تقنية واتصالات

الجزائر تدرس خطة لإطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية

رقمنة
تدرس الجزائر إطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت، لتحسين خدمات النفاذ إلى الإنترنت عالية التدفق عبر التراب الوطني كله، تزامناً مع تقدم مشروع المركز الاحتياطي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وناقش اجتماع حكومي،مسودة مطوّرة من خطة إطلاق خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت، والاستفادة من المزايا التي يتيحها هذا النظام من الاتصالات، ما يسمح بتقليص الفاتورة الرقمية وضمان الولوج إلى الإنترنت ذات التدفق العالي في المناطق الريفية والمعزولة، وأفاد بيان لمصالح رئيس الحكومة أن هذه الخطوة تستهدف “تعزيز السيادة الوطنية في هذا المجال الاستراتيجي، وضمان استمرار الخدمة في كل الظروف” ذات الصلة بحالات انقطاع الإنترنت الأرضية أو حدوث مشكلات في الكابلات البحرية.

وكانت الجزائر قد بدأت في 15 تشرين الثاني الماضي، في إنجاز المركز الاحتياطي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية في بلدية بوغزول، التي تقع على بعد 150 كيلومتراً جنوبي العاصمة الجزائرية، وسيسمح بتعزيز وتأمين قدرات شبكات الاتصالات من أجل ضمان استمرارية خدمات الاتصالات في كل الظروف، وتأمين منصات خدمة التتبع وخدمات تحليل ومعالجة البيانات، إلى جانب مخابر بحث وصيانة، ومستقبلاً خدمات إنترنت الأشياء عبر الأقمار الصناعية. ويعدّ هذا المركز الذي ما زال قيد الإنشاء بالقرب من مقر وكالة الفضاء الجزائرية، الثاني من نوعه في البلاد بعد مركز رئيسي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية كان قد أقيم في منطقة الأخضرية، على بعد 90 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية، غير أن المركز الجديد هو الأحدث من الناحية التقنية.

وتسعى الجزائر إلى الاستفادة وتشغيل أفضل لعدد من الأقمار الصناعية التي أطلقتها قبل فترة، إضافة إلى تطوير القدرات الوطنية في مجال المراقبة الفضائية، وتحسين الاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث كانت الجزائر قد أطلقت في كانون الثاني الماضي، قمرين صناعيين من الصين، إضافةً الى ثلاثة أقمار صناعية كانت قد أطلقت سابقاً، خاصةً القمر الصناعي ألكومسات-1 الذي أطلق في كانون الأول 2017، والخاص بالاتصالات السلكية واللاسلكية الفضائية. 

وفي الغالب تتعرض الحكومة الجزائرية لانتقادات حادة بسبب ضعف خدمات الإنترنت، ما يتسبب في مشكلات عدة. وفي بداية يناير الماضي، استجوب النائب في البرلمان، سليمان زرقاني، وزير البريد والاتصالات سيد علي زروقي، حول ضعف تدفق الإنترنت في الجزائر، برغم امتلاكها سعة دولية ضخمة (أكثر من 10 تيرابايت)، وطالب الحكومة بسرعة تحديث البنية التحتية وتحسين الشبكة، ليصل التدفق الحقيقي للمواطن. وردّ الوزير زروقي خلال الاستجواب بأن بعض حالات التذبذب في خدمات الإنترنت، سببها ضغط عالمي على خوادم “غوغل” و”ميتا”، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بتغطية الجزائر كاملة بالألياف البصرية، وتنفيذ مشاريع ثلاثة كوابل بحرية جديدة.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى