
رقمنة
أعربت نوكيا عن ترحيبها بالتحركات الأخيرة للاتحاد الأوروبي ضد هواوي، معتبرة أن العملاق الصيني بات يشكّل تهديدًا مباشرًا لنمو أعمالها، في ظل حضوره القوي والمتزايد داخل سوق الاتصالات الأوروبي.
وفي تصريح رسمي، قال الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا،جاستن هوتارد إن قرار الاتحاد الأوروبي بتقييد مشاركة هواوي في شبكات الهاتف المحمول، استنادًا إلى قواعد الأمن السيبراني المتقدمة، يُعد خطوة مهمة لبناء بنية شبكات موثوقة داخل القارة.
وأوضح هوتارد أن أوروبا تتجه حاليًا إلى تشديد القيود على هواوي، وصولًا إلى حظرها فعليًا من شبكات الاتصالات، وهو ما اعتبرته نوكيا تطورًا إيجابيًا، خاصة أن استمرار وجود هواوي كان – بحسب وصفه – “مشكلة حقيقية” لنمو الشركة الفنلندية في الأسواق التنافسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه نوكيا ضغوطًا واضحة على أدائها المالي، إذ سجلت الشركة:
تراجع في حصتها السوقية بنسبة 5% في بورصة هلسنكي.
انخفاض بنسبة 18% في نمو الإيرادات السنوية منذ أكتوبر الماضي.
خسارة كبيرة في حصتها داخل السوق الأميركية، التي كانت من أكثر أسواقها ربحية في عام 2025، قبل تولي هوتارد منصبه.
وفي هذا السياق، قال هوتارد .. أعتقد أن هذه خطوة جيدة ومهمة جدًا لأوروبا، لأن بناء شبكة موثوقة أمر بالغ الأهمية للسيادة .
وأضاف أن حجم أعمال هواوي في أوروبا، ضمن القطاعات التي تنافس فيها نوكيا، يتراوح بين 2 و2.5 مليار يورو سنويًا (نحو 2.4 إلى 3 مليارات دولار)، ما يوضح – بحسبه – قدرة هواوي الكبيرة على اقتناص الفرص داخل السوق الأوروبية.
ولم تكن نوكيا وحدها في هذا التقييم، إذ ترى إريكسون أيضًا أن الموردين الصينيين، وعلى رأسهم هواوي، يمتلكون ما بين 33% و40% من حصة سوق معدات الاتصالات في أوروبا، وهي نسبة تعتبرها الشركات الغربية «فرصة إيرادات ضخمة» للموردين الذين يُنظر إليهم على أنهم أكثر موثوقية من الناحية الأمنية.
وبعد دخول قواعد الحظر الجديدة حيز التنفيذ، أكدت نوكيا أنها ستركز على تعزيز حضورها في الأسواق التي تثمّن تقنياتها، إلى جانب توسيع تكاملها مع التقنيات الغربية، باعتبار ذلك عنصرًا استراتيجيًا ومحوريًا في بناء شبكات المستقبل.
عالم التقنية




