
رقمنة
لا تزال أسعار النفط تتصدر اهتمام الأسواق، إذ يجري تداول خام برنت عند مستوى يقل قليلاً عن 103 دولارات أمريكية للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز .
ووفقاً لمحلل الأسواق لدى إيتورو جوش جيلبرت .. وصف الرئيس ترامب المحادثات الأخيرة مع إيران بأنها إيجابية، لكن أسعار النفط تشير إلى أن المستثمرين ما زالوا ينتظرون مساراً واضحاً لإعادة فتح المضيق. وبدأ ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بالفعل في الولايات المتحدة، وتمتد تداعياته إلى الأسر والشركات حول العالم. وهذا يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة ويشكل تحدياً لأسواق الأسهم»
ومع توقف خط أنابيب النفط السعودي شرق–غرب عن العمل عقب هجمات بطائرات مسيّرة، أصبح الخط الممتد من حقول النفط في أبوظبي إلى الفجيرة مساراً بالغ الأهمية لتصدير النفط الإماراتي. وتقع الفجيرة خارج مضيق هرمز، ما يتيح وصول النفط إلى المشترين رغم تعطل حركة الشحن عبر المضيق.
وأضاف جيلبرت: «تبرز أهمية البنية التحتية الإماراتية في ظروف السوق الحالية. وتشير تقارير أيضاً إلى أن أدنوك كانت من أبرز مشتري النفط الخام العراقي بأسعار مخفضة خلال الأشهر الأخيرة، ما ساعد على استمرار تدفق هذه الإمدادات. وفي سوق تقل فيها الإمدادات الموثوقة، تكتسب كل شحنة تصل إلى المشترين أهمية في الحد من ارتفاع الأسعار».
وأشار جيلبرت إلى أن أي فترة تتصدر فيها الإمارات صادرات النفط الخليجية قد تكون مؤقتة. فخط أنابيب الفجيرة يعمل بالفعل عند طاقته الاستيعابية البالغة نحو 1.8 مليون برميل يومياً، فيما تمتلك السعودية كميات أكبر بكثير لتصديرها بمجرد عودة خط أنابيبها إلى العمل.
وقال: «التحول الأطول أمداً يتمثل في المرونة التي اكتسبتها الإمارات منذ مغادرتها منظمة أوبك في مايو. ومع استهداف الوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، وعدم خضوعها لحصة إنتاجية من أوبك، ستكون الإمارات في موقع يتيح لها ضخ مزيد من الإمدادات إلى السوق عند إعادة فتح مضيق هرمز».
وأوضح جيلبرت أن على المستثمرين متابعة وتيرة إصلاح خط الأنابيب السعودي، إلى جانب مستجدات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
واختتم قائلاً: «يمكن للتطورات السياسية والأمنية أن تحرك أسعار النفط سريعاً في أي من الاتجاهين. وبالنسبة للمستثمرين حول العالم، لا تزال النظرة العامة حذرة؛ فبقاء النفط فوق مستوى 100 دولار يزيد الضغوط على البنوك المركزية، في وقت بدأت فيه عدة اقتصادات كبرى بالفعل رفع أسعار الفائدة. وإلى أن يتم التوصل إلى حل مستدام في الشرق الأوسط، سيواصل الصراع التأثير في توقعات النمو العالمي».




