الاقتصاد

ما هي مطالب القطاع السياحي من الحكومة بعد الركود بسبب الاوضاع الاقليمية ؟

رقمنة

عمان – طالب عاملون في القطاع السياحي الحكومة باتخاذ خطوات تحفيزية إضافية لدعم المنشآت المتضررة بسبب حالة الركود التي تسيطر على القطاع منذ فترة وسط توتر الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط على وقع العداون الإسرائيلي على أكثر من دولة في المنطقة.

وقرّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها السبت الماضي، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، الموافقة على أن تتحمَّل الحكومة كلف الفوائد المترتبة على القروض الجديدة التي تُمنح لمكاتب وكلاء السياحة والفنادق السياحية (باستثناء الفنادق من فئة خمس نجوم) من البنوك العاملة في المملكة، وفقاً للسياسات الائتمانية المعتمدة لدى هذه البنوك، وبما يندرج ضمن إطار برنامج البنك المركزي الأردني لتمويل القطاعات الاقتصادية.

ويأتي القرار في إطار جهود الحكومة لدعم قطاع السياحة والتخفيف من الآثار والتداعيات التي أصابته بسبب الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما يسهم في تعزيز قدرة مكاتب وكلاء السياحة، والفنادق السياحية على الحفاظ على استقرارها المالي واستمرارية دفع رواتب وأجور العاملين واشتراكات العاملين في الضَّمان الاجتماعي.
واشترط القرار لغايات الاستفادة من الدعم الحكومي، تخصيص قيمة القروض الجديدة حصراً لتغطية رواتب وأجور العاملين في المكاتب والفنادق المستفيدة (باستثناء الفنادق من فئة خمس نجوم) لمدة ثلاثة أشهر، أو دفع اشتراكات الضمان الاجتماعي للعاملين فيها، على أن يتم تسديد هذه القروض خلال 24 شهرا ويشمل ذلك فترة سماح لمدة ستة أشهر تبدأ من تاريخ صرف التمويل.
وقال نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات “القطاع السياحي يحتاج إلى المزيد من القرارات الداعمة له”.
وحاولت “الغد” الاتصال مع وزارة السياحة والآثار للحصول على استفسارات حول إستراتيجية الوزارة للمرحلة الحالية لكن لم يتسن لها الحصول على رد.
وأكد هلالات أن القطاع السياحي يعاني منذ 21 شهرا، إذ اضطرت المنشآت الفندقية إلى الاقتراض من البنوك حتى تبقى متماسكة في ظل التكاليف المالية المرتفعة التي أثقلت كاهلها على مدار الفترة الماضية.
وأشار هلالات إلى حاجة القطاع السياحي والفندقي إلى قرارات داعمة أكثر تتضمن جدولة القروض وتخفيض وتأجيل الرسوم والضرائب حتى يستطيع القطاع استعادة عافيته، بالإضافة إلى تخفيض فواتير الكهرباء والماء وتقديم برامج داعمة مثل برنامج استدامة الذي يستفيد منه الموظف وصاحب العمل، لافتا إلى أن القطاع يعاني منذ العدوان أكثر من معاناته خلال “جائحة كورونا”.
وطالب هلالات بأن يتم تصنيف المنشآت السياحية حسب الضرر وأن يتم توجيه الدعم المباشر والصحيح له حتى يستطيع الاستفادة من القرار وبالتالي يستطيع الصمود، مبينا أن المنشآت الفندقية في البترا هي الأكثر ضررا يليها في محافظة مادبا ومن ثم وادي رم.
كما طالب أن يتم مشاركة القطاع الخاص بالقرارات الخاصة بالقطاع السياحي حتى يكون مدروسا ويصل إلى مستحقيه بشكل صحيح.
وقال نائب رئيس جمعية النقل السياحي المتخصص محمود الخصاونة “إن القرار الأخير المتخذ من الحكومة حول دعم القطاع يجب أن يتبعه عدة قرارات ولا يجب أن يبقى وحيدا”.
وأكد الخصاونة أهمية إعادة تطبيق البرامج التي تم اتباعها خلال جائحة كورونا مثل برنامج استدامة خلال الفترة الحالية جراء تعرض القطاع إلى أكثر من ما تعرض لها خلال أزمة الكورونا.
وأشار إلى أن منشآت سياحية تعيش “حالة من صراع البقاء” والكثير منها مهدد بالإغلاق كما أغلقت بعض المنشآت خلال الفترة الماضية لذا يجب حماية القطاع حتى يبقى صامدا لحين استعادة عافيته.
وأضاف الخصاونة، “في حال أن الحكومة لم تستعجل بتقديم قرارات وإجراءات تحمي القطاع سيتأثر سلبا”.
وأشار إلى أن القطاع السياحي هو الأكثر تحريكا للاقتصاد الوطني ويساهم بنحو
 15 % من الناتج المحلي الإجمالي إضافة إلى أن القطاع يوظف أكثر من 65 ألف موظف بوظيفة مباشرة وأكثر من 200 ألف بوظيفة غير مباشرة إضافة إلى أنه الرافد الأكبر من العملات الأجنبية إلى المملكة.
واتفق الخبير السياحي د.نضال ملو العين مع سابقيه في الرأي حول ضرورة توسيع حزمة القرارات والإجراءات.
وأكد ملو العين أهمية تسريع دعم القطاع السياحي من خلال تقديم قروض ميسرة بدون فوائد للقطاعات المتضررة منذ العام 2023.
وأشار ملو العين إلى ضرورة تخفيض فواتير الطاقة والمياه إضافة إلى تأجيل الرسوم والضرائب وبالتالي تأجيلها حتى تزول هذه المحنة الثقيلة على القطاع.
وقال “يجب التركيز على السياحة الداخلية وتقديم الدعم المناسب لمختلف المنشآت السياحية إضافة إلى دعم الشركات السياحية الأردنية لتكون البديلة عن الشركات غير الأردنية”.
وأضاف ملو العين “يجب أن تكون لدى الوزارة خطة وإستراتيجية جاهزة في حال وقوع كوارث أو حروب”.

الغد – محمد ابو الغنم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى