
وأظهرت النتائج، أيضا، ارتفاع نسبة مواءمة أهداف مشاريع وبرامج التعاون الإنمائي الجديدة مع الأولويات الوطنية إلى ما نسبته 95 % مقارنة مع 71 % في جولة العام 2018.
وبحسب التقرير، بلغت درجة الأردن في مؤشر جودة التخطيط الإنمائي الوطني 1 من 1، في ضوء ما تتضمنه رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2022-2033 من أولويات تنموية ومستهدفات ومؤشرات للنتائج، إلى جانب ارتباطها بأهداف التنمية المستدامة، وتوافر تقديرات للتكاليف تسهم في توجيه الموازنات السنوية والأطر المالية متوسطة المدى.
وأشار التقرير إلى أن الرؤية متاحة للجمهور عبر الإنترنت، وتصدر بشأنها تقارير دورية عن تقدم التنفيذ، فيما تتوافر بيانات النظام الإحصائي الوطني لأكثر من نصف مؤشرات النتائج، مع الإشارة إلى حداثة البيانات وتحديثها بانتظام ودقتها بصورة عامة.
ويصدر التقرير عن الشراكة العالمية من أجل التعاون الإنمائي الفعال، وهي مبادرة دولية تدعم تعزيز فاعلية التعاون الإنمائي، بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويستند إلى نتائج جولة الرصد للفترة 2023-2026، التي تقيس مدى التزام الحكومات وشركاء التنمية بمبادئ الملكية الوطنية، والتركيز على النتائج، والشراكات الشاملة، والشفافية والمساءلة المتبادلة.
واعتمد الأردن في هذا الرصد السنة المالية 2024 للإبلاغ عن عدد من المؤشرات المتعلقة بالإنفاق العام والموازنة، ويتيح التقرير مقارنة النتائج بجولة العام 2018 حيثما توافرت بيانات قابلة للمقارنة، بما يساعد على رصد التقدم والتحديات في إدارة التعاون الإنمائي.
وفي سياق متصل، ارتفعت نسبة استخدام شركاء التنمية لأطر النتائج وأدوات التخطيط المملوكة وطنيا عند تطوير تدخلاتهم في الأردن إلى 76 % مقارنة مع 56 % في جولة العام 2018.
كما ارتفعت نسبة المؤشرات المستخدمة في المشاريع والبرامج الجديدة والمستمدة من أطر النتائج الوطنية إلى 74 % مقابل 46% في الجولة السابقة، فيما بلغت نسبة المؤشرات التي يمكن رصدها باستخدام بيانات نظم الرصد والإحصاءات الحكومية 57 %، مقارنة مع 50 % في العام 2018.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق نتائج الرصد، تحسنا في ارتباط مشاريع التعاون الإنمائي بالأهداف التي تحددها الخطط الوطنية، سواء في تحديد النتائج المستهدفة أو اختيار المؤشرات المستخدمة لقياس التقدم في تحقيقها.
وفي مجال إدارة المالية العامة، أظهر التقرير الذي رصدته “الغد” تحسنا في الجودة الإجمالية للنظم الحكومية عند مقارنة أحدث تقييمين متاحين للإنفاق العام والمساءلة المالية للعامين 2017 و2022، ولا سيما في مجالي التدقيق وإعداد الموازنة.
كما أشار إلى استمرار استيفاء الأردن المتطلبات المتعلقة بوجود نظام لتتبع المخصصات الموجهة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ونشرها، بما يشمل انعكاس هذه الأولويات في السياسات والبرامج وتخصيص الموارد، وتعزيز نظم إدارة المالية العامة للأهداف المرتبطة بالنوع الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بالرقابة البرلمانية، بلغت درجة الأردن 0.84 من 1، وصنفت بأنها مرتفعة، فيما سجلت 69 % من تدفقات التعاون الإنمائي في الموازنة العامة وتخضع للرقابة البرلمانية ضمن عملية إقرار الموازنة.
وأفاد الأردن، وفق التقرير، بتلقيه خطط إنفاق مستقبلية للأعوام الثلاثة المقبلة من جميع شركاء التنمية، في مؤشر يرتبط بقدرة الحكومة على توقع التدفقات التمويلية والتخطيط لاستخدامها.
وفي مجال الشفافية، سجل الأردن درجة 0.75 من 1 في إتاحة المعلومات المتعلقة بالتعاون الإنمائي للجمهور، مع إتاحة استراتيجية التنمية الوطنية وتقارير تقدم التنفيذ والمعلومات الخاصة بالتعاون الإنمائي، مقابل عدم إتاحة نتائج التقييمات المتبادلة بشأن تحقيق المستهدفات للجمهور.
وأشار التقرير إلى أن جميع شركاء التنمية يقدمون البيانات المطلوبة إلى نظام إدارة المعلومات المعتمد لتتبع التعاون الإنمائي، الذي يشمل المنح والقروض الميسرة والتعاون الفني والتدفقات الرسمية الأخرى ذات الأهداف الإنمائية.
الغد – عبد الرحمن الخوالدة




