
رقمنة
وقّعت هيئة الحكومة الرقمية مذكرة تفاهم مع شركة STV بهدف تمكين الشركات الناشئة العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة من تطوير حلول مبتكرة موجهة إلى الخدمات الحكومية في المملكة العربية السعودية، ضمن توجه يستهدف دعم الابتكار ورفع كفاءة العمل الحكومي من خلال الحلول التقنية الحديثة.
وتأتي المذكرة في إطار التعاون بين الجانبين لربط الشركات الناشئة بالاحتياجات والتحديات الفعلية التي تواجه الجهات الحكومية، بما يتيح لهذه الشركات تطوير حلول تستجيب لمتطلبات القطاع الحكومي والعمل على اختبارها في بيئات تشغيلية مناسبة قبل التوسع في استخدامها.
500 مليون ريال للاستثمار
وتستهدف STV استثمارات تصل قيمتها إلى 500 مليون ريال في الشركات الواعدة المنبثقة من برامج مركز الابتكار، بما يدعم نمو الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة ويمنحها مساحة أكبر لتطوير منتجاتها وحلولها.
ويأتي هذا الاستثمار ضمن مسار يستهدف تحويل الابتكار التقني إلى حلول قابلة للتطبيق داخل القطاع الحكومي، مع توفير فرص للشركات الناشئة للوصول إلى احتياجات الجهات الحكومية واختبار منتجاتها وتطويرها وفق متطلبات الاستخدام الفعلي.
ربط الشركات بالجهات الحكومية
تركز مذكرة التفاهم على إنشاء حلقة وصل بين الشركات الناشئة والاحتياجات التقنية للجهات الحكومية، بما يساعد الشركات على فهم التحديات التشغيلية التي يمكن للتقنيات الحديثة معالجتها.
ويتيح هذا المسار للشركات الناشئة العمل على حلول مرتبطة باحتياجات محددة في القطاع الحكومي، بدلًا من تطوير منتجات تقنية بمعزل عن الاستخدامات المطلوبة داخل الجهات الحكومية.
تجارب إثبات المفهوم
تشمل مسارات الدعم تنفيذ تجارب إثبات المفهوم (PoC) للحلول التقنية التي تطورها الشركات الناشئة، بما يسمح باختبار الحلول في بيئة ابتكار حكومية آمنة وتقييم قدرتها على معالجة التحديات المستهدفة.
وتوفر هذه التجارب مرحلة عملية بين تطوير المنتج واستخدامه على نطاق أوسع، إذ يمكن من خلالها اختبار الحلول وتحديد مدى ملاءمتها للاحتياجات الحكومية قبل الانتقال إلى مراحل التوسع والتبني.
تمكين الشركات من التوسع
يتضمن التعاون كذلك تمكين الشركات الناشئة من التوسع داخل القطاع الحكومي، عبر إتاحة المجال أمام الحلول التي تثبت جدواها خلال مراحل الاختبار للانتقال إلى نطاق استخدام أوسع.
ويرتبط هذا المسار بهدف دعم الشركات التقنية الواعدة في بناء منتجات قابلة للنمو، مع تعزيز فرص وصولها إلى الجهات الحكومية التي يمكن أن تستفيد من حلولها في تطوير الخدمات والعمليات.
استقطاب واحتضان الشركات
تتضمن مسارات الدعم أيضًا استقطاب واحتضان الشركات الواعدة، بما يعزز دور برامج الابتكار في اكتشاف الشركات التي تمتلك حلولًا تقنية يمكن توظيفها في القطاع الحكومي.
ويستهدف الاحتضان توفير بيئة تساعد الشركات على تطوير حلولها والوصول إلى مراحل أكثر نضجًا، مع ربطها بالتحديات والاحتياجات التي تواجه الجهات الحكومية.
الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية
تأتي المذكرة في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الناشئة في تطوير الخدمات والعمليات الحكومية في السعودية. وكانت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية قد أطلقت خلال 2026 دليلًا لتبني الذكاء الاصطناعي لدى شركات التقنية، يستهدف دعم التبني الفعال والمسؤول لهذه التقنيات وتحويلها إلى تطبيقات عملية داخل الشركات.
ويركز الدليل على مجالات تشمل العمليات الداخلية والحلول والتطبيقات الموجهة للعملاء ونماذج التنفيذ المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب وكلاء الذكاء الاصطناعي حيثما كان ذلك مناسبًا.
دعم الابتكار الحكومي
وتمنح الشراكة بين هيئة الحكومة الرقمية وSTV الشركات الناشئة مسارًا يجمع بين الوصول إلى احتياجات القطاع الحكومي وإمكانية اختبار الحلول والتوسع فيها، إلى جانب فرص الاستثمار للشركات الواعدة.
ومن خلال هذه المسارات، تستهدف المذكرة تعزيز منظومة الابتكار في الخدمات الحكومية ودعم الشركات التي تعمل على تطوير تقنيات وحلول جديدة يمكن تطبيقها داخل القطاع الحكومي السعودي.
500 مليون ريال لدعم الشركات الواعدة
يمثل تخصيص استثمارات تصل إلى 500 مليون ريال أحد أبرز محاور المذكرة، إذ يربط بين احتياجات القطاع الحكومي من الحلول التقنية وبين فرص نمو الشركات الناشئة العاملة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وتجمع الشراكة بين أربعة مسارات رئيسية للدعم، تشمل ربط الشركات بالاحتياجات الحكومية، وتنفيذ تجارب إثبات المفهوم، وتمكين الشركات من التوسع في القطاع الحكومي، واستقطاب واحتضان الشركات الواعدة، وفق ما أعلنته هيئة الحكومة الرقمية.
جولة




