موجز البودكاست

” موجز بودكاست 8 ” : النجاح رحلة طويلة، والأنظمة هي الطريق

رقمنة – خالد الأحمد 

في حلقة اليوم  من ” موجز بودكاست” نُلخّص أحدث فيديو لعلي عبدال حول كيف تُضاعف فرص نجاحك عبر بناء الأنظمة.

علي عبدال طبيب سابق ورائد أعمال وكاتب، ويقدّم محتوى عملياً عن الإنتاجية وبناء حياة أكثر اتزاناً ووضوحاً.

ويركّز الفيديو على فكرة واحدة: تحقيق نجاح أكبر في الحياة الشخصية أو المهنية يصبح أسهل بكثير عندما نبني أنظمة واضحة، بدل الاعتماد على الحماس أو الارتجال اليومي.

ما المقصود بالنجاح؟

يقدّم المتحدث تعريفاً عملياً للنجاح يقوم على ثلاثة عناصر:

  • السعي إلى أهداف نابعة من قناعة داخلية لا من ضغط اجتماعي
  • تحقيق هذه الأهداف بتوازن من دون الإضرار بالصحة أو العلاقات
  • الاستمتاع بالمسار لا بالنتيجة فقط، لأن الوصول دون رضا يجعل الإنجاز فارغاً

ويرى أن النجاح في جوهره هو سلسلة أفعال متكررة. كلما كانت الأفعال الصحيحة أسهل في التنفيذ وباستمرارية أعلى، ارتفعت احتمالات الوصول للهدف.

ما هو “النظام”؟

يعرّف النظام بأنه شبكة من خطوات مترابطة تقود إلى نتيجة محددة. قد يكون النظام روتيناً، أو عملية عمل، أو قائمة تحقق، أو خطوات ثابتة تُتّبع كل مرة.

ويستشهد بمجالات عالية الحساسية مثل الطيران والطب، حيث لا مكان للتخمين: الأداء هناك قائم على بروتوكولات وقوائم تحقق تقلّل الخطأ وتضمن جودة النتائج.

لماذا الأنظمة أكثر فاعلية من “المحاولة أكثر”؟

يوضح الفيديو أن بناء النظام يتطلب جهداً أولياً أعلى، لكنه بعد ذلك:

  • يقلّل عبء اتخاذ القرارات اليومية
  • يحد من الإرهاق الذهني
  • يرفع الاستمرارية
  • يجعل النتائج أكثر قابلية للتوقع

ويذكر مثالاً شخصياً من التدريب الرياضي: سنوات من ممارسة غير منتظمة بلا خطة لم تنتج تقدماً واضحاً، بينما أدى الالتزام ببرنامج تدريب ثابت ومواعيد محددة إلى تحسّن ملموس.

 

الوقت بالأرقام: كم نملك فعلاً كل أسبوع؟

يضيف الفيديو جزءاً حسابياً يوضح لماذا نحتاج نظاماً لإدارة الوقت:

  • لدينا 168 ساعة أسبوعياً (24 ساعة × 7 أيام).
  • إذا افترضنا 8 ساعات نوم يومياً فهذا يساوي 56 ساعة أسبوعياً.
  • ويقدّر أن الأكل والاستعدادات والحمّام والتنقّل البسيط قد تستهلك تقريباً 12 ساعة أسبوعياً.

بهذا يتبقّى تقريباً 100 ساعة.

ثم تأتي الالتزامات الكبرى:

  • إذا كان لديك عمل بدوام كامل وقد يستهلك نحو 60 ساعة أسبوعياً (مع التنقّل والاستعداد)، فلن يبقى سوى 40 ساعة لكل شيء آخر: العائلة، الصحة، التعلم، العلاقات، والهوايات.
  • ومع معدلات استخدام الهاتف المرتفعة (يذكر مثالاً شائعاً: 6 ساعات يومياً)، فهذا يعني 42 ساعة أسبوعياً قد تختفي بسهولة، أي قد تلتهم تقريباً كامل “الوقت المتاح” خارج العمل والنوم.

الخلاصة هنا ليست جلد الذات، بل توضيح أن الوقت محدود جداً، ولذلك يصبح النظام ضرورة لا رفاهية.

 

 

خمسة أنظمة يقترح اعتمادها

1) نظام تحديد الأهداف

يشير إلى أن كثيرين يضعون أهدافاً عامة (مثل قرارات بداية السنة) ثم يتوقفون سريعاً. الحل هو اعتماد منهج دوري ومنظم لتحديد الأهداف ومراجعتها، مثل مراجعة سنوية أو ربع سنوية، ثم تحويلها إلى أهداف قصيرة المدى وخطوات أسبوعية.

2) نظام إدارة الوقت

يؤكد أن الوقت مورد محدود، ومع التزامات العمل والحياة تتقلص المساحة المتاحة للأشياء المهمة. ويقترح أن يتضمن نظام إدارة الوقت ثلاثة عناصر:

  • حجز الوقت مسبقاً للأنشطة الأساسية عبر التقويم
  • آلية واضحة لتحديد الأولويات لأن الوقت لا يكفي لكل شيء
  • مراجعة منتظمة لتقييم كيفية استخدام الوقت وإجراء التعديلات اللازمة

3) نظام الصحة (نظام تشغيلي للصحة)

يرى أن الصحة تتحسّن عندما تصبح لها “إعدادات افتراضية” ثابتة، تشمل:

  • النوم بمواعيد منتظمة وبيئة مناسبة
  • تنظيم الطعام لتقليل قرارات الوجبات المتكررة (مثل التخطيط الأسبوعي أو التحضير المسبق)
  • خطة ممارسة رياضية واضحة ومحددة المواعيد
    ويضيف أن القياس يساعد على تحسين النظام (مثل تتبع النوم أو الخطوات)، لكنه ليس شرطاً دائماً.

4) نظام العلاقات

يعالج الاعتراض الشائع بأن “العلاقات لا تُنظَّم”، ويؤكد أن العلاقات الناجحة غالباً ما تقوم على عادات ثابتة، مثل:

  • موعد أسبوعي للشريك أو العائلة
  • جلسة مراجعة شهرية للنقاش الهادئ حول ما يحتاج تحسيناً
  • حجز الإجازات والوقت العائلي مسبقاً قبل أن يبتلعها العمل
  • فعاليات اجتماعية دورية ثابتة بدل محاولات التنسيق المتعبة

5) نظام المال الشخصي

يوصي بجعل القرارات المالية “مسبقة” قدر الإمكان: عند وصول الدخل يتم توزيع جزء تلقائياً للتوفير والاستثمار والفواتير والالتزامات، ثم يُترك الباقي للاستهلاك. السبب أن القرارات المتكررة شهرياً غالباً ما تتأثر بالمزاج والانفعال، بينما يقلّل النظام أثر ذلك.

خلاصة الفيديو

الرسالة الأساسية: الأشخاص الأكثر قدرة على التقدم ليسوا بالضرورة الأكثر حماساً، بل الأكثر اعتماداً على أنظمة تجعل الفعل الصحيح أسهل، وتخفّف ثقل القرارات اليومية، وترفع الاستمرارية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى