليج والولايات المتحدة — تعتبر الدعم الفني عنصرًا أساسيًا في قرار الشراء.
خطأ واحد قد يكلّفك المشروع!
قد يكون لديك منتج ممتاز، وعرض سعر مغرٍ، وشريك محلي جيد، لكن:
إذا تلقى العميل ردًا غير مناسب من موظف دعم فني غير مؤهل… قد تخسر المشروع كاملًا.
هذا شائع جدًا في الشركات الناشئة، حيث يُفترض أن الفريق “يتعلم أثناء العمل”، لكن في بيئة التصدير، الهفوة مكلفة جدًا.
كيف تبني دعمًا فنيًا مؤهلاً للتصدير؟
قنوات تواصل متعددة: مثل البريد الإلكتروني، الهاتف، تطبيقات التذاكر(Ticketing Systems)، والدعم عبرWhatsApp أو Zoom.أو Teams
فريق مدرّب: يجب أن يفهم ليس فقط المنتج، بل السوق، واللغة، وطبيعة العميل.
اتفاقيات مستوى الخدمة (SLA): توضح للعميل وقت الاستجابة، وقت الحل، ومسار التصعيد.
توثيق واضح: أدلة استخدام، فيديوهات تدريب، مكتبة معرفة (Knowledge Base).
الدعم الفني الجيد ليس ميزة إضافية — بل جزء لا يتجزأ من المنتج.
الاحتراف في الدعم يُثبت للعميل أنك لا تبيعه فقط، بل ترافقه في كل خطوة.
استفد من منظومة الدعم الأردنية
Use Jordan’s Export Ecosystem
قد تبدو رحلة التصدير مرهقة ومعقدة في بدايتها، لكن الحقيقة أن هناك منظومة أردنية متكاملة وفاعلة، تهدف إلى تسهيل دخول الشركات المحلية إلى الأسواق الخارجية. هذه المنظومة تشمل مؤسسات حكومية، منظمات قطاع خاص، وهيئات دبلوماسية وتجارية.
لماذا هذه المنظومة مهمة؟
لأنها تمنحك أدوات جاهزة للانطلاق دون أن تبدأ من الصفر.
توفر تغطية رسمية تعزز مصداقيتك في الخارج.
تتيح لك الوصول إلى منصات عرض وفرص تسويقية وتصديرية يصعب الوصول إليها بمفردك.
المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية JEDCO
تقدم برامج دعم فني وتمويلي للمصدرين، وتساعد في المشاركة بالمعارض وتغطية تكاليف الترويج الخارجي.
جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية INTAJ
توفر التمثيل الرسمي للقطاع، وتنظم بعثات أعمال دولية، وتسهّل الوصول إلى الأسواق من خلال التشبيك المؤسسي.
وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة MODEE
تقود استراتيجية الأردن للتحول الرقمي، وتعمل على تمكين شركات التكنولوجيا من التوسع إقليميًا وعالميًا من خلال سياسات داعمة وبرامج تمكين فني وتمويلي.
السفارات والملحقيات التجارية الأردنية
تلعب دورًا محوريًا في فتح الأبواب رسميًا، وإيصالك إلى الجهات الصحيحة في الأسواق المستهدفة.
الغرف التجارية والصناعية
توفر بيانات سوقية، وتنظم منتديات اقتصادية واستقبال الوفود التجارية.
المبادرات الملكية تُشكّل فرصًا ذهبية للظهور الدولي، وتفتح لك أبوابًا لا تُفتح بسهولة بوسائل تقليدية. فكن مستعدا .
لا تتردد في الاستفادة من كل جزء في هذه المنظومة — فهي موجودة لدعمك، وتختصر المسافة بينك وبين السوق العالمي.
التواجد القوي يبني الثقة
Visibility Builds Trust
في الأسواق الخارجية، لا يكفي أن يكون لديك منتج ممتاز — إذا لم يسمع بك أحد، فلن تبيع شيئًا.
الثقة في الأسواق الدولية لا تُبنى فقط من خلال السعر أو الجودة، بل من خلال الحضور، السمعة، والانطباع العام.
لماذا التواجد مهم جدًا؟
لأنه يعوّض عن غياب العلاقة الشخصية المباشرة.
لأنه يخلق انطباعًا بأنك شركة جادة، حاضرة، وموثوقة.
لأنه يجعل اسمك مألوفًا لدى العملاء المحتملين قبل أن تطرق بابهم.
أين وكيف تبني هذا التواجد؟
المعارض الدولية المتخصصة
GITEX في دبي
MWC في برشلونة
LEAP في الرياض
الوجود في هذه الفعاليات يعطيك:
فرصة لمقابلة عملاء وشركاء من السوق المستهدف.
نافذة لعرض منتجك ضمن سياق عالمي.
تغطية إعلامية واهتمام من المستثمرين والجهات الحكومية.
الحضور الرقمي الاحترافيDigital Presence
تواجدك على LinkedIn والمنصات المهنية يجب أن يكون:
باللغة المناسبة للسوق المستهدف.
محدثًا، ويتضمن إنجازات حقيقية.
مدعومًا بشهادات العملاء، دراسات الحالة، وروابط تفاعلية.
موقع شركتك الإلكتروني يجب أن يعرض محتوى متعدد اللغات (عربي، إنجليزي، وربما لغة السوق المستهدف)..
المحتوى الاحترافي Credible Content
انشر محتوى يعكس خبرتك وحلولك:
دراسات حالة توضح كيف ساعد منتجك شركة حقيقية.
شهادات من عملاء حاليين تثني على الأداء والدعم.
مقاطع فيديو قصيرة لعرض المزايا بطريقة جذابة.
في الأسواق الخارجية، الثقة تُبنى أولًا من الصورة والانطباع… ثم يُتبع ذلك بالنقاش الفني والتجاري.
اجعل شركتك مرئية، واضحة، ومألوفة.
فأنت لا تبيع منتجًا فقط — بل تبيع ثقة، التزام، وهوية احترافية.
كل شخص في الشركة هو مندوب مبيعات – لكن بأسلوب استشاري
Everyone Sells – But Sell Through Trust and Consultancy
في الشركات الناشئة والصغيرة — وحتى في بعض الشركات القائمة — لا توجد رفاهية تخصيص فريق كامل للمبيعات أو الاكتفاء بالواجهة التسويقية.
كل شخص في الشركة، من المؤسس إلى المطور والدعم الفني، هو في النهاية وجه يمثل الشركة وصوت ينقل رسالتها.
لماذا هذا مهم؟
لأن التوسع الخارجي لا يتحمّل أخطاء التواصل أو الرسائل المتضاربة.
لأن العميل قد يتلقى انطباعه الأول من موظف الدعم… أو من مهندس… أو حتى من منشور بسيط على LinkedIn.
لأن الشركات الأجنبية تقيّم الفريق وليس فقط المنتج.
هذا لا يعني أن الجميع يبيع بشكل مباشر — بل يعني أن كل من يتحدث باسم الشركة يجب أن يعرف كيف يقدّمها بشكل احترافي.
*خبير التقنية والتوسع الاستراتيجي