امن المعلوماتتقنية المعلومات

دول تتجه نحو حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال

رقمنة
تشهد عدة دول حول العالم توجهاً متصاعداً لفرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة بها، مثل التنمر الإلكتروني والإدمان وتأثيراتها على الصحة النفسية.

وكانت أستراليا السبّاقة في هذا المسار، بعدما أقرت نهاية عام 2025 حظراً على استخدام مواقع التواصل للأطفال دون 16 عاماً، لتفتح الباب أمام دول أخرى للسير في الاتجاه نفسه.

مخاوف متزايدة تقود القرارات

وتستهدف هذه الإجراءات حماية الأطفال من ضغوط العالم الرقمي، بما في ذلك التعرض للمحتوى الضار أو الاستغلال، إلا أنها تثير في المقابل مخاوف تتعلق بالخصوصية، خاصة مع الاعتماد على تقنيات التحقق من العمر، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.

كما انتقدت جهات مثل “Amnesty Tech” هذه السياسات، معتبرة أنها قد تكون غير فعالة ولا تعكس واقع استخدام الأجيال الجديدة للتكنولوجيا.

قائمة الدول المتجهة للحظر

أستراليا: فرضت بالفعل حظراً على من هم دون 16 عاماً، يشمل منصات مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” و”تيك توك” و”يوتيوب”، مع استثناء بعض التطبيقات مثل “واتساب”.

الدنمارك: تخطط لحظر استخدام المنصات لمن هم دون 15 عاماً، مع إمكانية تطبيق القرار بحلول منتصف 2026.

فرنسا: أقر البرلمان مشروع قانون لحظر الاستخدام لمن هم دون 15 عاماً، بدعم من الرئيس إيمانويل ماكرون بانتظار استكمال الإجراءات التشريعية.

ألمانيا: تجري مناقشات حول حظر مماثل لمن هم دون 16 عاماً، وسط تباين سياسي بشأن القرار.

اليونان: أعلنت نيتها تطبيق الحظر على من هم دون 15 عاماً بدءاً من 2027، وفق تصريحات رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.

أندونسيا: تتجه لمنع من هم دون 16 عاماً من استخدام منصات شهيرة، ضمن خطة بدأت مطلع 2026.

ماليزيا: تعتزم تطبيق حظر مماثل خلال العام الجاري.

سلوفينيا: تعمل على إعداد تشريع لحظر استخدام المنصات لمن هم دون 15 عاماً.

إسبانيا: تخطط لحظر الاستخدام لمن هم دون 16 عاماً، مع توجه لمحاسبة إدارات المنصات على المحتوى الضار.

المملكة المتحدة: لا يزال يدرس الفكرة، مع التركيز على بدائل مثل تقييد الخصائص التي تسبب الإدمان، مثل التمرير اللانهائي.

بين الحماية والقيود

وتعكس هذه التحركات تزايد القلق العالمي من تأثير وسائل التواصل على الأطفال، في وقت تحاول فيه الحكومات تحقيق توازن بين حماية المستخدمين الصغار والحفاظ على حرية الوصول إلى الإنترنت.

ومع استمرار النقاشات، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى فعالية هذه الحظورات، وما إذا كانت ستنجح فعلاً في تقليل المخاطر، أم ستدفع المستخدمين الصغار إلى البحث عن طرق بديلة للالتفاف عليها.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى