ذكاء اصطناعي

ماليزيا وإندونيسيا تحظران «غروك» بسبب صور جنسية

رقمنة 

اصبحت ماليزيا و إندونيسيا  أول دولتين تحظران «غروك»، روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي الذي طوّرته ” شركة xAI ” المملوكة لإيلون ماسك، مع تصاعد المخاوف لدى السلطات حول العالم من إساءة استخدامه لإنتاج صور جنسية صريحة وغير رضائية.

وتتزايد الرقابة على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي القادرة على إنتاج صور وأصوات ونصوص واقعية، وسط قلق من فشل الضوابط الحالية في منع إساءة استخدامها. وقد تعرّض «غروك»، المتاح عبر منصة إكس، لانتقادات بسبب توليده صوراً مُتلاعباً بها، بينها صور لنساء بملابس سباحة أو في أوضاع جنسية، إضافة إلى صور تتعلق بأطفال.

وقالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميُوتيا حافظ في بيان إن «الحكومة ترى التزييفات الجنسية العميقة غير الرضائية انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان والكرامة وسلامة المواطنين في الفضاء الرقمي».

وتتوسع التدقيقات حول «غروك» لتشمل الاتحاد الأوروبي والهند وفرنسا والمملكة المتحدة، التي أعلنت أنها تمضي لتجريم «تطبيقات نزع الملابس». كما أطلق منظم الإعلام البريطاني تحقيقاً في ما إذا كان «غروك» خالف القانون بالسماح بمشاركة صور مُجنّسة لأطفال.

وخلال الأسبوع الماضي، قيّد «غروك» توليد الصور وتحريرها بالمستخدمين المدفوعين فقط، عقب ردود فعل عالمية غاضبة على تزييفات جنسية عميقة، لكن منتقدين قالوا إن الخطوة لم تعالج المشكلة بالكامل. ولم تقدّم xAI تعليقاً مباشراً لوكالة أسوشيتد برس، واكتفت برد آلي قال: «الإعلام التقليدي يكذب».

وقال منظمون في البلدين إن الضوابط القائمة لا تمنع إنشاء وتداول محتوى إباحي مُزيّف، خصوصاً المتعلق بالنساء والقاصرين. وحظرت إندونيسيا الوصول إلى «غروك» مؤقتاً يوم السبت، تلتها ماليزيا يوم الأحد.

وأفادت النتائج الأولية بأن «غروك» يفتقر إلى ضوابط فعالة لمنع إنشاء وتوزيع محتوى إباحي قائم على صور حقيقية لمقيمين إندونيسيين، وفق مدير الإشراف على الفضاء الرقمي ألكسندر سابار، محذراً من انتهاك الخصوصية وحقوق الصورة عند التلاعب بالصور أو مشاركتها دون موافقة.

وبدورها، قالت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية إنها رصدت «إساءة استخدام متكررة» للأداة لإنتاج صور فاحشة وجنسية وغير رضائية، بما في ذلك محتوى يطال النساء والقاصرين، مؤكدة أن الحظر إجراء وقائي ومتناسب سيستمر إلى حين وضع ضوابط فعالة.

وفي المملكة المتحدة، قالت هيئة تنظيم الإعلام أوفكوم إنها فتحت تحقيقاً لمعرفة ما إذا كان «غروك» انتهك واجبه في حماية الجمهور من المحتوى غير القانوني، مشيرة إلى أن صوراً مُنتَجة تُجنس أطفالاً أو «تنزع ملابس» أشخاص قد تُعد مواد إباحية أو اعتداءً جنسياً على الأطفال.

ووصفَت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بأنها «أسلحة إساءة»، وقالت إن الحكومة ستجرّم تزويد أدوات تُنتج صوراً عارية دون موافقة. وأضافت أن «إكس» قد تواجه غرامة تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية المؤهلة، وربما أمراً قضائياً بحجب الوصول إلى المنصة.

ومن جهته، وصف إيلون ماسك الحكومة البريطانية بأنها «فاشية»، متهماً إياها بمحاولة خنق حرية التعبير.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى