
رقمنة
مع استقبال شبكات الاتصالات الثلاث الرئيسية في المملكة لضغط موسمي تتعامل معه في بنيتها التحتية خلال المناسبات، مثل مناسبة عيد الفطر الذي استقبل الاردنيون اول ايامه اليوم الجمعة، قدرت مصادر متطابقة في القطاع زيادة في استهلاك البيانات “عشية العيد” واول ايامه تتراوح بين 20% إلى 30% مقارنة بالأيام العادية.
ومع وصول عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن إلى حاجز 11 مليون مستخدم، لم تعد ليلة العيد مجرد وقت لتبادل التهاني التقليدية، بل تحولت إلى “منصة تفاعلية” كبرى يختلط فيها البعد الاجتماعي بالواقع السياسي والمناخي، حيث قالت المصادر بان حركة الاتصالات مساء يوم امس الخميس بدات بالارتفاع تدريجيا لتبادل التهاني ، وخصوصا عبر تطبيقات التراسل والتواصل، يعززها متابعات الاردنيين لاخبار الحرب الدائرة واخبار الطقس مع ما يشهده من تغير.
واشارت المصادر الى ان تطبيقات الواتساب والفيسبوك وحتى الرسائل النصية القصيرة ستشهد عشية العيد واول يوم منه تضاعفا في الحركة مع تضاعف حركات الاتصالات الدولية ايضا للتواصل مع المغتربين.
واكدت المصادر الاستعدادات لشركات الاتصالات الرئيسية للتعامل مع هذا الضغط الموسمي على الشبكة، مؤكدين بان اول يومين من العيد يشهدان ايضا زيادات بالحركة ولكن بنسب اقل ومن ثم تعود الحركة لوضعها الطبيعي.
ووصلت نسبة الأسر الأردنية التي تمتلك نفاذاً للإنترنت المنزلي إلى 96.5%، بل وتجاوزت 98% في العاصمة عمان. كما تعكس الإحصائيات ارتباطاً وثيقاً بالهواتف الذكية، حيث تمتلك 97.5% من الأسر الأردنية هاتفاً ذكياً واحداً على الأقل. وعلى صعيد الأفراد، يستخدم 95.6% من الأردنيين الإنترنت بشكل فعال، منهم 94.8% يستخدمونه بصفة يومية، مما يجعل المملكة واحدة من أكثر الدول اتصالاً في المنطقة.
ولم يعد الإنترنت في الأردن اليوم مجرد وسيلة ترفيهية، بل أصبح “عصب الحياة” الذي لا يقل أهمية عن الماء والكهرباء في كل منزل. فقد بات لدى الأردنيين ارتباط وثيق بالشبكة في أدق تفاصيل حياتهم؛ من المعاملات الحكومية، وصولاً إلى التواصل. هذا الاعتماد الكلي جعل من استقرار الخدمة ليلة العيد ضرورة قصوى، حيث أصبحت “الشبكة” هي الرابط الأساسي الذي يجمع العائلات وييسر احتياجاتهم.
وتشير البيانات التحليلية إلى أن تطبيقي “واتساب” و”فيسبوك” يتصدران المشهد؛ حيث يمثل “واتساب” القناة الأولى لتبادل التهاني العائلية، بينما يتحول “فيسبوك” إلى الساحة العامة لنشر المعايدات الجماعية ومتابعة البث المباشر للأخبار، مما يجعلهما المستهلك الأكبر لسعة الحزم الدولية خلال ساعات الذروة.
وعلى الرغم من الطغيان الرقمي، لا تزال الخدمات التقليدية تحتفظ بضرورتها؛ إذ تتوقع التقارير الفنية زيادة في حركة الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة (SMS) بنسبة قد تصل إلى 10% مقارنة بالأيام العادية. هذا الارتفاع يعود لتمسك فئة من المشتركين بالاتصال الهاتفي المباشر لتقديم التهنئة الشخصية.
وإلى جانب متابعة أخبار الحرب، فرض “عامل الطقس” نفسه كأحد أهم محركات البحث؛ فمع دخول منخفض جوي جديد، اندفع المواطنون لمتابعة تحديثات الحالة الجوية لربط مخططات “حركة الناس” والزيارات العائلية بطبيعة الجو، مما زاد من وتيرة تصفح الخرائط المباشرة وتطبيقات الطقس.




