
ورغم هذا، فإن شبكات الجيل الخامس فتحت الباب أمام مجموعة من التقنيات الجديدة والتطبيقات الذكية مثل “أوبر”، كما جاء في التقرير.
ويبدو أن الجيل الجديد من شبكات الاتصال الخلوية الذي يعرف تجاريا في الوقت الحالي باسم الجيل السادس “6 جي” (6G) قارب على الوصول والانتشار في أرجاء العالم، وقد شهد مؤتمر الجوال العالمي (MWC) الذي أقيم في برشلونة مطلع مارس/آذار الجاري استعراض تقنيات 6 جي بشكل مكثف عن الأعوام الماضية.
ولكن متى يصل الجيل السادس إلى المستخدمين، وهل سيقدم نقلة في سرعات الاتصال أو التقنيات الجديدة بشكل أكثر وضوحا من الجيل السابق؟
ما هو الجيل السادس؟
ما زالت تقنيات “6 جي” وما تقدمه للمستخدمين تحت التطوير وقد لا نراها قبل عام 2030، حسب تقرير موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي، إذ أن الجيل السابق “5 جي” ظهر للمستخدمين في 2019، وتستغرق دورة تطوير الأجيال الجديدة لشبكات الاتصال 10 سنوات تقريبا.
ولكن، يشير التقرير إلى أن ما يشمله “6 جي” وما يقدمه للمستخدمين ما زال قيد التطوير من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) التابع للأمم المتحدة، لذلك لا يمكن بشكل واضح تحديد ما يقدمه الجيل السادس.

ورغم هذا، فإن التقارير التي تظهر من مختلف المصنعين تشير إلى مستوى السرعات التي قد تأتينا مع الجيل السادس لشبكات الاتصال، إذ تمكن العلماء الصينيون من تطوير شريحة “6 جي” اختبارية وصلت إلى سرعات نقل تخطت 100 غيغابت في الثانية الواحدة، وهو ما يتفوق على السرعات الموجودة حاليا في شبكات الجيل الخامس، وذلك حسب تقرير صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”.
4 سنوات حتى نراه
يقول عضو بارز في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي،ديفيد ويتكوفسكي، إن ما يفصلنا عن شبكات “6 جي” هو 4 سنوات فقط، إذ يتوقع ظهورها في عام 2030 وانتشارها بين المستخدمين بناء على دورة تطوير التقنيات الشهيرة، وفق تقرير موقع “وايرد”.

ويضيف ويتكوفسكي موضحا: “إذا كان هدفك ببساطة هو تحسين أداء هاتفك وزيادة سرعة الإنترنت، فإن تقنية الجيل الخامس تُعدّ نجاحا، لأن هاتفك الآن يحصل على سرعات تحميل أسرع”.
ولكن من وجهة نظره، فإن كل جيل من أجيال شبكات الاتصال يحاول التفوق على الجيل الذي سبقه عبر تخطي قيوده ومحاولة تقديم مزايا جديدة يظنها العلماء فعالة.
ويؤكد التقرير أن شبكات “6 جي” تهدف للمساواة بين سرعات تحميل البيانات على الإنترنت وتنزيلها، وهو ما يضمن سرعات أعلى لإرسال الملفات عبر المسافات الطويلة.
هل نحتاج إلى سرعة رفع أعلى؟
يظن البعض أن سرعة رفع الملفات إلى الشبكة تشير إلى السرعة التي ترسل بها الملفات عبر البريد الإلكتروني أو تضيفها في “غوغل درايف”، ولكن الأمر يتخطى ذلك خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.
إذ إن التقاط صورة وطلب تحليلها من “شات جي بي تي” أو “جيمناي” يتضمن بشكل ما رفع الصورة إلى خوادم أداة الذكاء الاصطناعي، وكذلك الأمر عند محاولة الوصول إلى المعلومات والإجابة عن المحادثات الصوتية.
وبالتالي يصبح حل أزمة سرعات الرفع إلى الإنترنت أمرا محوريا فيما يتعلق بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل يومي وأفضل في حياتنا.
تقنيات مستقبلية
وتفتح تقنيات الجيل السادس الباب أمام مجموعة من التقنيات الجديدة للانتشار والتحول إلى واقع يمكن أن نعيشه ونستخدمه بشكل مباشر ويومي، ومن بينها تقنيات الهولوغرام والاتصالات فائقة الجودة عن بعد، حسب تقرير “وايرد”.
ولكن، وفقا للتقرير ذاته، فإن ، المدير الإداري في تحالف ” نيكست جي آلاينس” (Next G Alliance)جايدي غريفيث ، يخشى أن يتسبب طرح تقنيات الجيل السادس في ظهور مجموعة جديدة من المخاوف الصحية كما حدث مع شبكات الجيل الخامس.




