
رقمنة
لامست شركة «ألفابت» لفترة وجيزة مستوى 4 تريليونات دولار من حيث القيمة السوقية يوم الاثنين، مع تبديد تركيز الشركة الأم لـ«غوغل» على الذكاء الاصطناعي الشكوك حول استراتيجيتها، وإعادتها إلى صدارة السباق عالي المخاطر في هذا المجال.
وارتفعت أسهم الفئة «A» من الشركة بما يصل إلى 1.7% لتبلغ 334.04 دولارًا، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا، قبل أن تتخلى عن بعض مكاسبها لاحقًا.
وكان تقرير سابق لوكالة رويترز هذا العام قد أفاد بأن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تخطط لمضاعفة عدد أجهزتها المحمولة المزودة بخصائص ذكاء اصطناعي مدعومة بنموذج «جيميني» خلال العام الجاري.
وتجاوزت «ألفابت» الأسبوع الماضي شركة «آبل» من حيث القيمة السوقية للمرة الأولى منذ عام 2019، لتصبح ثاني أكثر شركة قيمة في العالم.
وتعكس هذه المحطات تحوّلًا لافتًا في معنويات المستثمرين تجاه «ألفابت»، إذ قفز سهمها بنحو 65% خلال عام 2025، متفوقًا على نظرائه ضمن نخبة أسهم «العظماء السبعة» في وول ستريت.
وجاء هذا التحول مدفوعًا بنجاح الشركة في تهدئة المخاوف من أنها أضاعت ميزة مبكرة في الذكاء الاصطناعي، من خلال تحويل وحدة الحوسبة السحابية — التي كانت مهملة سابقًا — إلى محرك نمو رئيسي، إلى جانب استقطاب استثمار تقني نادر من شركة «بيركشاير هاثاواي» التابعة لوارن بافيت.
وقال فيل بلانكاتو، الرئيس التنفيذي لشركة «لادنبرغ ثالمان لإدارة الأصول»: «من بين أسهم العظماء السبعة، هذا هو الاسم الذي فاجأنا جميعًا خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، إذ يحقق اختراقات تتجاوز نموذجه التقليدي».
وأضاف: «ما يُحسب للشركة هو الابتكار، وهذا ما ميّزها عن كثير من الشركات الأخرى مؤخرًا، وهو ما نراه منعكسًا في نتائج الأرباح».
وقد حظي نموذج «جيميني 3» الجديد بتقييمات إيجابية قوية، ما زاد الضغوط على شركة «أوبن إيه آي» بعد أن خيّب نموذج «GPT-5» آمال بعض المستخدمين.
وسجّلت إيرادات «غوغل كلاود» قفزة بنسبة 34% في الربع الثالث، فيما ارتفع رصيد العقود غير المُعترف بإيراداتها بعد إلى 155 مليار دولار. كما أسهمت خطوة تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها غوغل داخليًا — والتي كانت مخصصة للاستخدام الداخلي — لعملاء خارجيين، في تسريع وتيرة نمو هذه الوحدة.
وفي مؤشر على تصاعد الطلب، أفاد موقع «ذا إنفورميشن» بأن شركة «ميتا بلاتفورمز» تجري محادثات لإنفاق مليارات الدولارات على رقائق «ألفابت» لاستخدامها في مراكز بياناتها بدءًا من عام 2027.
وفي الوقت نفسه، حافظ نشاط الإعلانات — وهو المصدر الرئيسي لإيرادات «ألفابت» — على استقراره نسبيًا رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة الشديدة.
وبذلك تصبح «ألفابت» رابع شركة تبلغ قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار، بعد «إنفيديا» و«مايكروسوفت» و«آبل».
كما استفاد السهم من حكم قضائي أمريكي صدر في سبتمبر الماضي رفض تفكيك الشركة، وسمح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح «كروم» ونظام التشغيل «أندرويد» للهواتف المحمولة.
وكالات



