تقنية واتصالات

وزير الاتصالات السوري: نستهدف 1.5 مليار دولار من كل رخصة محمول

رقمنة
تستهدف سوريا جمع 1.2 إلى 1.5 مليار دولار من كل رخصة تشغيل للهاتف المحمول الجديدة التي ستحل محل الشركتين الحاليّتين “سيريتل” و”إم تي إن”.
الحكومة تجاوزت العقبات القانونية وتخطط لتحديث البنية التحتية للاتصالات عبر مشروع “سيلك لينك” لاستحداث شبكة ألياف ضوئية تربط سوريا بالبحر المتوسط وآسيا، باستثمار يصل إلى مليار دولار.
وتستهدف سوريا ما بين 1.2 مليار و1.5 مليار دولار من كل رخصة تمنحها لشركتي تشغيل الهاتف المحمول اللتين ستحلان محل الشركتين العاملتين في البلاد، بحسب عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري.

وأوضح خلال مقابلة مع “الشرق”، على هامش القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، أن الإعلان عن الشركة الأولى سيكون خلال أسابيع، متوقعاً أن تشغيلها، لتحل محل إحدى الشركتين القائمتين، سيكون خلال العام الجاري. 

يهيمن على سوق الاتصالات الخلوية في سوريا منذ سنوات مشغلان فقط هما “سيريتل” و”إم تي إن”، وتعاني البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا من التدهور بسبب تضررها بشدة خلال 14 عاماً من الحرب والعقوبات، وتُصنّف خدماتها من بين الأضعف عالمياً من حيث جودة الاتصال وسرعات الإنترنت. 

التغلب على العقبات القانونية

هيكل ذكر أن الحكومة تمكنت من التغلب على العقبات القانونية لإحدى الشركتين التي كانت تحول دون التوقيع مع مستثمرين جدد. كاشفاً عن أن مشاورات جرت مع شركات تشغيل محمول إقليمية، وتوقع أن يشجع توقيع العقد الأول على جذب مستثمرين آخرين. 

وتعود الإشكاليات القانونية مع شركات الاتصالات في سوريا إلى طبيعة هيكلة القطاع خلال حقبة الرئيس السابق بشار الأسد، حين كان من بين القطاعات القليلة الخاضعة لنفوذ شخصيات مقربة من السلطة، أبرزها ابن خال الأسد، رامي مخلوف، الذي أسس شركة “سيريتل” عام 2001 قبل أن تسحب منه السيطرة على الشركة في 2020 عقب خلاف مع القصر الرئاسي.

كذلك، دخلت شركة “إم تي إن” في نزاع مع السلطات قبل سقوط النظام، انتهى بوضع عملياتها في سوريا تحت الحراسة القضائية، مع احتفاظ المجموعة بحق اللجوء إلى التحكيم الدولي.

تحديث البنية التحتية للإنترنت

تندرج منح رخص الهاتف المحمول الجديدة ضمن خطة حكومية أوسع لتحديث البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا، بما فيها شبكة الإنترنت. ذكر هيكل أن الوزارة أطلقت مشروع “سيلك لينك”، بالتعاون مع شركات عالمية، لتطوير الشبكة الفقارية للإنترنت في البلاد كمرحلة أولى، ومن ثم بناء ممر من الألياف الضوئية عالية السرعة تمتد من ساحل البحر المتوسط عبر الدول المجاورة ودول الخليج وصولاً إلى آسيا. 

وقال هيكل أن السفينة التي ستقوم بأعمال استطلاع قاع البحر لإنزال الكابل ستصل خلال أسبوعين، فيما سيتم الإنزال خلال عام، وكشف عن أن إجمالي الاستثمار في مشروع “سيلك لينك” تتراوح بين 900 مليون إلى مليار دولار.

رأى هيكل أن ممر الإنترنت بعد إتمامه سيكون من بين الأفضل في المنطقة من حيث قصر المسافة وسرعة عبور البيانات، وقال: “سيحول سوريا إلى مركز عالمي للاتصالات”.

الشرق بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى