
رقمنة
تستعد شركة OpenAI، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، لإطلاق نموذجها اللغوي الأكثر تقدمًا حتى الآن. نموذج GPT-5، بعد أشهر من التكهنات والتلميحات والترقب المتزايد، وذلك في خطوة يترقبها العالم بأسره.
وتشير كل الدلائل إلى أن إطلاق هذا النموذج الثوري قد يحدث في أي يوم من الآن. واعدًا بإحداث نقلة نوعية في علاقتنا مع التكنولوجيا.
وعلى الرغم من تكتم الشركة الشديد حول التفاصيل الدقيقة إلا أن المؤشرات الأولية وتصريحات مسؤوليها تؤكد أن GPT-5 لن يكون مجرد تحديث روتيني. بل هو قفزة هائلة إلى الأمام.
كما من المتوقع أن يكون هذا النموذج هو الأقوى على الإطلاق. حيث يجمع بين السرعة الفائقة، والقدرة المتقدمة على الاستدلال المنطقي. والتعامل مع وسائط متعددة، وتنفيذ المهام بشكل مستقل؛ ليقدم قدرات عدة نماذج حالية في حزمة واحدة متكاملة.
تصريحات “ألتمان” تشعل الحماس
في حين بدأت التأكيدات حول الإطلاق الوشيك عندما نشر سام ألتمان؛ الرئيس التنفيذي لـ OpenAI. تغريدة تشويقية ومقتضبة على منصة “X”، قال فيها إن الشركة “ستطلق GPT-5 قريبًا”. وفقًا لموقع” indiatoday “.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فخلال ظهوره الأخير في بودكاست “This Past Weekend” مع الكوميديان ثيو فون؛ كشف “ألتمان” عن تجربته الشخصية مع قدرات النموذج الجديد.
ووصف GPT-5 بأنه “ذكي للغاية”، كذلك روى موقفًا طرح فيه على النموذج مشكلة معقدة عجز هو شخصيًا عن حلها، قائلًا: “طرحت عليه المشكلة فأجاب عنها بإتقان تام”.
وأضاف سام ألتمان؛ معبرًا عن انبهاره: “كان شعورًا غريبًا، شعرتُ بأنني عديم الفائدة مقارنة بالذكاء الاصطناعي”.
ما الذي يجعل GPT-5 مختلفًا جذريًا عن سابقيه؟ أشار “ألتمان”؛ في أحد تصريحاته، إلى أن النموذج القادم سيكون “نظامًا يدمج الكثير من تقنياتنا”. ويلمح هذا التصريح إلى أن GPT-5 يوحد نماذج OpenAI المختلفة، مثل: سلسلتي GPT و”o”، في نظام واحد فائق القوة.
وحاليًا يضطر مستخدمو نماذج OpenAI إلى الاختيار بينها بناءً على المهمة المطلوبة؛ سواء كانت تتطلب استدلالًا متقدمًا، أو محادثة فورية، أو تحليلًا للصور والصوت.
لكن مع GPT-5 من المرجح أن تزيل الشركة هذا الفاصل تمامًا؛ ما يسمح للمستخدمين بالاستفادة من نموذج واحد شامل يمكنه التعامل مع كل شيء بكفاءة وسلاسة.
قدرات خارقة متوقعة
بناءً على التسريبات وتصريحات الخبراء في الصناعة إليك بعض القدرات التي يتكهن بوجودها في GPT-5:
الاستدلال المتقدم (Advanced Reasoning): تشير التوقعات إلى أن نموذج GPT-5 يقدم كفاءة تقترب من مستوى درجة الدكتوراه في المهام التي تتطلب منطقًا معقدًا وحل المشكلات الصعبة.
توسيع القدرات متعددة الوسائط (Multimodal Expansion): بناءً على الإمكانيات المذهلة لنموذج GPT-4o في التعامل مع الصوت والصورة والنص في الوقت الفعلي.
ومن المتوقع أن يضيف GPT-5 القدرة على معالجة الفيديو. ما يتيح للمستخدمين التفاعل عبر جميع الوسائط بسلاسة غير مسبوقة.
ومع اقتراب موعد الإطلاق يقف العالم على أعتاب مرحلة جديدة من الذكاء الاصطناعي. فلم يعد GPT-5 مجرد أداة، بل يعد بأن يكون شريكًا فكريًا قادرًا على حل المشكلات المعقدة والتفاعل مع العالم الرقمي بطرق لم تكن ممكنة من قبل.
وذلك يثير حماسًا ممزوجًا بأسئلة عميقة حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.
عالم التكنولوجيا