ذكاء اصطناعي

استثمارات الذكاء الاصطناعي في الخليج تفتح آفاقاً جديدة لنمو أكسنتشر

رقمنة

قد يؤدي الشرق الأوسط دوراً متزايد الأهمية في استراتيجية نمو شركة أكسنتشر، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن مؤشرات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي يولّد طلباً مستداماً على خدماتها، وفقاً لمحللة الأسواق لدى إيتورو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نغم حسن .

ومن المقرر أن تعلن أكسنتشر نتائجها المالية للربع الرابع وللسنة المالية كاملة يوم الخميس، الأول من تشرين الاول وإلى جانب أدائها الفصلي، سيراقب المستثمرون توقعات الشركة للفترة المقبلة بحثاً عن مؤشرات على تحوّل مشاريع الذكاء الاصطناعي إلى عقود طويلة الأجل.

وبالنسبة إلى شركة تساعد المؤسسات والحكومات على تطبيق البرمجيات، والانتقال إلى الحوسبة السحابية، وتحديث عملياتها، يمثّل الذكاء الاصطناعي التوليدي فرصة وتحدياً في آن واحد. فبينما يخلق طلباً على خدمات تقنية جديدة، فإنه يثير أيضاً تساؤلات حول مدى استمرار حاجة العملاء إلى بعض أعمال البرمجة والخدمات الاستشارية الروتينية.

وقالت حسن ..  يتمثل السؤال الذي يشغل المستثمرين في ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيوسّع أعمال أكسنتشر، أم سيقلّص الطلب على بعض الخدمات التي اعتادت تقديمها. وقد يكون استقرار الأداء الفصلي مطمئناً، لكن التوقعات المستقبلية ستكون أكثر أهمية. فالمستثمرون يريدون أدلة على أن الشركات تتجاوز مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي، وتلتزم بمشاريع تحقق إيرادات مستدامة.

ولا يزال الشرق الأوسط يشكّل جزءاً صغيراً نسبياً من أعمال أكسنتشر العالمية، إلا أن الاضطرابات الأخيرة أبرزت مدى تأثر الشركة بحالة عدم اليقين في المنطقة. وخلال مكالمة إعلان نتائج الربع الثالث، أفادت الشركة بأن الصراع الإقليمي أثّر سلباً في إيراداتها بنحو 100 مليون دولار مقارنة بتوقعاتها، موزعة بالتساوي بين الأثر المباشر على عملياتها في الشرق الأوسط والتداعيات غير المباشرة خارج المنطقة.

ورغم هذه الضغوط، واصلت أكسنتشر تعزيز شراكاتها الإقليمية. ففي ايار اختارت شركة هيوماين، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، أكسنتشر شريكاً استراتيجياً للتحول والذكاء الاصطناعي، للمساعدة في توسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي عبر المملكة. وفي ايلول، وقّعت أكسنتشر اتفاقية لمدة ست سنوات مع أمازون ويب سيرفيسز لتسريع تبنّي الحوسبة السحابية والبيانات والذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.

وأضافت حسن: تشير هذه الشراكات إلى أن أكسنتشر تواصل رؤية فرص طويلة الأجل في التحول الرقمي بمنطقة الخليج. فالحكومات والمؤسسات تحتاج إلى الدعم لتحديث أنظمتها القائمة، والانتقال إلى الحوسبة السحابية، ودمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وهذا يتيح لأكسنتشر فرصة لإظهار القيمة التي تضيفها خبراتها مع تطور التكنولوجيا.

وبالنسبة إلى المستثمرين، يتمثل الاختبار المقبل في قدرة هذه الشراكات على التحوّل إلى إنفاق مستدام من العملاء ونمو ملموس في الإيرادات.

واختتمت حسن قائلة: لن يُحدث الشرق الأوسط تحولاً في الأداء المالي لأكسنتشر بين ليلة وضحاها، لكنه يمنح الشركة فرصة مهمة لإثبات أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يولّد أعمالاً استشارية جديدة. وينصبّ التركيز الآن على تحويل هذه الفرصة إلى عقود ونتائج فعلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى