موجز البودكاست

” موجز بودكاست 7 ” : ” لست متأخراً… بعد” ….. علي عبدالعال يختصر تعلّم الذكاء الاصطناعي ويقدّم خارطة طريق سريعة للحاق بالموجة

رقمنة – خالد الأحمد

علي عبدالعال (Ali Abdaal)، أحد أشهر صناع محتوى الإنتاجية والتعلّم على يوتيوب ويتابعه أكثر من 6.54 مليون مشترك، يقدّم في هذه الحلقة دليلاً عملياً مكثفاً لتعلّم AI بسرعة وبخطوات قابلة للتطبيق.

في الأشهر الأخيرة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة “لطيفة” لتجربة جديدة أو اختصار بعض المهام.
 الحديث الآن صار أكثر حدّة. وأكثر واقعية.

وفق ما يطرحه هذا البودكاست، هناك شركات بدأت فعليا تتخذ قرارات توظيف وترقية واستغناء بناء على مستوى “طلاقة” الموظف في استخدام الذكاء الاصطناعي.
 وبالمثل، هناك فجوة تتسع بين الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة صحيحة، وتلك التي ما زالت تتعامل معه كموضة أو لعبة.

الفكرة ليست أن الجميع سيصبح مبرمجا.
 ولا أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي كل شيء بدلا عنا.

الفكرة أبسط، وربما أكثر إزعاجا:
 من لا يرفع كفاءته في استخدام AI، قد يجد نفسه أبطأ من السوق.

ومن هنا يأتي هذا المنهج العملي: خمس مراحل، يمكن لأي شخص تطبيقها للوصول إلى استخدام “طبيعي وسلس ومنتج” خلال نحو 3 أشهر.

المرحلة الأولى: بناء الأساسيات

الأسبوع الأول

قبل أن تطلب من الذكاء الاصطناعي أي شيء “ذكي”، أنت تحتاج أن تبني عادة استخدامه.
 لأن المشكلة الأكبر ليست نقص الأدوات. المشكلة أنك تنسى استخدامها أصلا.

المتحدث يضع خمس قواعد يعتبرها غير قابلة للنقاش لأي فريق يريد الاستفادة فعليا من AI:

  1. استخدم الذكاء الاصطناعي بدل جوجل في كل ما كنت ستبحث عنه
    اختيار الأداة مفتوح: Claude، ChatGPT، Gemini، وغيرها.

     الفكرة ليست الاسم. الفكرة هي التحول السلوكي.
  2. اجعل نافذة الذكاء الاصطناعي مفتوحة دائما
    تبويب مثبت في المتصفح، حاضر على الشاشة، كأنه “زميل” لا يغيب.

     هذا وحده يصنع فرقاً في الاستمرارية.
  3. تحدث بالصوت بدل الكتابة
    التجربة تقول إن الكلام أسرع، وأقل تقييدا، ويسمح لك بالتفكير بصوت عال.

     وهنا القيمة الحقيقية تظهر: أنت لا “تكتب طلبا”، أنت تدير حوارا.
  4. حمّل تطبيقات الهاتف
    لأن الذكاء الاصطناعي يصبح مساعدا متنقلا: في المشي، في المواصلات، في أي لحظة تلتقط فيها فكرة.
  5. سجّل اجتماعاتك واجعلها قابلة للتحويل إلى نص
    أدوات كثيرة تقوم بهذا. الفكرة هنا أن الاجتماعات ليست “هواء يطير”، بل مادة يمكن تحليلها واستخراج قرارات وتعلم منها.

هذه المرحلة تبدو بسيطة. وربما مملة.
 لكنها مثل تركيب الكهرباء قبل أن تبني البيت.

المرحلة الثانية: الذكاء الاصطناعي كمدرّب

الأسبوع الثاني

هنا يبدأ الاستخدام الحقيقي، لكن بطريقة ذكية:
 ليس أن ينجز الذكاء الاصطناعي عملك، بل أن يساعدك تفكر أفضل في عملك.

الفكرة: تعامل معه كمدرّب أو “رفيق تفكير”.

أمثلة يطرحها البودكاست من بيئة العمل:

  • مدير سوشيال ميديا يسأل: ما أعلى الأنشطة تأثيرا لتحقيق نمو خلال 90 يوما؟ ما الأخطاء الشائعة في دوري؟ ما الأسئلة التي يجب أن أطرحها على مديري؟
  • مسؤولة نجاح عملاء تسأل: الطلبة يضيعون في اختيار التخصص والعرض، كيف أبني لهم مسارا يقلل التحليل الزائد ويزيد الفعل؟
  • صاحب شركة يسأل: هدفي مضاعفة الإيرادات، هل يمكنك إجراء مقابلة معي بأسئلة صعبة لاستخراج “الروافع” الأعلى تأثيرا في التخطيط السنوي والربعي؟

الجزء الأهم هنا:
 إذا كنت تسجّل اجتماعاتك، فأنت تستطيع إدخال تفريغ الاجتماع للذكاء الاصطناعي وطلب:

  • استخراج القضايا المتكررة
  • تلخيص قرارات قابلة للتنفيذ
  • كشف الثغرات في النقاش
  • وحتى نقد أسلوبك أنت في القيادة أو الشرح

مع تنبيه منطقي يكرره المتحدث:
 الذكاء الاصطناعي مثل زميل ذكي قرأ كثيرا… لكنه لا يملك السياق الكامل.
 فلا تتعامل مع مخرجاته كأنها “وحي”. أنت من يقرر.

المرحلة الثالثة: الذكاء الاصطناعي كموظف

الأسبوعان الثالث والرابع

هذه هي المرحلة التي يقفز إليها أغلب الناس مباشرة… ثم يشتكون أن النتائج “سطحية”.

البودكاست يقترح قاعدة عملية اسمها 10-80-10:

  • أنت تقوم بأول 10% (تحديد الهدف والسياق والمواد)
  • الذكاء الاصطناعي يقوم بـ 80% (الاقتراحات، المسودات، التوليد، التلخيص، الهيكلة)
  • أنت تقوم بآخر 10% (اللمسة البشرية، “فحص الذوق”، ضبط النبرة، التحقق)

هنا تدخل نقطة حساسة: الذوق.

الناس الذين يستخدمون AI بشكل جيد لديهم حس داخلي لما هو “جيد” وما هو “ضعيف”.
 ولهذا عندما يخرج لك نص بارد أو فكرة مكررة، تشعر بشيء بسيط يشبه الانقباض.
 وهذا جيد. لأنه يعني أن معيارك أعلى من المخرج.

وتعامل مع الذكاء الاصطناعي هنا كمتدرب ذكي:
 تغذيه بسياق أكثر، وتعيد توجيهه، وتطلب نسخة ثانية وثالثة… ثم تختار.

المرحلة الرابعة: الذكاء الاصناعي كنظام

من شهر إلى شهرين

المشكلة في المرحلة السابقة أنك تبدأ من الصفر كل مرة.
 نفس الطلب، نفس الشرح، نفس التكرار.

هنا يقدّم المتحدث تشبيها لطيفا: “وصفة الكيك”.

تخيل أنك تخبز نفس الكيك كل يوم، ومع الوقت تكتشف أنك تحتاج:

  • سكر أكثر
  • رطوبة أعلى
  • تقليل الجفاف
  • طول أقل في الجملة
  • منع أسئلة بلاغية
  • إلخ

فتقوم بتعديل الوصفة، ثم تحفظها، ثم تتحسن النتائج باستمرار.

وهذا هو جوهر المرحلة الرابعة: مكتبة أو وصفات من الـ Prompts.

بدل أن تطلب “اكتب لي 50 فكرة” كل مرة، تطوّر طلباً ثابتا يتضمن:

  • سياق العلامة
  • الجمهور
  • نمط الكتابة
  • أمثلة جيدة
  • قيود واضحة (الطول، الأسلوب، تجنب العموميات)

ومع الوقت، تكتشف أيضا أن:

  • نموذج معين أفضل لمهمة معينة
  • أداة معينة أدق في نوع محدد من المخرجات

فتصبح العملية “نظام تشغيل”، لا تجربة عشوائية.

المرحلة الخامسة: الذكاء الاصطناعي كبنية تحتية

من الشهر الرابع وما بعده

هنا تصل لمرحلة مختلفة:
 بدل أن “تسأل” الذكاء الاصطناعي، يبدأ هو بالعمل تلقائيا داخل سير عملك.

المتحدث يقسمها لأربع مستويات، من الأسهل للأعمق:

  1. أتمتة داخل الأدوات التي تستخدمها أصلا
    مثلا أدوات تحرير تنتج نصوصا تلقائيا وتضعها في مجلدات محددة.
  2. أدوات ربط بسيطة مثل Zapier أو Make
    مثال واضح: كلما دخل تسجيل اجتماع جديد، يتم تفريغه ثم تمريره على Prompt ثابت ثم إرسال الملخص إلى Slack.
  3. أدوات أعمق مثل n8n
    تعطيك تحكماً أكبر وسير عمل أكثر تعقيدا، لكنها تحتاج معرفة تقنية أعلى.
  4. بناء أدوات داخلية خاصة
    ليس بالضرورة لبيعها، بل لخدمة فريقك.

     مع اعتراف عملي في البودكاست: كثير من هذا “زيادة” لمعظم الناس، ومستوى 2 غالبا يكفي.

ثم تأتي النقطة التي أحببتها شخصيا:
 مع الأتمتة، يصبح التحدي الحقيقي ليس “ماذا يمكنني أن أؤتمت؟”
 بل: ما الذي يستحق الأتمتة فعلا؟ وما الذي يجب أن أحذفه من الأساس؟

الخلاصة: الذكاء الاصطناعي ليس مهارة إضافية.. بل معيار إنتاجية جديد

هذا البودكاست لا يبيع لك خرافة.
 هو يقول شيئا واضحا: السوق يتغير، ومعه تتغير معايير “الموظف القوي” و”الشركة السريعة”.

خمس مراحل. بترتيب منطقي.
 وأهم شيء فيها أنها تبدأ من السلوك، لا من الأدوات.

إذا أردت أن تلخصها بجملة واحدة:
 ابدأ عادة بسيطة اليوم… ثم ابنِ عليها نظاما… ثم اجعلها تعمل دونك.

عن المنهج المقترح في البودكاست

منهج تدريجي من خمس مراحل لتطوير “طلاقة” استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل والحياة، يبدأ ببناء العادات والأدوات، ثم الانتقال إلى التفكير، ثم التنفيذ، ثم بناء نظام ثابت للطلبات، ثم الأتمتة داخل سير العمل.

عن الفجوة المتسعة في سوق العمل

يشير محتوى البودكاست إلى تصاعد تأثير “الطلاقة” في استخدام AI على قرارات التوظيف والترقية والإنتاجية، واتساع الفارق بين الفرق والشركات التي تبني أنظمة استخدام فعالة، وتلك التي تتعامل مع الأدوات كحلول سريعة بلا منهج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى