امن المعلومات

كيف تحمي تركيا أطفالها رقميا؟ إجراءات جديدة على الأبواب

تتجه تركيا لإعادة تنظيم الفضاء الرقمي بحزمة تشريعات لحماية الأطفال من مخاطره

وتشمل هذه الخطوات تقييد وصول الأطفال الأصغر من 15 عاما إلى وسائل التواصل الاجتماعي وتفعيل أنظمة التحقق من الهوية وتشديد العقوبات على المنصات المخالفة، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية.

وفي هذا السياق، تتواصل هذا الأسبوع داخل البرلمان التركي مناقشة مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية لتقييد استخدام وسائل التواصل لمن هم دون سن 15 عاما.

وإذا دخل حيز التنفيذ، لن تتمكن شبكات التواصل من تقديم خدماتها للأطفال تحت هذا السن، مع إمكانية تقديم خدمات آمنة مخصصة للأطفال الذين تجاوزوا هذا العمر، وفق صحيفة يني شفق التركية.

وفي خطوة موازية، يُلزم القانون المنصات بتقديم أدوات للرقابة الأبوية مثل تحديد وقت الاستخدام وربط العمليات المدفوعة بموافقة الوالدين.

ولا يقتصر الأمر على منصات التواصل، بل يشمل القانون أيضا إلزام منصات الألعاب بإزالة محتواها الذي لم يُصنَّف عمريا بشكل صحيح وفق القواعد المعتمدة.

التحقق من الهوية

وفي سبيل منع وصول هذه الفئة العمرية إلى المنصات، ستكون الشركات ملزمة باتخاذ إجراءات في هذا الصدد عن طريق إنشاء أنظمة للتحقق من العمر.

ويوضح وزير العدل التركي أكين غورليك -في مقابلة مع قناة سي إن إن تورك – أنه سيُدخَل إلى المنصات عبر نظام تحقق مرتبط بالهوية من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية باستخدام رمز تحقق لهذا الغرض.

وسيُطبَّق النظام دون مشاركة بيانات الهوية مع المنصات، مع إمكانية إنشاء حسابات بأسماء مستعارة بشرط ربط الحساب برقم الهوية الوطنية، وفق ما أفاد به الوزير.

وتصف الصحيفة التنظيم الجديد بأنه الأول من نوعه على مستوى العالم، وتشير إلى أنه سيشمل المنصات التي يتجاوز عدد مستخدميها اليومي في تركيا مليون شخص مثل إنستغرام ويوتيوب وإكس وتيك توك.

محاربة التحايل

ويستهدف ذلك أيضا منع الحسابات الوهمية وحسابات البوت (Bot) وضمان اقتصار التسجيل على الأشخاص الحقيقيين فقط، بحسب صحيفة صباح.

وتنقل صحيفة ملييت التركية عن قياديين بالعدالة والتنمية قولهم: “يجب ألا نغفل مخاطر استمرار الأطفال في استخدام منصات التواصل عبر خدمات “في بي إن” (VPN)”.

ولذلك فإنه من المتوقع -وفق الصحيفة- إضافة مادة إلى مشروع القانون المذكور تلزم التحقق من العمر عبر بوابة الحكومة الإلكترونية كشرط لاستخدام مزودي خدمات في بي إن المرخصين قانونيا.

عقاب المخالفين

ويؤكد الوزير -لصباح- أن البيئة التي يتيحها الإنترنت لإخفاء الهوية تمهّد الطريق لجرائم مثل التضليل والتنمر السيبراني، ويضيف: “الفوضى الرقمية تتفاقم، وهذا التنظيم القانوني بات ضرورة لا مفر منها”.

ويفرض القانون -بحسب الصحيفة- على شبكات التواصل غير الملتزمة بالتحقق من الهوية عقوبات تدريجية تشمل:

  • غرامة إدارية تصل إلى 3% من إجمالي الإيرادات العالمية.
  • حظر الإعلانات.
  • تضييق نطاق الإنترنت (خفض سرعة الوصول) بنسبة تتراوح بين 50% و90%.

كما يلزم الشركات بتقديم بيانات الهوية الحقيقية للحسابات التي تنشر محتوى يندرج ضمن الجرائم المحددة قانونيا بناءً على طلب الجهات القضائية، وتسليم هذه المعلومات خلال مدة أقصاها 30 يوما.

المصدر: الجزيرة عن الصحافة التركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى