ذكاء اصطناعي

هل الإبداع في الذكاء الاصطناعي وهم؟ دراسة تكشف الحقيقة الصادمة

رقمنة 

رغم التقدم اللافت الذي يحققه الذكاء الاصطناعي  في مجالات الكتابة والتصميم وتوليد الأفكار، إلا أن دراسة علمية حديثة تشكك في قدرته على امتلاك إبداع حقيقي، مؤكدة أن ما يقدمه لا يتجاوز كونه محاكاة متقدمة لما أنتجه البشر سابقًا.

وبحسب دراسة منشورة في مجلة “Advanced Science”، أعدها باحثون من جامعة برشلونة بالتعاون مع عدة مراكز بحثية أوروبية، فإن ما يوصف بإبداع الذكاء الاصطناعي ليس سوى إعادة تركيب لأنماط وبيانات موجودة مسبقًا، دون فهم فعلي لعملية التفكير الإبداعي.

إبداع ظاهري لا أكثر

تشير الدراسة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على إنتاج محتوى يبدو مبتكرًا، لكنها في الواقع تعتمد على مزج الأنماط والتجارب السابقة، ما يجعل نتائجها “مقنعة ظاهريًا” لكنها تفتقر إلى الأصالة الحقيقية.

وبعبارة أخرى، يمكن للذكاء الاصطناعي تقليد الإبداع، لكنه لا يفهمه.

تفوق جزئي وحدود واضحة

ورغم أن بعض الدراسات واسعة النطاق، التي قارنت أداء الذكاء الاصطناعي مع أكثر من 100 ألف شخص، أظهرت تفوقه على متوسط البشر في اختبارات إبداعية محددة، فإن النتائج كشفت في المقابل أن أكثر الأشخاص إبداعًا لا يزالون يتفوقون عليه بفارق واضح.

ويعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع الحد الأدنى من الإبداع، لكنه لا يستطيع بلوغ القمة التي تتطلب حدسًا وتجربة إنسانية فريدة.

الإنسان يظل العنصر الحاسم

ترجع الدراسة هذا الفارق إلى أن الإبداع البشري يرتبط بعوامل معقدة، مثل العاطفة والتجربة والسياق والرؤية الشخصية، وهي عناصر لا يمتلكها الذكاء الاصطناعي.

كما أظهرت أبحاث أخرى أن المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي قد يميل إلى التكرار أو الوقوع في القوالب النمطية، خاصة في غياب التوجيه البشري.

شريك لا بديل

في ضوء هذه النتائج، يرى الباحثون أن الدور الحقيقي للذكاء الاصطناعي يتمثل في كونه أداة مساعدة تعزز الإبداع البشري، من خلال تسريع توليد الأفكار وتحسين سير العمل، وليس استبدال الخيال الإنساني.

قد ينجح الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الأفكار وصقلها، لكنه لا يزال عاجزًا عن إنتاج الشرارة الإبداعية الأصيلة، التي تبقى حتى الآن حكرًا على العقل البشري.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى