
ويستند التقرير إلى استبيان أجرته شركة “إتش إس بي سي هولدينغز” المسؤولة عن إدارة البنك الذي يحمل الاسم ذاته، وشمل الاستبيان نحو 10 آلاف مشارك من الأثرياء وأصحاب الثروات العالية في 10 أسواق عالمية من بينها بر الصين الرئيسي وهونغ كونغ والهند وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ووضعت الشركة التي أجرت الاستبيان شروطا معينة للمشاركين فيه، إذ تتراوح أعمار المشاركين فيه بين 21 و69 عاما بحد أدنى للأصول القابلة للاستثمار يبدأ من 100 ألف دولار لفئة الأثرياء ومليوني دولار لأصحاب الثروات العالية.
لذلك، يفيد تقرير “بلومبيرغ” بأن أبناء الجيل زد والألفية يميلون للمزج بين الذكاء الاصطناعي والمستشار البشري في كل الخطوات المهمة.
وأوضح الاستبيان أن 62% من الأثرياء ما زالوا يتوجهون إلى المستشارين البشر كمصدر رئيسي لأفكار الاستثمار، وكان الذكاء الاصطناعي عاملا مؤثرا في قرار 12% فقط من المشاركين بالاستثمار.
وفي سياق متصل، أوضح تقرير نشره موقع “ذا نيكست ويب” (The Next Web) التقني الأمريكي أن المستثمرين الأثرياء يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتوليد الأفكار والبحث عن الأفكار الجديدة، ثم يتجهون للمستشارين البشر للتأكد من صحة هذه الأفكار واتخاذ قرارات مالية بناء عليها.

وعرض التقرير نتائج دولة الإمارات بشكل أكثر تفصيلا من غيرها، إذ أفاد 98% من المستثمرين هناك بأنهم يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في أحد جوانب حياتهم مع كون 83% منهم يعتمدون عليه في الأمور المالية، وهي النسبة الأعلى عالميا في الاستبيان.
ومن جانبه، يرى باري أوبيرن الرئيس التنفيذي لذراع الثروات الدولية والخدمات المصرفية المتميزة في “إتش إس بي سي” أن العملاء يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لاستكشاف الفرص بشكل أسرع، ثم يرغبون في وجود نقطة فحص بشرية للتأكد من قرارهم، وأضاف قائلا: “لا يختار العملاء بين الذكاء الاصطناعي والمستشار البشري، بل يقومون بترتيب الأولوية بينهما”.
وفي سياق مغاير، توقعت شركة “ماكينزي آند كومباني” في الآونة الأخيرة أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر للعملاء الذين يملكون أصولا سائلة بقيمة مليون دولار أو أقل، مما يعكس تباينا واضحا في توجهات كبرى شركات القطاع المالي.
توجه جديد لشركات الذكاء الاصطناعي
وتتسق نتائج استبيان “إتش إس بي سي” مع التوجه الجديد الذي بدأت شركات الذكاء الاصطناعي عالميا في تتبعه، إذ قدمت عدة شركات مثل “أنثروبيك” (Anthropic) و”أوبن إيه آي” (OpenAI) أدوات جديدة تستهدف الإدارة المالية لأصول وممتلكات العملاء.
وكانت “أنثروبيك” تحديدا طرحت 5 أدوات مالية جديدة تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها “كلود” وتساعد المستخدمين في إدارة محافظهم الاستثمارية.
وتؤكد نتائج الاستبيان أن الذكاء الاصطناعي ليس قادرا بعد على استبدال المستشار المالي البشري، بل سيتحول إلى أداة مساعدة في المقام الأول.




