
رقمنة
أكد الدكتور طلال أبوغزالة رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية الرقمية، ضرورة التأسيس العربي لعهد جديد من الاستقلال الاستراتيجي يرتكز على تعزيز الاكتفاء الذاتي في ثلاثة محاور حاسمة الغذاء والدواء والتكنولوجيا.
وأضاف خلال مقابلة مع CNN الاقتصادية أن المفهوم التقليدي للثروة ظل راسخا لعقود لكنه الان تغير تماما من حجم الأصول المالية والعقارية إلى رأس المال المعرفي والابتكاري القابل للتوسع عالميا، لافتا في هذا الصدد إلى أن الصعود الدولي لمجموعته كان ثمرة ايمان بأهمية الاستثمار المبكر في اقتصاد المعرفة والملكية الفكرية.
وبين أبو غزالة أن القيمة الحقيقية لمجموعة طلال أبو غزالة العالمية الرقمية تكمن في المعرفة والخبرة وقواعد البيانات التي طورتها على مدى عقود بينما يمثل الاستثمار المستمر في الابتكار وإعادة ضخ الأرباح داخل المجموعة أساس استدامتها، موضحا أن مستقبل الدول التي تستثمر في الابتكار والتكنولوجيا والملكية الفكرية سيكون الأفضل خاصة أن اختراعاً واحداً قد يعادل اقتصاد دولة كاملة.
واستعرض أبوغزالة خلال اللقاء الذي تقدمه الزميلة لينة حسب الله مسيرته المهنية الممتدة لنحو ثمانية عقود؛ والتي بدأت بتهجيره من مدينة يافا عام 1948، وانتهت بتأسيس واحدة من كبرى المؤسسات العربية العاملة في مجالات الملكية الفكرية والمحاسبة والاستشارات والتكنولوجيا، والتي تضم أكثر من 100 مكتب حول العالم مشيرا إلى أن بداياته المهنية كانت متواضعة، إذ عمل منذ الثانية عشرة من عمره في عدة وظائف لتأمين نفقات الدراسة، قبل أن يحصل على منحة دراسية في الجامعة الأميركية في بيروت، معتبراً أن المعاناة كانت دافعاً أساسياً لبناء شخصيته وتحقيق النجاح.
وكشف أن مجموعته، التي تأسست عام 1972 بإمكانات محدودة، احتاجت إلى خمس سنوات قبل تحقيق الاستقرار المالي، لافتاً إلى أن الاجتماعات الأولى كانت تُعقد على الرصيف، فيما كانت ملفات العملاء تُحفظ في صندوق سيارته، قبل أن تتحول الشركة خلال عقد واحد إلى مؤسسة من كبرى المؤسسات العالمية المتخصصة في الملكية الفكرية.
واختتم أبو غزالة بالتأكيد على أن الحفاظ على النجاح يتطلب عملاً متواصلاً وتطويراً دائماً، لافتاً إلى أن فلسفته تقوم على تحويل التحديات إلى فرص، والإيمان بأن الابتكار والمعرفة هما الركيزتان الأساسيتان لبناء اقتصاد المستقبل.



