
وتواكب تلك الخدمات التسارع العالمي في التحول نحو عصر الذكاء الاصطناعي وزيادة اعتماد الشركات والأفراد على تقنياته؛ إذ تبرز حاجة ملحّة إلى الاعتماد على معايير موضوعية تمكّن الشركات والأفراد من فهم قدراتهم الحالية وتحديد الفجوات، من أجل تبنٍ أكثر كفاءة مستندٍ إلى البيانات.
حلول تقييم ذكية قائمة على البيانات
توفر “مقياس” أدوات قياس متقدمة تعتمد على نماذج تحليلية حديثة، وهي تُمكّن المستخدمين من قياس مستوى الوعي والجاهزية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتحليل القدرات التقنية والتنظيمية والمهارات، والحصول على تقارير تفصيلية قابلة للتنفيذ، ومقارنة الأداء بمعايير عالمية، فضلًا عن إتاحة مقاييس متخصصة في قياس ما يُطلق عليه “أُمّية الذكاء الاصطناعي”.
ويشير مصطلح “أمية الذكاء الاصطناعي” إلى وجود فجوات معرفية ومهارية لدى الأفراد أو المؤسسات في فهم تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها، بما يحدّ قدرتهم على اتخاذ قرارات دقيقة، ويزيد مخاطر التبني غير المدروس، ويؤثر في كفاءة الاستفادة من هذه التقنيات.
وتقدم المنصة تجربة استخدام سهلة تتيح الحصول على نتائج فورية مدعومة بتوصيات عملية تساعد في تحسين الأداء وتسريع تبني التقنيات الحديثة.
منصة موجهة للأفراد والشركات (B2C & B2B)
تخدم منصة “مقياس” شريحتين رئيسيتين؛ وهما شريحتا الأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء؛ إذ تساعد الأفراد في تقييم المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وفهم فرص التطوير المهني وبناء مسار تعلم واضح، في حين تمكّن المؤسسات من تقييم جاهزية الفرق والموارد ودعم اتخاذ القرارات الإستراتيجية وتحسين كفاءة التحول الرقمي.
معايير عربية لقياس تبني الذكاء الاصطناعي
تسعى “مقياس” إلى تطوير إطار عمل عربي يواكب المعايير العالمية في تقييم تبني الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة خصوصية السوق العربية واحتياجاتها، وقد انطلقت “”مقياس” من ملاحظة واضحة مفادها أن العديد من المؤسسات العربية تتسابق نحو تبنّي الذكاء الاصطناعي دون إدراك مستوى جاهزيتها الفعلي.
وقد بدأت “مقياس” رحلة تطوير أدوات علمية موثوقة لسد هذه الفجوة، إذ انطلقت في منتصف 2025 بمرحلة البحث بعد رصد نقص واضح في أدوات قياس الجاهزية الموجّهة للسوق العربية، ثم تطوّر العمل لاحقًا ببناء أول إطار علمي عربي يستند إلى أبحاث منظمات دولية مثل اليونسكو و OECD وأكثر من 50 دراسة أكاديمية محكّمة.
وأُطلقت المنصة رسميًا بمقياسين أساسيين، مع تسجيل أكثر من 1000 مستخدم خلال الأشهر الثلاثة الأولى وإبرام 20 عقدًا مؤسسيًا، ثم جاءت مرحلة توسّع سريعة في مارس 2026، مع تجاوز عدد المستخدمين 5000 مستخدم، والشراكة مع أكثر من 120 مؤسسة، فضلًا عن إضافة مقياسين جديدين، والتوسع نحو القطاع العام والقطاع غير الربحي والأفراد.
وتطمح المنصة إلى أن تكون مرجعًا إقليميًا يساعد الشركات على الانتقال من مرحلة “التجربة” إلى مرحلة “التمكين الفعلي” اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي.
رؤية مستقبلية
تركز “مقياس” على بناء منظومة متكاملة تدعم التحول الذكي، من خلال تطوير أدوات تقييم أكثر دقة، وتقديم لوحات تحكم (Dashboards) تفاعلية، وإدماج تقنيات التعلّم الآلي لتحسين التوصيات، ودعم مبادرات التدريب والتأهيل.
وتسعى المنصة إلى أن تكون المرجع الأول والأكثر موثوقية في قياس جهوزية الذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية، وأن تساهم في بناء جيل من المؤسسات القادرة على استثمار الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفاعلية لتحقيق التنمية المستدامة.
للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الرسمي للمنصة: https://meqyas.ai
البوابة التقنية




