
رقمنة
تستعد شركة شوبيفاي لتحول كبير في عالم التجارة الإلكترونية، وفقاً لرئيسها هارلي فينكلستين، الذي أكد أن الشركة تتجه بقوة نحو ما يُعرف بالتسوق المعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي
وخلال مشاركته في قمة Upfront في لوس أنجلوس، أشار فينكلستين إلى أن هذا النوع من التسوق قد يشكّل تحولاً جذرياً في طريقة شراء المنتجات عبر الإنترنت.
وتُعد شوبيفاي ثاني أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة بعد أمازون، إلا أن نحو 18% فقط من عمليات الشراء بالتجزئة تتم عبر الإنترنت حالياً. ويرى فينكلستين أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يرفعون هذه النسبة، عبر العمل كواجهة جديدة للتسوق.
وقال: “سنبدأ باستخدام هذه التطبيقات كمتسوقين شخصيين”، موضحاً أن طرح هذه التقنية سيتم بشكل تدريجي. ومن المتوقع أن تتمكن هذه الوكلاء من البحث عن المنتجات ومقارنتها وشرائها نيابة عن المستخدمين بكفاءة أعلى.
وأضاف أن هذه التقنية ستمنح التسوق بعداً سياقياً، وهو ما لا توفره محركات البحث التقليدية بشكل كافٍ. وضرب مثالاً بالبحث عن أحذية رياضية، مشيراً إلى أن الوكيل الذكي سيتعلم تفضيلات المستخدم، مثل علامة معينة، ويقدم خيارات أكثر دقة في المرات اللاحقة.
وأوضح أن هذا النهج يعتمد على جودة التوصية بدلاً من الترتيب التقليدي في نتائج البحث، حيث يمكن أن يفضل النظام علامات معينة تتوافق مع اهتمامات المستخدم بدلاً من عرض متاجر كبيرة بشكل افتراضي.
ورغم أن محركات البحث الحالية تقدم بالفعل توصيات مخصصة بناءً على سجل المستخدم، فإن التسوق عبر الوكلاء يُتوقع أن يصل إلى مستوى أعمق من فهم التفضيلات الشخصية.
وأشار فينكلستين إلى أن التأثيرات الاجتماعية ستظل حاضرة، مثل ما يشاهده المستخدم على وسائل التواصل أو التلفزيون، لكنه يرى أن تطبيقات المحادثة قد تكون أكثر موضوعية كمساعد تسوق، لأنها لا تعتمد على عمولات، وبالتالي تركز على عرض المنتجات الأكثر ملاءمة للمستخدم.
وأضاف أن العديد من التجار على شوبيفاي يواجهون صعوبة في إبراز منتجاتهم، وأن هذه التقنية قد تلعب دوراً مهماً في اكتشاف علامات تجارية جديدة من قبل العملاء.
وكشف أن الشركة تعمل حالياً على تطوير مساعد ذكاء اصطناعي للتجار باسم “Sidekick”، بالإضافة إلى أدوات أخرى لإدارة الدعم الفني، وبروتوكولات تساعد الوكلاء على فهم بيانات المنتجات بشكل أفضل.
وفي المجمل، يرى فينكلستين أن التسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً أساسياً من منظومة التجارة المستقبلية، معتبراً أنه سيفتح فرصاً واسعة ليس فقط للشركات الكبرى، بل أيضاً للتجار الصغار والمتوسطين.




