الاقتصاد

البنك الدولي يحشد 112 مليار دولار لصالح القطاع الخاص في الدول النامية

رقمنة

حشدت مجموعة البنك الدولي مبلغًا قدره 112 مليار دولار من رأس المال الخاص لصالح البلدان النامية في السنة المالية 2026، وهو ما يمثل اكثر من 3 اضعاف النتائج المحققة قبل أربع سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن 9 من كل 10 وظائف في الاقتصادات النامية يوفرها القطاع الخاص، وهذا هو بالضبط سبب أهمية المبلغ المحشود, إذ لم تكن الحجة الداعمة لاستخدام رأس المال الخاص كأداة للتنمية قويةً يومًا كما هي عليه الآن.

ديون مستدامة

وافق المجلسان التنفيذيان للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي على إصلاحات مقترحة لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، لتعكس ظروفًا أكثر تعقيدًا وخطورة.

وأوصت مراجعة مشتركة بين المؤسستين، هي الأولى منذ 2017، بإجراء تغييرات في عدة مجالات، أبرزها تحسين تحليل الديون المحلية وتوسيع نطاق تحليل التحديات التنموية طويلة الأجل مثل تغيّر المناخ.

وستعمل الإصلاحات على تحسين تحليل المخاطر التي تهدد استدامة الديون، عبر تطوير طريقة قياس قدرة البلدان على تحمّل الديون وإدخال أدوات جديدة لتقييم استدامتها.

وقال البنك الدولي إنه سيعمل مع الصندوق على تعزيز أدوات واختبارات التحمّل المستخدمة لضمان اتساق التوقعات ودقتها، مع تشجيع البلدان على تحسين شفافية بياناتها المتعلقة بالديون.

ويستخدم الصندوق والبنك إطار عمل استدامة الديون لتحليل وتقييم قدرة أي بلد على تحمّل ديون جديدة من دون المساس بقدرته على سداد التزاماته القائمة.

وجاءت التوصية بالتعديلات نظرًا لارتفاع مستويات الديون في كثير من الدول منخفضة الدخل، والتحول في مصادر تمويلها لتشمل مزيدًا من الاقتراض المحلي والخارجي بشروط تجارية. ومن المتوقع أن يدخل الإطار المنقّح حيّز التنفيذ في النصف الثاني من 2027.

ديون متصاعدة

كانت مراجعة أجريت في يوليو/تموز قد أكدت أن إطار استدامة الديون أدّى دوره جيدًا في تحديد حالات ضائقة الديون قبل وقوعها، ومساعدة البلدان على اتخاذ قرارات الاقتراض والإقراض استنادًا إلى معلومات دقيقة.

لكنها رصدت في الوقت نفسه مجالات يمكن تحسينها لمواجهة تحديات جديدة، في ظل تصاعد احتياجات التنمية وتراجع حاد في المساعدات الإنمائية الرسمية.

يأتي الإصلاح في وقت حذّرت فيه مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد ترفع الطلب على الدعم المالي على المدى القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار.، كما أظهر تقرير الدين العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وتجاوز الدين العالمي من إصدارات السندات السيادية والشركات تجاوز 100 تريليون دولار بنهاية 2024، من بينها 10.2 تريليون دولار لمجموعة اقتصادات الأسواق الناشئة والدول النامية وحدها، وهو ما يعكس حجم الضغوط التمويلية التي تدفع المؤسستين الدوليتين إلى مراجعة أدواتهما.

فوربس الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى