
ويهدف مشروع قانون جديد اقترحه عضو مجلس النواب الأمريكي الديمقراطي عن نيويورك ريتشي توريس إلى وضع لوائح جديدة لتنظيم عملية شراء الألعاب عبر المتاجر الرقمية، متخذا جانب اللاعبين ضد الشركات.
ويمنح القانون الجديد المستهلكين ملكية اللعبة بدلا من مجرد ترخيص لاستخدامها يمكن للشركة المالكة إيقافه في أي وقت، وذلك عقب الأزمة التي سببتها الأنباء عن إيقاف خوادم لعبة “إن بي إيه 2 كيه 25” (NBA 2k25) التي صدرت في أيلول الماضي.
ورغم صدور اللعبة أخيرا، فإن الشركة أعلنت أنها ستتوقف عن العمل في 31 كانون الأول المقبل، أي بعد نحو عام و3 أشهر من صدورها وشراء المستهلكين لها.

وأطلق توريس على مشروعه اسم “القوة للاعبين”، حسب تقرير موقع “آرس تكنيكا” التقني الأمريكي، وهو يهدف أساسا إلى منع تكرار هذا الأمر في المستقبل عبر تدخل لجنة التجارة الفدرالية واتخاذها إجراءات ضد الشركات.
حراك قانوني واسع
ولا يُعَد توريس أول من يتحرك ليقف في صف اللاعبين، وفق تقرير موقع “تومز هاردوير” التقني الأمريكي، إذ سبقه إلى ذلك سيناتور ولاية بنسلفانيا جون كين عبر مشروع قانون “حماية ألعابنا”.
ويُلزم قانون كين الشركات الناشرة بتوفير وضع للعب دون اتصال بالإنترنت في ألعابها أو دون خوادم جماعية، وإلا فعليها إعادة ما لا يقل عن 25% من قيمة اللعبة للمشترين.

وأوضح توريس في بيانه الصحفي أن شراء اللعبة يمنح المستهلك ملكية فعلية للعبة وليس مجرد ترخيص، مشيرا إلى أن المستهلكين يجب أن يتمتعوا بالحق في امتلاك اللعبة والحق في اللعب والحق في نقل الألعاب التي يشترونها، واصفا اللعبة التي يمكن للشركة إيقافها في أي لحظة بأنها استئجار مقنع في هيئة بيع.
الجماهير غاضبة
وشهدت أزمة ملكية الألعاب الرقمية حراكا جماهيريا واسعا أيضا، وذلك على يد حركات ضغط مجتمعية مثل “أوقفوا قتل الألعاب” التي تنادي بإحداث تغيير على صعيد الملكية الرقمية.
كما اعترض المستهلكون عبر منصات التواصل الاجتماعي في موجات متواصلة عقب قرار “سوني” الأخير بالتوقف عن طرح الألعاب الفيزيائية والاعتماد على الألعاب الرقمية فحسب، ثم رسالتها التي تذكر بوضوح أن المشترين يحصلون على رخصة استخدام رقمية وليس ملكية كاملة للعبة.

ومن جانبها، ترى “سوني” أن الأقراص الفيزيائية تسهم بنحو 20% فقط من إجمالي مبيعات ألعابها، وهي نسبة لا تبرر حجم الإنفاق والتكلفة الإضافية التي تتحملها الشركة لطرح الألعاب الفيزيائية.
هل تؤثر القوانين الأمريكية في بقية دول العالم؟
إذا أقر مجلس الشيوخ الأمريكي أي مشروع قانون جديد يُلزم صانعي الألعاب بمنح المستخدمين ملكية كاملة للألعاب الرقمية، فإن الرقعة الجغرافية لتطبيقه ستكون واسعة وممتدة.
ويستطيع اللاعبون دوما شراء الألعاب من المتاجر الأمريكية الرقمية وعدم الالتزام بالمتاجر الرقمية المخصصة لبلادهم إذا كانوا يرغبون في شراء النسخ الأمريكية للألعاب، وهي التي ستنطبق عليها القوانين الجديدة.
لذلك، فإن إقرار مثل هذه المشروعات سيكون مفيدا لجموع اللاعبين في مختلف دول العالم.




