الاقتصادطاقة ونفط ومعادن

أرامكو السعودية: خطة توسعية تاريخية لقطاع الغاز ونمو متسارع يستهدف 80% حتى 2030

رقمنة

كشفت أرامكو السعودية عن خطط غير مسبوقة لتعزيز حضورها في أسواق الغاز محلياً وعالمياً، ضمن أكبر توسعة في تاريخها للقطاع، مع رهان واضح على جعل إيرادات الغاز إحدى ركائز الاقتصاد الوطني وتحقيق قفزة كبيرة في المبيعات تصل إلى 80% بحلول 2030، مقارنة بمستويات 2021.

حديث النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الغاز، عبدالكريم الغامدي، خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض، وضع النقاط على الحروف: الشركة تستعد لتدشين وتشغيل ما بين 6 و7 مرافق جديدة لمعالجة الغاز بين عامي 2025 و2027.

ويؤكد الغامدي أن التوسع يأتي استجابة مباشرة لتنامي الطلب على الغاز ودوره المتزايد في مزيج الطاقة، سواء كوقود أساس لتوليد الكهرباء أو كمادة خام مركزية للصناعات البتروكيماوية.

تأتي هذه الخطوات وسط إدراك من الشركة وقادتها لخطورة الرهان على “استمرار تدفق الطاقة” دون خطط احتياطية طويلة الأمد، خاصة في ظل توترات ممرات الملاحة والصراعات الإقليمية وتنامي المنافسة العالمية على مصادر الطاقة النظيفة.

استثمارات ضخمة وتوطين الموارد

من اللافت أن أرامكو راهنت بالفعل على سلسلة من البرامج المحلية لتعزيز مرونتها وسرعة استجابتها، إذ جرى توفير أكثر من 90% من احتياجات الصيانة واللوجستيات من السوق المحلي ضمن برنامج “اكتفاء”، وهو ما كان حاسماً في إعادة منشآت متضررة إلى العمل بسرعة قياسية.

وتسعى الشركة كذلك إلى تطوير سلاسل الإمداد، وضمان استمرارية العمليات حتى في الظروف الأكثر تعقيداً، كما أوضح الغامدي، مستشهداً بأن المرونة لا تقتصر على الاستجابة للأزمات، بل تشمل حماية الأصول، وتوزيعها جغرافياً، واعتماد تقنيات متقدمة في مراقبة وتشغيل المرافق، مع طاقات تخزينية متزايدة داخل وخارج المملكة.

منظومة طاقة متكاملة

في كلمته، صرح أمين الناصر، رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، بأن زيادة إنتاج الغاز من شأنها تعزيز أمن الطاقة المحلي، وتوفير طاقة بأسعار معقولة، ودعم برامج النمو الصناعي، بالتوازي مع توسع المملكة في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن النفط والغاز سيستمران كركيزة أساسية في مزيج الطاقة العالمي، مهما تعاظمت مبادرات الانتقال إلى مصادر بديلة.

وأشار الناصر إلى أن “اكتفاء” حقق نتائج واضحة في توطين سلاسل التوريد، إذ مكنت الشركة من استعادة جاهزية مرافقها المتضررة بسرعة لافتة في أوقات الأزمات.

وأضاف أن القيمة الاقتصادية للمرونة العالية تتجاوز تكلفة بنائها، إذ تعود آثارها الإيجابية على جميع الشركاء والاقتصادات المرتبطة.

الغاز في قلب الاقتصاد واستدامة النمو

تلتقي رؤية أرامكو مع أهداف “رؤية السعودية 2030” عبر التنويع الاقتصادي، وتوسيع القاعدة الصناعية، وخلق فرص عمل جديدة من خلال تطوير قطاع الغاز والطاقة المتجددة.

حيث تهدف الشركة إلى تحقيق توازن بين إنتاج الغاز والطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول 2030، مع تعزيز استخدام التقنيات الجديدة مثل حلول الهيدروجين واحتجاز الكربون والاقتصاد الدائري.

جولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى