
ووجهت السلطات القضائية إلى زياير ويلكينز البالغ من العمر 21 عاما تهما تتعلق بتطوير ونشر 8 ألعاب تضم برمجيات خبيثة لإصابة حواسيب الضحايا وسرقة كلمات المرور وبياناتهم الأخرى في الفترة بين أيار 2024 شباط 2026.
وتمكنت هذه الألعاب من إصابة نحو 8 آلاف جهاز مختلف ومكنت ويلكينز وشركائه من الوصول إلى 80 محفظة عملات مشفرة وسرقتها، حسب تقرير “ذا فيرج”.
كما نشرت السلطات الفيدرالية طلبا لجمع المعلومات من الضحايا الذين يشكون في تعرضهم للسرقة من خلال هذه الألعاب، وأوضح الطلب عدة ألعاب مذكورة مثل بلوك بلاسترز (BlockBlasters)، وكيميا (Chemia)، وداش فيرس/داش إف بي إس (Dashverse/DashFPS)، ولامبي (Lampy)، ولونارا (Lunara)، وبيرات فاي (PirateFi)، وتوكينوفا (Tokenova).
وكانت منصة ستيم أزالت بعض هذه الألعاب خلال العام الماضي بعدما تبين احتواؤها على برمجيات خبيثة وفق تقرير منفصل من موقع “تيك كرانش” التقني الأمريكي.

ويفيد التقرير بأن هذه الألعاب صممت بطريقة تجعلها تبدو قانونية إلى درجة يصعب التفرقة بينها وبين الألعاب الأصيلة، غير أنها كانت جميعا تحتوي على برمجيات خبيثة.
كما استجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي شخصا آخر متورطا في هذه الجرائم بناء على شكاوى المستخدمين، وذكر هذا الشخص -الذي لم تكشف التقارير عن هويته- بأنه عمل مع مجموعة لتطوير اللعبة وتسويقها مقابل حصة من العملات المشفرة.
واعتمد المتهمون على تسويق هذه الألعاب باستخدام مجموعة من المنصات الشهيرة والتي يعتمد عليها اللاعبون بكثرة، من بينها ديسكورد ولينكدإن وتليغرام .
وتمكنت هذه الألعاب من إخفاء البرمجيات الخبيثة التي تضمها بشكل جيد للغاية حتى أنها تمكنت من تجاوز الاختبارات الأمنية الخاصة بمنصة “ستيم” التي لم ترد فورا على الحادث، وفق تقرير “ذا فيرج”.
هل يمكن اكتشاف هذه البرمجيات الخبيثة قبل وقوع الضرر؟
بشكل عام، تعد كافة الألعاب الموجودة في متجر ومنصة ستيم آمنة كونها تخطت عددا من الاختبارات الأمنية قبل الموافقة على نشر اللعبة داخل المتجر، ولكن في بعض الحالات، مثلما حدث مع ويلكينز، تفلت الألعاب الخبيثة.
وفي هذه الحالة يصبح الأمر متروكا لمهارة المستخدم في اكتشاف البرمجيات الخبيثة، فضلا عن قدرة تطبيقات مكافحة الفيروسات الشهيرة في اكتشافها، وذلك لأن اللعبة في حد ذاتها ليست خبيثة، ولكنها تضم البرمجية الخبيثة كبرمجية منفصلة تعمل خارج اللعبة.
وبالتالي، تستطيع تطبيقات مكافحة الفيروسات اكتشافها أسوة بكافة البرمجيات الخبيثة التقليدية.
وتكمن الأزمة في أن بعض اللاعبين يرفضون تثبيت تطبيقات مكافحة الفيروسات ظنا منهم بأنها تؤثر بشكل مباشر على أداء حواسيبهم وتجعله أقل من المطلوب في بعض الألعاب.
كما لا ينصح بتثبيت الألعاب المجهولة أو غير المعروفة إلا في بيئة اختبارية منفصلة ومنعزلة عن النظام الرئيسي، وهو أمر يمكن تحقيقه باستخدام تطبيقات البيئات الافتراضية، وذلك تجنبا لوجود أي برمجية خبيثة مخبأة بشكل مسبق داخل اللعبة.




