ذكاء اصطناعيشركات

إنفيديا تقترب من إعلان نتائجها وسط استمرار قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي

رقمة

على مدى ثلاث سنوات، اعتادت Nvidia تحقيق أرقام كان من الصعب تصورها في السابق، وهو ما يرفع سقف التوقعات قبل إعلان نتائجها هذا الأسبوع.

وتشير التقديرات إلى إيرادات بقيمة 91.9 مليار دولار، بزيادة 96.5% على أساس سنوي، مع ربحية معدلة للسهم عند 2.08 دولار. ومضاعفة الإيرادات تقريباً بهذا الحجم تظل إنجازاً استثنائياً، إلا أنها أصبحت جزءاً من التوقعات المحيطة بالشركة. في المقابل، لم يرتفع السهم سوى 1.5% منذ إعلان النتائج السابقة، متأخراً بشكل طفيف عن S&P 500، لكنه لا يزال يتفوق بوضوح على مؤشر أشباه الموصلات الأوسع.

وحسب المحلل الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط لدى إيتورو جوش جيلبرت فان التوقعات مرتفعة قبل النتائج، لكن المستثمرين هذه المرة لا يبدون حماساً مفرطاً.

وقد أعطتنا نتائج AMD في بداية الشهر مؤشراً على مدى صعوبة إرضاء السوق حالياً. فقد تجاوزت الشركة توقعات الإيرادات، لكن توقعاتها المستقبلية جاءت أضعف من المنتظر، ما دفع السهم إلى التراجع. وهذا يعكس طبيعة السوق في المرحلة الحالية، حيث لم تعد النتائج الجيدة وحدها كافية إذا لم يصاحبها نمو مماثل في التوقعات المستقبلية. وبالنسبة إلى Nvidia، تتجه الأنظار بشكل أساسي إلى الربع الثالث، مع توقعات بإيرادات تتراوح بين 107 و110 مليارات دولار. والسؤال الأهم هو ما إذا كانت الشركة قادرة على الاستمرار في تحويل الطلب الاستثنائي إلى إيرادات بهذا المعدل.

وهذا السقف المرتفع للتوقعات له ما يبرره. فالإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يظهر مؤشرات واضحة على التباطؤ، في وقت قفزت فيه مبيعات TSMC خلال يوليو بنسبة 44.7% على أساس سنوي، كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات في 2026. ويقدم ذلك مؤشراً إضافياً على استمرار قوة الطلب عبر سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تتجاوز إيرادات مراكز البيانات لدى Nvidia ضعف مستواها السابق، فيما دخل Rubin بالفعل مرحلة الإنتاج الكامل، مع سلسلة توريد يقدر حجمها بنحو ضعف ما كانت عليه خلال التوسع في إنتاج .Blackwell

لكن الجانب الأكثر إثارة للاهتمام هو مدى اتساع نمو Nvidia خارج نطاق وحدات معالجة الرسومات GPU. تستهدف الإدارة تحقيق نحو 20 مليار دولار من إيرادات معالجات Vera CPU المستقلة هذا العام، مع تغير متطلبات الحوسبة نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء. وهذا يدفع Nvidia بشكل أكبر إلى سوق هيمنت عليه Intel وAMD لعقود، كما يشير إلى أن المرحلة المقبلة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد تشمل أجزاء أوسع من منظومة الحوسبة، بدلاً من بقائها متركزة في وحدات .GPU

وفي الوقت نفسه، تستفيد Nvidia بشكل متزايد من بيع البنية التحتية المحيطة بالرقائق نفسها. فقد كان قطاع الشبكات من أبرز محركات النمو في الربع الماضي، ومع توسع مراكز البنية التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي، يمكن لهذا النشاط أن يتحول إلى محرك نمو قائم بذاته. وأشار Jensen Huang إلى إمكانية تحقيق إيرادات تتراوح بين 50 و60 مليار دولار مقابل كل جيجاواط من قدرات الذكاء الاصطناعي التي يتم تشغيلها، مع إمكانية ارتفاعها إلى ما بين 80 و100 مليار دولار. وكلما توسعت هذه البنية التحتية، زادت حصة Nvidia من الإنفاق المرتبط بها.

وقد يتوقف تفاعل السوق مع النتائج في النهاية على ما سيقوله Huang بشأن وتيرة التوسع في إنتاج Rubin، والسرعة التي ستدخل بها هذه القدرات الجديدة إلى السوق. كما سيحظى هامش الربح الإجمالي باهتمام المستثمرين، إذ تستهدف Nvidia مستوى يقارب 75%، في ظل تزايد تعقيد الأنظمة واستمرار ارتفاع أسعار الذاكرة. وتظل الصين أحد أبرز مصادر عدم اليقين بالنسبة إلى الشركة، في حين أصبحت رقائق ASIC المصممة حسب الطلب منافساً أكثر جدية مع اقتراب 2027.

أما التحدي الحقيقي أمام Nvidia، فهو إثبات قدرتها على مواصلة رفع قاعدة إيراداتها، حتى مع وصول الأرقام إلى مستويات ضخمة يصعب معها الحفاظ على معدلات النمو نفسها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى