الاقتصاد

جمعية البنوك وغرفة التجارة : تثبيت وكالة موديز التصنيف الائتماني للمملكة دليل على متانة الاقتصاد الوطني

رقمنة 

أشادت جمعية البنوك في الأردن بقرار وكالة “موديز” تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى “Ba3” مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، رغم التحديات والاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة، معتبرة أن هذا القرار يعكس متانة الأسس الاقتصادية والمالية للمملكة، وقدرتها على الحفاظ على الاستقرار في بيئة إقليمية معقدة.

وأكدت الجمعية أن هذا التثبيت يعد مؤشرا مهما على الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني، ويعكس فعالية السياسات الاقتصادية والنقدية، وكفاءة المؤسسات الوطنية في إدارة التوازنات المالية والنقدية، إلى جانب التقدم المستمر في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي.
وأشارت الجمعية إلى أن تقرير الوكالة سلط الضوء على عدد من العوامل الإيجابية، من أبرزها تمتع الأردن بمؤسسات اقتصادية ومالية فعالة، واستمرار التزام الحكومة بضبط أوضاع المالية العامة، والعمل على تعزيز كفاءة الإنفاق، وتحفيز الاستثمار، إضافة إلى الدعم المتواصل الذي يحظى به الأردن من شركائه الدوليين، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية.
وأشارت الجمعية إلى التوقعات التي أوردها التقرير بشأن تحسن الأداء الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، إذ يتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدلات نمو تصل إلى 2.7 بالمئة في عام 2026، مع إمكانية ارتفاعها إلى حوالي 3 بالمئة على المدى المتوسط، في ظل تسارع تنفيذ الاستثمارات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأكدت الجمعية أهمية التوقعات التي تشير إلى انخفاض تدريجي في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس فعالية السياسات المالية المتبعة واستمرار الجهود الحكومية في تحقيق الاستدامة المالية.
وشددت الجمعية على أن المحافظة على استقرار السياسة النقدية، لا سيما استمرار ربط الدينار الأردني بالدولار، يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، مدعوما بمستويات مريحة من الاحتياطيات الأجنبية.
وأوضحت أن تزامن هذا الإعلان مع التقدم المحرز في برامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء للمراجعة الخامسة لبرنامج صندوق التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، يعزز من مصداقية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة، ويؤكد السير بثبات على مسار الإصلاح والاستقرار.
وأكدت الجمعية أن القطاع المصرفي يشكل أحد الركائز الأساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي الذي انعكس في تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة، حيث يتمتع الجهاز المصرفي بمستويات مرتفعة من المتانة والملاءة والسيولة، إلى جانب التزامه الصارم بتطبيق أفضل الممارسات الرقابية وإدارة المخاطر وفق توجيهات البنك المركزي الأردني، كما يواصل القطاع المصرفي دوره الحيوي في تمويل مختلف الأنشطة الاقتصادية، ودعم القطاعين الإنتاجي والخدمي، وتعزيز الشمول المالي، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ويعد هذا الأداء المتوازن دليلا على قدرة البنوك الأردنية على التكيف مع التحديات الإقليمية والمحلية، والاستمرار في دعم الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

من جهة اخرى أكد ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن، فراس سلطان، أن تثبيت وكالة “موديز” التصنيف الائتماني للمملكة عند مستوى (Ba3) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع التحديات الإقليمية، رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات أمنية.
وأعلنت وكالة “موديز” تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى (Ba3)، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، على الرغم من الاضطرابات السياسية والحروب التي تمر بها المنطقة.
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن هذا التثبيت يعكس تمتع الأردن بمؤسسات اقتصادية ومالية فعالة، وتبني الحكومة عددا من الإصلاحات التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستدامة الدين العام، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز كفاءة الإنفاق الاجتماعي، بالإضافة إلى الدعم المالي والفني الذي يحظى به الأردن من قبل الدول المانحة والمؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقال سلطان، إن هذا التثبيت يشكل مؤشرا واضحا على ثقة المؤسسات الدولية بالسياسات الاقتصادية والمالية التي تنتهجها الحكومة، لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على الاستقرار المالي، واستدامة الدين العام، وتعزيز بيئة الاستثمار، مشيرا إلى أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يسهم في تعزيز منعة الاقتصاد الوطني ورفع قدرته التنافسية.
وأوضح أن الإشادة بالمؤسسات الاقتصادية والمالية في الأردن تعكس كفاءة الإدارة الاقتصادية، إلى جانب أهمية الدعم الذي يحظى به الأردن من شركائه الدوليين، مثل صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الأمر الذي يعزز الاستقرار ويدعم تنفيذ البرامج الإصلاحية.
وبين أن التوقعات الإيجابية لمعدلات النمو خلال السنوات المقبلة تعكس وجود فرص حقيقية لتعزيز النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل توجه الحكومة لتسريع تنفيذ الاستثمارات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ما سينعكس إيجابا على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن استقرار السياسة النقدية واستمرار ربط الدينار بالدولار يسهمان في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، والحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، إلى جانب الدور المهم الذي تلعبه الاحتياطيات الأجنبية في دعم الاستقرار النقدي.
وأكد سلطان أن تراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل تدريجي خلال السنوات المقبلة يعد مؤشرا إيجابيا على نجاح السياسات المالية، داعيا إلى مواصلة العمل على ضبط العجز، وتعزيز الإيرادات، وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأكد أن تثبيت التصنيف الائتماني يشكل رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويعزز مكانة الأردن كبيئة استثمارية مستقرة وقادرة على تحقيق النمو المستدام رغم التحديات المحيطة.
يشار إلى أن تقرير “موديز” جاء عقب إعلان صندوق النقد، الأربعاء الماضي، التوصل مع الأردن إلى اتفاق على مستوى الخبراء للمراجعة الخامسة لبرنامج صندوق التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.
ويعد هذا دليلا جديدا على أن الاقتصاد الوطني يسير بثبات على المسار الصحيح، في ظل الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، رغم الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتعد “موديز” إحدى أهم وكالات التصنيف الائتماني في العالم من حيث حجم مبيعاتها وحصتها في السوق، كما تعد من أقدم المؤسسات العاملة في هذا المجال، وتمتلك مكاتب تمثيلية في 36 بلدا حول العالم.
(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى