
رقمنة
بدأت وول ستريت الأسبوع المختصر بسبب العطلة بصعود الأسهم والسندات، إذ طغت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران على الضربات العسكرية في مياه الخليج العربي.
ودفعت توقعات التوصل إلى اتفاق مؤشر “إس آند بي 500” إلى مستوى قياسي، مع تصدر شركات صناعة الرقائق موجة الصعود. وتجاوزت قيمة “مايكرون تكنولوجي” (Micron Technology Inc) تريليون دولار.
كما انخفضت عوائد سندات الخزانة مع تراجع المخاوف من اشتعال التضخم، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على زيادات قريبة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وارتفع خام “برنت” إلى نحو 100 دولار بعد هبوطه بأكثر من 7% يوم الإثنين.
وتروّج الولايات المتحدة لتحقيق تقدم نحو اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 3 أشهر، مع قول الرئيس دونالد ترمب إن المحادثات لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز تمضي قدماً. وحذّر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن أي اتفاق سيستغرق على الأرجح بضعة أيام لإنجازه في صيغته النهائية.
آمال الاتفاق تدفع الأسهم إلى مستوى قياسي
بقي الوضع الأمني في الممر المائي للطاقة غير واضح المعالم، بعدما تبادل الجانبان الضربات خلال الليل، ونفت القيادة المركزية الأميركية تقارير أشارت إلى أن الجيش كان يساعد في مرافقة السفن.
وقال كايل رودا لدى “كابيتال دوت كوم” (Capital.com) إن “المشاركين في السوق يراهنون على السلام، ويشترون تبعاً لذلك في ظل أساسيات قوية جداً للأسهم”.
من جهته، رأى إيان لينغن لدى “بي إم أو كابيتال ماركتس” (BMO Capital Markets): “مع أننا نرغب في مشاركة هذا التفاؤل، فقد كانت هناك انتكاسات كافية في عملية صياغة اتفاق بين واشنطن وطهران لكي تدفعنا للحذر، حتى يتحقق تقدم ملموس أكثر”.
ولا ينبغي للمتعاملين أن يتوقعوا أن يدفع الاتفاق مؤشر “إس آند بي 500” إلى 8000 نقطة بشكل فوري، لكن الواقع أن إزالة المشتتات ستسمح للمستثمرين بالتركيز على الأرباح والنمو، ما يعزز الإمكانات السوقية، وفقاً لتوم إيساي لدى “ذا سيفنز ريبورت” (The Sevens Report). وأغلق المؤشر عند 7519.12 نقطة يوم الثلاثاء.
وأضاف: “لمجرد أن وقف إطلاق النار ليس محفزاً فورياً، فإنه سيظل تأثيره إيجابياً في الأسهم والسندات ما دام النمو متيناً والتضخم لا يرتفع”.
الأسواق تراقب التضخم وثقة المستهلك الأميركي
أظهرت البيانات أن ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعت بشكل طفيف في مايو، مع تراجع الآراء بشأن الظروف الاقتصادية الحالية وسط ارتفاع الأسعار بسبب الحرب.
وانخفض مؤشر “كونفرنس بورد” (Conference Board) إلى 93.1 نقطة بعد تعديل صعودي لقراءة الشهر السابق. وكان متوسط تقديرات الاقتصاديين عند 92 نقطة.
وتراجع أسعار الغاز الأوروبي مع إشارة أميركا إلى تقدم نحو اتفاق مع إيران
وقال جيفري روتش لدى “إل بي إل فايننشال” (LPL Financial): “بالنظر إلى ضغوط الأسعار الحالية، كنا نتوقع انخفاضاً أكثر حدة في الثقة”. وأضاف: “ومع ذلك، يشعر المستهلكون بأن وضع التوظيف سيتحسن بحلول نهاية العام”.



