
رقمنة – إبراهيم المبيضين
مستندا الى خبرات متراكمة، وتميز لافت في قطاعات التقنية والريادة والعمل الانساني، هي خلاصة رحلة ناهزت ال 35 عاما، قدم الرئيس التنفيذي لشركة المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا (ITG) وليد تحبسم للشباب وصفة نجاح للشباب الاردني في حياتهم الدراسية والعملية وتأسيس شركاتهم الريادية مركزا على مفهوم ” التفكير خارج الصندوق” اساسا لهذه الوصفة.
وأكد تحبسم على اهمية “التفكير خارج الصندوق” و ” الابتكار” لانتاج معرفة ومنتجات جديدة ، والابتعاد عن “نسخ” الافكار والاستراتيجيات والرؤى، مؤكدا ان الخروج عن النص دائما ما يقود الى الابداع والابتكار وخلق القيمة المضافة وبالتبعية تحقيق النجاحات مع الالتزام بالصبر ومجابهة التحديات وهي وصفة صالحة على مستوى الافراد او المشاريع الاقتصادية وحتى المبادرات الاجتماعية.
واشار الى ان على الشباب ان يدركوا تماما اليوم بان الحياة بكل مراحلها ومكوناتها “ليست سهلة” والجهد والعمل جزء اساسي منها، داعيا اياهم الى الاعتزاز ببيئتهم ووطنهم وبانهم يستطيعون التميز في بلدهم والانطلاق الى الاقليمية والعالمية شريطة ان يكون هناك ابتكار وابداع بمشاريع ومنتجات يرى قابلة للمنافسة عالميا.
وقال تحبسم، في جلسة حوارية ملهمة انعقدت الاسبوع الماضي في جامعة الحسين التقنية (HTU) بعنوان “حوار مع قائد”، ان التعليم اساس في حياة الشباب والمجتمع الاردني، ولكنه اوضح ان على الشباب ان يدركوا تماما ان الدراسة والشهادة الجامعية “ليست بالضرورة هي الطريق التي ستقود الى الحصول على وظيفة او لتاسيس مشروع ريادي” وهي ليست المكان والاداة للحصول على كل العلوم والمعارف، وان كانت “مفتاحا مهما” لذلك.
ونصح تحبسم الشباب ، في الجلسة التي ادارها الدكتور يزن حتاملة من جامعة الحسين التقنية (HTU)، ان على الشباب الشباب بتطويع فترة الدراسة ليتعلموا كيف يحصلوا على معارف وتجارب جديدة تفتح لهم ابواب المستقبل، مع الحرص على محور التدريب والتجربة في حياتهم الدراسية، فضلا عن اهمية الاعتناء بتعزيز المهارات الرقمية والمهارات الحياتية التي ستعزز فرصهم في المستقبل.
وقال تحبسم باختصار : ” تعلم كيف تتعلم”، كما دعا الى الاعتناء بجانب تطوير المهارات الرقمية والحياتية التي تعزز الشهادة الجامعية وتؤهل صاحبها لسوق العمل.
ويرى تحبسم بان ريادة الاعمال ليس بالامر السهل وليست بالموضة التي يستطيع اي كان ان يسلك طريقها، مشيرا الى ان صفات الريادي الحقيقي تولد معه بالفطرة في ” الجينات” لتحكم تصرفاته وسعيه الدائم للابتكار والمخاطرة والمحاولة سعيا للنجاح في الاعمال.
واوضح ان الانسان الريادي يولد ولديه صفات معينة تعزز ريادته في المستقبل مثل الصبر والقدرة على الاستمرار والفضول والاستكشاف ومحاولات الخروج عن النص في طريقه للابداع، لافتا الى ان بيئة ريادة الاعمال والاستثمار في الاردن تحتاج اليوم الى التركيز على النواحي التنظيمية والقوانين وملاءمتها لرواد الاعمال حتى نحافظ على الرياديين في الاردن.
واشار الى مقولة ان البيئات الخارجية هي اكثر جذبا لرواد الاعمال الاردنين واكثر راحة هي “وهم”، مؤكدا بان رائد الاعمال يستطيع العمل في بلده بتميز الفكرة والابداع وبناء ميزة تنافس عربيا وعالميا وهو ما قام عليه في شركة المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا(ITG) التي بدات في الاردن وهي اليوم تتواجد في 43 سوقا حول العالم بمنتجات وحلول في تكنولوجيا التعليم والتحول الرقمي قامت على الابتكار والملكية الفكرية مثل منصة EduWave®التعليمية التي اضحت منصة عالمية يستخدمها الملايين حول العالم.
كما يرى تحبسم بان مقولة ان المعاناة تولد النجاح والتفوق في ريادة الاعمال وفي غيره من المجال هي ليست قاعدة، فالبيئات المريحة وماليا وارشاديا ومعنويا للريادي هي ايضا عامل نجاح ايضا.
واكد تحبسم ان على الشباب ان يتسلحوا بخطط ورؤى طويلة المدى، مستندين الى مفهوم “الصبر الاستراتيجي” الذي يعرف على انه القدرة على التحمل والانتظار لتحقيق أهداف طويلة الأمد، حتى في ظل الظروف الصعبة أو التحديات، مع العمل على التنفيذ السريع في كل مرحلة، لافتا الى اهمية وضع هدف هام لمسيرة الفرد المهنية يتمثل في تحقيق “الأثر الإنساني” والمساهمة في التنمية الوطنية.
واستعرض تحبسم قصة تأسيس المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا(ITG) عام 1989، مؤكداً أن الدافع لم يكن مجرد إنشاء شركة، بل بناء كيان تكنولوجي رائد قادر على المساهمة في بناء القدرات العربية، وهو ما تجسد في ريادة (ITG) في تطويرأول برنامج عربي متخصص في الذكاء الاصطناع.
واشار إلى أن التحدي الأكبر كان بناء الثقة في منتج “صنع في الأردن” بمواجهة المنافسة العالمية، وقد نجحت الشركة بالفعل في هذا المجال بالابتكار حيث تصرف الشركة سنويا 7% من الايرادات على البحث والتطوير، مع الاصرار وفريق العمل المتناسق الذي يعمل بنفس الشغف.
واستطاعت شركة المجموعة المتكاملة التميز والنمو وبناء ملكية فكرية لمنتجات وحلول تركزت في تكنولوجيا التعليم والتحول الرقمي لا سيما منصة ” الايديويف” التي يستخدمها الملايين في العديد من الدول حول العالم، كما ان الشركة توفر منتجاتها اليوم في 43 دولة حول العالم.
وعن رايه في الفرق بين التطوير والابتكار قال تحبسم ان التطوير التدريجي هو تحسين الكفاءة داخل النظام الحالي. إنه ضروري للبقاء في المنافسة. أما الابتكار الحقيقي فهو الخروج عن المسار لإنشاء نظام جديد بالكامل، كما حدث مع (ITG) في مجال الذكاء الاصطناعي العربي. كلاهما حيوي، لكن القائد يجب أن يعرف متى يخصص موارد للتحسين ومتى يغامر من أجل قفزة نوعية.”
ويرى تحبسم بان الذكاء الاصطناعي من اهم تطورات التكنولوجيا الحديثة ، الا انه اشار الى ان ما نستخدمه اليوم فيما يسمى بالذكاء الاصطناعي التوليدي هو يدور في اطار معارف معروفة وموجودة، وبان الابتكار اليوم في هذا المجال يتطلب توليد معرفة جديدة لفائدة الناس والاقتصادات والمجتمعات، داعيا الشباب الاردني والعربي الى الانتقال من مرحلة الاستخدام والاستهلاك الى مرحلة الانتاج في هذا المجال وتوفير وابداع محتوى عربي يعبر عن مجتمعاتنا ويعكس حقيقة الامور وعدم الاتكال على الغير في هذا المجال.
وعن ابتكار الشركة اول برنامج ذكاء اصطناعي عربي في بداياتها قال تحبسم “ان الدافع وقتها كان هو الإيمان بأن المحتوى واللغة العربية هما المفتاح لفتح أسواق واسعة، وأن منطقتنا تستحق أن تكون جزءًا من الريادة في هذا المجال. لم يكن مجرد تطوير منتج، بل كان استثمارًا في هوية ومستقبل التكنولوجيا الأردنية والعربية. كانت خطوة جريئة في وقت لم يكن فيه الذكاء الاصطناعي شائعًا، لكننا كنا نرى المستقبل”.
وفي محور القيادة، ركز تحبسم على أن دوره كقائد هو صنع قادة، وليس مجرد إدارة عمليات.
وأوضح أن ثقافة (ITG) تقوم على النزاهة، والتفويض المقترن بالمسؤولية، وخلق بيئة تقبّل للابتكار والخطأ، مؤكداً أن “القائد هو الذي يستثمر في إمكانات الآخرين أكثر مما يستثمر في إنجازاته الشخصية”.
وعن الاثر الانساني للقائد او المؤسسة ومساهمة تحبسم في تاسيس ” وقف ثريد” ، وهو وقف خيري أُسِّس لتحقيق غاية نبيلة وهي إطعام الناس لوجه الله تعالى عن طريق توفير وجبات غذائية متوازنة وصحية يومية ، قال تحبسم : ان “المبادرات الوطنية تذكرك بأن النجاح الفردي والمؤسسي لا يكتمل إلا بالانتماء للمجتمع. القيادة في هذا السياق تتحول من قيادة لتحقيق الأرباح إلى قيادة لتحقيق القيمة المضافة للوطن. هذه المبادرات هي امتداد لقيمنا، وتؤكد أن الشركات الكبرى هي شريك أساسي في التنمية الوطنية.”
واختتمت الجلسة بفقرة أسئلة وأجوبة تفاعلية، حيث قدم السيد تحبسم رؤى عملية حول التطورات القادمة في قطاع التكنولوجيا، داعياً الشباب إلى اغتنام الفرص الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في المجالات المتعددة.
وفيما يلي ينشر موقع رقمنة محاور ونص الحوار كاملا مع المحاور الدكتور يزن حتاملة من جامعة الحسين التقنية:
المحور الأول: البدايات – القيم، الأسرة، والطفولة (Early Life)
التركيز على بناء الشخصية، الأساس القيمي، ومصدر الطموح.
1. عندما تنظر إلى طفولتك، ما هو الدور والقيم والمواقف الذاتية التي تشعر أنها ساهمت ببناء شخصيتك اليوم؟
تحبسم : “البيت كان هو المدرسة الأولى. أُدين بالفضل لوالديّ في غرس قيمة الالتزام في كل شيء، والشغف بالتعلم. كان هناك أيضًا مبدأ بسيط ولكنه عميق: الاستقلالية في التفكير وتحمل مسؤولية القرارات. هذا خلق عندي الوعي بأن النجاح ليس مجرد صدفة، بل هو نتاج جهد منظم.”
2. هل أثر محيطك الأسري والمدرسي في حياتك التكنولوجية وكيف أثر؟
تحبسم : “تأثير محيطي لم يكن تكنولوجياً بالمعنى الحديث، لكنه كان داعماً لمفهوم الاستكشاف والفضول. قد تكون لعبة الأتاري هي الأداة الاولى التي تم التواصل من خلالها مع عالم التكنولوجيا في وقتها. فبسبب محدودية الموارد كان لا بد من التفكير خارج الصندوق بالطرق والأساليب التي تضمن استمرار اداة الترفيه الوحيدة في حينه.
3. ما أول تجربة شعرت فيها بأن لديك ميلًا مستدامًا نحو حل المشكلات أو حل المشاكل؟
تحبسم : “أعتقد كانت لحظة تنفيذ اول برنامج بلغة البيسك هو ما جعلني اشعر بالشغف الحقيقي بالتكنولوجيا. لم يكن الهدف كسب المال، بل كان الشعور بالرضا العميق عند تحويل مشكلة معقدة إلى حل منطقي وفعّال. هذه اللحظة هي التي تدفع رائد الأعمال – تحويل الإحباط إلى ابتكار.”
4. عندما درست علوم الحاسوب في جامعة اليرموك، ما اللحظة أو المادة التي شعرت معها بأن هذا هو طريقك؟
تحبسم : “البرمجة كانت هي النقطة الحاسمة، تحديداً عندما أدركت أن الكود (الكتابة البرمجية) ليس مجرد أوامر، بل هو لغة لتنفيذ الأفكار وتحويلها إلى واقع ملموس. كانت القدرة على بناء شيء من الصفر باستخدام المنطق هي ما رسخ القناعة بأن هذا هو مساري.”
5. لو عدت بالزمن إلى عمر 18 عامًا، ماذا تقول له اليوم؟
تحبسم : “سأقول له: ‘استثمر في المهارات اللينة (Soft Skills) بنفس قدر استثمارك في المهارات التقنية.’ التكنولوجيا تتغير، لكن قدرتك على القيادة، التواصل، والتأثير في الناس هي التي ستحدد حجم نجاحك كقائد وليس كتقني فحسب.”
المحور الثاني: الرؤية والحلم – من الشغف إلى تأسيس ITG (Founding ITG)
التركيز على قصة التأسيس، الرؤية بعيدة المدى، وكيفية التعامل مع التحديات.
1. كيف وُلدت فكرة تأسيس Integrated Technology Group عام 1989؟
تحبسم : “في عام 1989، كان قطاع التكنولوجيا في الأردن لا يزال في مهده. لاحظنا فجوة كبيرة: السوق كان بحاجة لحلول تكنولوجية متكاملة ومصممة محليًا، وليست مجرد استيراد. الفكرة لم تكن فقط عن إنشاء شركة برمجيات، بل عن بناء كيان قادر على المساهمة في بناء القدرات التكنولوجية في المنطقة والعالم. كانت رؤيتنا أن نكون جزءاً من هذه الثورة.”
2. ما التحديات الكبرى التي واجهتك في تلك البداية وكيف تمكنت وفريقك من مواجهتها؟
تحبسم : “التحدي الأكبر كان بناء الثقة والمصداقية في منتج تكنولوجي ‘صنع في الأردن’. كان علينا أن ننافس شركات عالمية لديها تاريخ طويل. واجهنا ذلك بـ: الجودة التي لا تُساوم، والالتزام اللامحدود بدعم العميل، والأهم، الاستثمار في فريق عمل استثنائي آمن بالرؤية.”
3. كيف استطعت تحويل شغفك بالتكنولوجيا إلى نظام عمل متماسك وفريق قوي؟
تحبسم : “الأمر يتعلق بـ الثقافة المؤسسية. بنينا ثقافة تقدّر الابتكار المستمر والتعلم من الأخطاء. النظام يتشكل عندما تضع مسارات واضحة للعمليات، لكن الروح التي تدفع هذا النظام هي الفريق الذي يتشارك القيم ذاتها. القيادة في هذه المرحلة هي مساعدة الشغف على أن يصبح احترافًا.”
4. ما الدرس الأهم الذي تعلمته من مرحلة ‘تأسيس شيء من لا شيء’؟
تحبسم : “الصبر الاستراتيجي والسرعة التنفيذية، معًا. عليك أن تكون صبورًا جدًا لتحقيق رؤية طويلة المدى، وفي الوقت ذاته، عليك أن تتحرك بسرعة ومرونة للاستفادة من الفرص التي تظهر يوميًا. لا يوجد نجاح بين عشية وضحاها؛ النجاح هو سلسلة من الإنجازات اليومية المتراكمة.”
المحور الثالث: الشجاعة والابتكار – ابتكار أول برنامج عربي بالذكاء الاصطناعي (Innovation) التركيز على ثقافة الابتكار، التحدي، ومستقبل التكنولوجيا.
1. ما الدافع الذي جعلك تتجه لتطوير أول برنامج عربي متخصص في الذكاء الاصطناعي (AI Parser)؟
تحبسم : “الدافع هو الإيمان بأن المحتوى واللغة العربية هما المفتاح لفتح أسواق واسعة، وأن منطقتنا تستحق أن تكون جزءًا من الريادة في هذا المجال. لم يكن مجرد تطوير منتج، بل كان استثمارًا في هوية ومستقبل التكنولوجيا الأردنية والعربية. كانت خطوة جريئة في وقت لم يكن فيه الذكاء الاصطناعي شائعًا، لكننا كنا نرى المستقبل.”
2. ما أكبر مخاطرة تقنية أو تجارية اتخذتها خلال مسيرتك؟ وكيف تجاوزتها؟
تحبسم : “أكبر مخاطرة دائمًا هي القفز إلى التكنولوجيا التالية قبل أن يكون السوق جاهزًا لها تمامًا. كان التحدي هو إقناع السوق بضرورة الابتكار الذي نقدمه. التجاوز تم عبر التثقيف المستمر للسوق، والاستماع بصدق لاحتياجات العملاء، وتحويل التكنولوجيا المتقدمة إلى حلول عملية تحقق عائدًا ملموسًا.”
3. في رأيك، ما الفرق بين الابتكار الحقيقي (تغيير قواعد اللعبة) والتطوير التدريجي (تحسين خطوة خطوة)؟
تحبسم : “التطوير التدريجي هو تحسين الكفاءة داخل النظام الحالي. إنه ضروري للبقاء في المنافسة. أما الابتكار الحقيقي فهو الخروج عن المسار لإنشاء نظام جديد بالكامل، كما حدث مع ITG في مجال الذكاء الاصطناعي العربي. كلاهما حيوي، لكن القائد يجب أن يعرف متى يخصص موارد للتحسين ومتى يغامر من أجل قفزة نوعية.”
المحور الرابع: قيادة الفرق – بناء الناس قبل بناء الشركات (Leading People)
التركيز على القيادة، إدارة المواهب، وبناء ثقافة العمل.
1. في ITG، ما المبادئ التي اعتمدتها لبناء ثقافة فريق ناجحة؟
تحبسم : “المبدأ الأول هو النزاهة والشفافية. والمبدأ الثاني هو التفويض المقترن بالمسؤولية الكاملة. نؤمن بأن موظفينا هم قادة المستقبل، لذلك نوفر لهم مساحة للخطأ والتعلم. الأهم هو بناء بيئة يشعر فيها الجميع أن صوته مسموع وأن تأثيره مهم.”
2. كيف تتعامل مع الخلافات داخل الفريق أو اختلافات وجهات النظر؟
تحبسم : “الخلاف ليس مشكلة، بل هو فرصة للإبداع. نتعامل مع الخلافات بثلاث خطوات: أولًا، الفصل بين الشخص والمسألة؛ الخلاف حول الفكرة وليس الأفراد. ثانيًا، ضمان التعبير الكامل عن وجهات النظر. ثالثًا، اتخاذ قرار واضح والمضي قدمًا كوحدة واحدة، مع التزام الجميع بالقرار النهائي.”
3. ما الفرق بين القائد والمدير؟ وما القائد الذي يصنع قادة؟
تحبسم : “المدير يدير الأنظمة والعمليات؛ يركز على ‘كيف’ و ‘متى’. القائد يقود الناس؛ يركز على ‘لماذا’ و ‘ماذا’. القائد الذي يصنع قادة هو الذي يستثمر في إمكانات الآخرين أكثر مما يستثمر في إنجازاته الشخصية. إنه يرى إمكانات القيادة الكامنة في فريقه ويساعدهم على إطلاقها، حتى لو كان ذلك يعني أن يصبحوا أفضل منه.”
المحور الخامس: الميثاق الإنساني للقيادة – الأثر، الامتنان، والمسؤولية (Human Leadership)
التركيز على الأثر المجتمعي، الدور الوطني، والقيم الشخصية.
1. ماذا يعني لك ‘الأثر الإنساني’ داخل بيئة العمل؟
تحبسم : “الأثر الإنساني هو أن يكون عملك سبباً في تحسين حياة الناس وليس مجرد إضافة إلى محفظة الشركة. في بيئة العمل، هذا يعني توفير بيئة نمو مستدام للموظفين، تعليمهم، وتمكينهم ليصبحوا مواطنين فاعلين. رسالة القائد هي أن يكون جسراً للنمو لا هدفًا للتبجيل.”
2. كيف أثرت مبادرتك الوطنية، مثل وقف ثريد، في نظرتك للقيادة؟
تحبسم : “المبادرات الوطنية تذكرك بأن النجاح الفردي والمؤسسي لا يكتمل إلا بالانتماء للمجتمع. القيادة في هذا السياق تتحول من قيادة لتحقيق الأرباح إلى قيادة لتحقيق القيمة المضافة للوطن. هذه المبادرات هي امتداد لقيمنا، وتؤكد أن الشركات الكبرى هي شريك أساسي في التنمية الوطنية.”
3. من الأشخاص الذين تأثرت بهم إنسانيًا خلال مسيرتك؟
تحبسم : “تأثرت بالكثيرين، لكن أبرزهم هم المعلمون الذين غرسوا فيّ حب التعلم والابداع، وزملاء العمل الأوائل الذين شاركوني التحدي. ولكن التأثير الأعمق يأتي من الأشخاص العاديين في حياتنا الذين يجسدون قيم النزاهة والإخلاص في عملهم اليومي. القيادة الحقيقية تتعلم من الجميع.”
عن وليد تحبسم:
يُعد وليد تحبسم من أبرز الشخصيات في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن والمنطقة. وهو يتميّز برؤية مستقبلية تجمع بين الدقة والجودة والابتكار، إضافة إلى اهتمامه بتطوير الكفاءات داخل فريقه، الامر الذي ميز مسيرته المهنية وترك بصمة واضحة في هذا القطاع.
بعد حصوله على درجة بكالوريوس في علم الحاسوب من جامعة اليرموك، أسس عام 1989 شركة المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا ” ITG” المتخصصة والرائدة في في تطوير البرمجيات والحلول المتكاملة والتي غدت اليوم واحدة من ابرز الشركات في تصميم وتطوير وتطبيق وتنفيذ الانظمة الرقمية الشاملة.
بفضل رؤيته المستقبلية وشغفه بالتكنولوجيا ، قاد تحبسم المجموعة نحو نمو مستدام تمثل في التوسع في حجم الاعمال والاسواق وعدد الموظفين الى جانب تعزيز الابتكار التكنولوجي ومن ابرز انجازاته تطوير اول برنامج عربي متخصص في الذكاء الاصطناعي (Intelligent Artificial Parser)، وتأسيس منظومة التعليم الإلكتروني العالمية EduWave
والى جانب انجازاته في مجال الاعمال كان لتحبسم حضور فاعل في عدد من المجالس والهيئات الوطنية فقد شارك في الأجندة الوطنية الأردنية ومجلس التعليم الأردني، كما كان عضوا في المجلس الاستشاري لجامعة العلوم والتكنولوجيا، والمجلس الاستشاري للجامعة الألمانية الأردنية، كما ساهم في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات الاردني من خلال عضويته في جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات الاردنية ” INTAJ” ، ومؤسسة إنجاز، اضافة الى مشاركته في المجلس الاستشاري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICTAC) ، هذا الى جانب عضويته في مجلس صندوق الائتمان العسكري، ومنتدى الاستراتيجيات الأردني، فضلا عن دوره كعضو في مجلس ادارة مدرسة الامير حمزة بن الحسين.
اما حاليا ، فيتولى تحبسم عددا من المناصب القيادية والاستشارية البارزة حيث يشغل منصب رئيس مجلس ادارة صندوق ( Beyond Cpital) ، وعضوية مجلس إدارة مؤسسة انديفور الاردن (Endeavor Jordan)وذلك تجسيدا لايمانه العميق باهمية دعم المنظومة الريادية في الاردن والمنطقة.
إضافة إلى ذلك فتحبسم عضو في المجلس الاستشاري لكل من المبادرة الوطنية ” الف ريادي” ومبادرة تمكين للتنمية السياحية المستدامة كما يعد شريكا مؤسسا في صندوق ” اويسس 500″ وشركة المتكاملة لتنمية المشاريع الريادية ” فينتشر اكس”، وعضوا في مجالس ادارتهما، فضلا عن مشاركته في تاسيس المدرسة العالمية للاجئين وكذلك يساهم في من خلال عضويته في مجالس ادارات عدة شركات وجمعيات منها لجنة اليتيم العربي وشركة المتكاملة لتسويق الشركات الطبية ” ميدكس جوردان” وشركة المتكاملة للمشاريع الزراعية وبيت التصدير ( JE)، كما اصبح عضو مجلس إدارة في منصة نوى Naua، وهي مبادرة من مبادرات مؤسسة ولي العهد التي تهدف لمضاعفة العمل الخيري وتنمية حس المسؤولية المجتمعي.
ويعد تحبسم ايضا عضوا فاعلا في مجموعة ” الأغر للفكر الاستراتيجي ” وهي حاوية فكرية سعودية مستقلة تهدف الى تحويل السعودية الى مجتمع معرفي.
وعلى صعيد العمل الخيري والانساني الإنساني، ساهم مؤخراً في تأسيس وقف ثريد الخيري الهادف لمعالجة الجوع وسوء التغذية عالمياً.
وتقديرا لمسيرته الريادية واسهاماته في تطوير قطاعي تكنولوجيا المعلومات والتعليم في الاردن انعم عليه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بـ ” وسام الاستقلال الأردني ليكون بذلك اول شخصية اردنية تكرم بهذا الوسام في هذا المجال كما منح عضوية فخرية في مؤسسة ال البيت الملكية للفكر الاسلامي تقديرا لمساهماته العلمية والتقنية.



