
رقمنة
لم تعد الحروب في عصر الذكاء الاصطناعي تقتصر على ساحات القتال التقليدية، بل امتدت إلى فضاء المعلومات، حيث تتحول الصور ومقاطع الفيديو والرسائل الرقمية إلى أدوات قادرة على التأثير في الرأي العام وارباك المجتمعات.
ومع التوترات الإقليمية الأخيرة، شهد الفضاء الرقمي موجة واسعة من المحتوى المضلل، إذ رصدت تقارير دولية انتشار مقاطع وصور مفبركة حصدت عشرات الملايين من المشاهدات خلال وقت قصير، ما وضع المؤسسات الإعلامية والصحفيين أمام تحدٍ متزايد في التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، معيدًا طرح تساؤلات جوهرية حول قدرة الإعلام التقليدي والرقمي على مواجهة التضليل المتنامي في عصر الذكاء الاصطناعي.
ويشير مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى أن تقرير شهر آذار المختص بالإشاعات لم يكتمل، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أن أول 12 يوما من الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية شهدت ولادة إشاعات كثيفة في ما يخص الأردن.
ونوه المرصد إلى أن عدد الإشاعات التقديري والتي طالت الحياة العامة والمجتمع الأردني بهذه الحرب يصل إلى 45 إشاعة توزعت بين شائعات منفية وغير منفية.
وقالت الناطق الإعلامي باسم المركز الوطني للأمن السيبراني الدكتورة وعد المعايطة: “مع تصاعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور والفيديوهات المضللة (Deepfake)، برزت مجموعة من التهديدات السيبرانية التي قد تواجه الفضاء الإعلامي والمجتمعي في الأردن، خصوصاً خلال فترات الأزمات والحروب. وتشمل هذه التهديدات تركيب مشاهد حربية مزيفة ومعلومات غير دقيقة؛ بهدف إثارة الذعر بين أفراد المجتمع”.
وتشكل هذه التهديدات جزءاً من ما يعرف بـ”الحروب الهجينة”، التي تجمع بين الأمن السيبراني والحرب الإعلامية والنفسية، وهو ما يتطلب جهداً متواصلاً لمواكبة هذه التحديات وحماية الفضاء الرقمي.
ويملك الأردن بنية مؤسساتية متقدمة نسبياً في مجال الأمن السيبراني، يقودها المركز الوطني للأمن السيبراني، الذي يعمل على حماية الفضاء الرقمي الوطني وبناء منظومة فعّالة للتصدي للتهديدات السيبرانية.
ويعمل ضمنه الفريق الوطني للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني (JoCERT) على مدار الساعة لمراقبة الحوادث والاستجابة لها، مع التنسيق المستمر مع الجهات الوطنية والدولية، ومع ذلك، فإن حملات التضليل الرقمي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة، ما يستدعي تعزيز قدرات الرصد والتحليل الرقمي وتطوير أدوات متخصصة لتحليل المحتوى المضلل، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الإعلامية بالتعاون مع مركز الأمن السيبراني في كشف الأخبار الزائفة والتحقق من المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية، تشمل الإجراءات الممكنة إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين غرف الأخبار والمركز للتحقق السريع من المعلومات، وتبادل التحذيرات المبكرة حول الحملات الرقمية المنظمة أو الحسابات الوهمية، وتدريب الصحفيين على الأمن الرقمي وأساليب التحقق من المحتوى، بالإضافة إلى إطلاق منصات وطنية للتحقق من الأخبار خلال الأزمات، ورفع الوعي المجتمعي حول مخاطر المحتوى المفبرك.
أما أبرز الإرشادات التي يُنصح الصحفيون باتباعها للتحقق من صحة المواد الرقمية، خاصة الصور والفيديوهات المنتشرة أثناء الأزمات، فتتمثل في التأكد من مصدر الفيديو أو الصورة واعتماد المصادر الموثوقة، والتواصل مع المصدر إذا أمكن، بالإضافة إلى التحقق من توقيت نشر المحتوى والتأكد من عدم تعديل الفيديو أو اقتصاصه بهدف إثارة الجدل أو الفتنة، كما يجب الانتباه لأدق التفاصيل في المحتوى، مثل التاريخ والمكان وطبيعة الأشخاص، لتحديد مدى دقة المواد المنتشرة ومدى موثوقيتها.
وفي هذا الإطار، قال نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني إن ثورة المعلومات، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، فرضت واقعاً جديداً على العمل الإعلامي، وأوجدت تحديات غير مسبوقة تتعلق بانتشار المعلومات المضللة وتزايد صعوبة التحقق من مصداقية المحتوى المتداول، ما يضع المؤسسات الصحفية أمام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على دقة المعلومات وصحتها، خصوصاً في ظل الأزمات والحروب التي قد تُستغل فيها الأخبار المفبركة لإحداث فوضى أو إرباك داخل المجتمعات.
وأوضح المومني أن هذا التحول المتسارع يستدعي تعزيز وعي الصحفيين بخطورة المحتوى المضلل وآليات إنتاجه، إلى جانب الاستثمار في التدريب والتأهيل المتخصص لتمكينهم من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المفبرك. وأشار إلى أن النقابة أولت ملف التدريب أولوية خاصة منذ انتخاب المجلس الحالي، معلنة العام الجاري عام التدريب، حيث نظمت سلسلة من الدورات والبرامج المتخصصة، من بينها دورة عقدت بالتعاون مع جامعة الحسين التقنية وإحدى الشركات المتخصصة في إنتاج المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، بعنوان “تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار”
وبيّن أن مركز التدريب في النقابة وضع برنامجاً متكاملاً من الدورات المتخصصة في هذا المجال، نُفذ جزء منها وسيستمر تنفيذ بقية البرامج على مدار العام، بما يتيح لأعضاء الهيئة العامة في مختلف مناطق المملكة الاستفادة منها.
كما تعمل النقابة حالياً على إنشاء قاعة تدريب ذكية في فرعها بإقليم الشمال في مدينة إربد، لتكون مجهزة بأحدث التقنيات الداعمة للتدريب الإعلامي المتخصص.
وأكد المومني أن جوهر العمل الصحفي يبقى قائماً على التحقق من المعلومات ودقتها، مشدداً على أن السبق الصحفي لا ينبغي أن يكون على حساب الحقيقة، لأن الإعلام أداة مؤثرة وخطرة في آن واحد، وقد يؤدي نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة، خاصة في أوقات الأزمات، إلى إرباك المجتمعات وإثارة الفوضى وتقويض الثقة بالمؤسسات الإعلامية.
وأشار إلى أن الحفاظ على ثقة الجمهور يتطلب التزاماً صارماً بالمعايير المهنية، بحيث تكون دقة المعلومات وصحتها الأساس في العمل الإعلامي، محذراً من أن تكرار نشر محتوى غير موثوق يدفع الجمهور إلى فقدان الثقة بالمنصات والوسائل الإعلامية.
وختم المومني بالتأكيد أن تطوير قدرات المؤسسات الإعلامية للوصول إلى جمهورها بفاعلية أكبر أصبح ضرورة ملحة في عصر التحول الرقمي، مشيراً إلى أن الاستثمار في إنتاج محتوى إعلامي مدعوم بأدوات الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً تقنياً، بل ضرورة مهنية تفرضها متطلبات المرحلة وتسارع التطورات في البيئة الإعلامية العالمية.
بدوره قال المتخصص بالذكاء الاصطناعي المهندس إبراهيم ذياب، إن التطورات المتسارعة في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي غيّرت بشكل جذري طبيعة التضليل الإعلامي خلال الحروب والأزمات مقارنة بما كان عليه الحال قبل سنوات.
وأوضح أن إنتاج المحتوى المضلل في السابق كان يتطلب جهداً بشرياً ووقتاً أطول، مثل التلاعب بالصور يدوياً عبر برامج تحرير الصور أو استخدام مقاطع فيديو قديمة في سياقات جديدة، وهو ما يعرف بالتضليل عبر السياق. “أما اليوم، فقد جعل الذكاء الاصطناعي التوليدي إنتاج التضليل الإعلامي أكثر سهولة وسرعة وواقعية، إذ أصبح بإمكان أي شخص توليد صور تحاكي مشاهد دمار لم تقع فعلياً، أو استنساخ أصوات قادة سياسيين أو عسكريين لإصدار أوامر مزيفة عبر تقنيات “التزييف العميق” (Deepfakes)”.
وأشار إلى أن هذا التطور أدى إلى تضخم حجم المحتوى المضلل وتسارع انتشاره بالتزامن مع وقوع الحدث، ما يغرق الصحفيين والجمهور في سيل من المعلومات المربكة التي يصعب التحقق منها في اللحظة الأولى.
وفيما يتعلق بالمؤشرات التقنية أو البصرية التي قد تساعد الصحفيين على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، أوضح ذياب أنه رغم التطور التقني الكبير لا تزال هناك ثغرات بصرية تتركها هذه التقنيات. ومن أبرزها التشوهات الجسدية التي قد تظهر في الأيدي أو الأصابع بعدد غير منطقي أو بأشكال غير طبيعية، إضافة إلى عدم تناسق بعض ملامح الوجه أو الأسنان.
وأضاف أن الصحفيين يمكنهم تقنياً الاستعانة بتحليل البيانات الوصفية للصور (EXIF Data) لفحص مصدرها، إلى جانب استخدام أدوات البحث العكسي للصور لتتبع أصل المحتوى وتاريخه.
وأشار ذياب إلى أن أدوات الكشف عن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي لا تزال محدودة الدقة ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، موضحا ان أدوات التوليد تتطور بوتيرة سريعة. كما تواجه أدوات الكشف تحديين رئيسيين يتمثلان في “الإيجابية الخاطئة” عندما يتم تصنيف محتوى حقيقي على أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي، و”السلبية الخاطئة” عندما تفشل الأدوات في اكتشاف محتوى مزيف.
وشدد ذياب على ضرورة التعامل مع هذه الأدوات باعتبارها مؤشرات مساعدة فقط، وليست حكماً نهائياً، مع دمجها دائماً بمهارات التحقق الصحفي التقليدية مثل المقارنة بين المصادر، والتفكير النقدي، واستخدام البحث العكسي والتحقق المتقاطع للمعلومات.
ولفت ذياب إلى أن الذكاء الاصطناعي نفسه يمكن أن يتحول إلى أداة فعالة في مواجهة التضليل الرقمي، مؤكداً أن هذه التقنيات تمثل “سلاحاً ذا حدين”.
وأوضح أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تُستخدم اليوم لتحليل النصوص ورصد الأنماط اللغوية المرتبطة بحملات التضليل المنظمة أو الدعاية الموجهة عبر الشبكات الآلية (Bot networks).
كما بدأ الصحفيون وفرق تقصي الحقائق باستخدام أدوات متخصصة مثل (ClaimBuster) للتحقق من صحة الادعاءات المتداولة، إلى جانب أدوات تعتمد على تقنيات الرؤية الحاسوبية (Computer Vision) لمقارنة الصور ومقاطع الفيديو مع قواعد بيانات ضخمة خلال ثوانٍ معدودة، ما يساعد في كشف عمليات التزييف أو إعادة استخدام المحتوى في سياقات مضللة.
بدوره قال المتخصص في الذكاء الاصطناعي ومدرس الإعلام الرقمي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور إبراهيم عبدالله، إن بناء غرف أخبار قادرة على مواجهة التضليل المولّد بالذكاء الاصطناعي يتطلب انتقال المؤسسات الإعلامية من العمل الفردي التقليدي إلى بناء مؤسسي ممنهج يعتمد على هيكل تحريري واضح وتدريب مستمر وسياسات تحريرية صارمة. وأوضح أن الخطوة الأولى تتمثل في إنشاء وحدات متخصصة في تدقيق المعلومات وتحليل المصادر المفتوحة (OSINT)، بحيث لا يمر أي محتوى ينشئه المستخدمون (UGC) إلى النشر أو البث قبل إخضاعه لعمليات تحقق دقيقة داخل هذه الوحدات.
وأضاف أن تطوير مهارات الصحفيين لم يعد يقتصر على تعلم صياغة الخبر أو تحريره، بل بات يتطلب برامج تدريب مستمرة وإلزامية للكوادر التحريرية على أدوات التحقق الرقمي، إلى جانب فهم آليات عمل تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب كشف المحتوى المفبرك أو المعدل.
كما شدد على ضرورة اعتماد سياسات تحريرية واضحة تمنع النشر الفوري للمواد الجذابة التي تفتقر إلى مصدر موثوق مهما كان إغراء السبق الصحفي، مع تطبيق ما وصفه بسياسة “الشك الافتراضي” تجاه أي محتوى بصري أو صوتي يظهر فجأة خلال الأزمات أو الأحداث الحساسة.
وفي سياق المسؤولية الملقاة على عاتق شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي في الحد من انتشار هذا النوع من المحتوى خلال الحروب والأزمات، أشار عبدالله إلى أن هذه الشركات تتحمل مسؤولية كبيرة بوصفها المنصات الأسرع لنشر المعلومات وتداولها.
وأوضح أن من أبرز الإجراءات التي يمكن اتخاذها تعزيز الشفافية في عمل الخوارزميات وتعديلها بحيث لا تعطي أولوية للمحتوى المثير أو الصادم على حساب المحتوى الموثوق، إضافة إلى فرض إدراج علامات مائية رقمية غير قابلة للإزالة (Watermarking) على المحتوى الذي يتم توليده بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للجمهور والصحفيين التعرف بسهولة إلى مصدر المحتوى.
كما أكد أهمية توفير فرق طوارئ بشرية مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي داخل هذه المنصات، تكون قادرة على رصد المحتوى المضلل وفلترته بسرعة خلال الأزمات، إلى جانب تعزيز التعاون المباشر مع شبكات تقصي الحقائق والمؤسسات الإعلامية المستقلة للحد من انتشار المعلومات المضللة قبل أن تتحول إلى روايات مؤثرة في الرأي العام.
من جانبه قال المتخصص في الصحافة الاستقصائية والمحاضر في جامعة اليرموك الدكتور علي الزينات إن الانفجار الكبير الذي شهده الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة ترك أثراً واضحاً في مختلف مناحي الحياة، ومن بينها العمل الصحفي بشكل عام والصحافة الاستقصائية على وجه الخصوص، سواء من حيث طرق إنتاج المحتوى الإعلامي أو آليات جمع المعلومات وتحليلها.
وأوضح الزينات أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمثل رافعة مهمة للعمل الاستقصائي، لما توفره من قدرة على التعامل مع كميات هائلة من البيانات والمعلومات التي يصعب على الصحفي تحليلها بالوسائل التقليدية، إضافة إلى دورها في اختصار الوقت والجهد وتسريع الوصول إلى نتائج وتحليلات قد تقود إلى قصص صحفية ذات قيمة عالية.
وأشار إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي لا يقتصر على الجوانب الإيجابية، إذ أفرز أيضاً تحديات جديدة مرتبطة بانتشار المحتوى المضلل وتزييف الصور والفيديوهات، لا سيما في أوقات الأزمات والحروب، مبيناً أن ما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي الأسود” أسهم في تعقيد مهمة التحقق، في حين ظهرت بالمقابل أدوات وتقنيات مضادة تساعد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على كشف التلاعب الرقمي والتصدي له.
وبيّن الزينات أن العمل الاستقصائي في جوهره يقوم على كشف الحقائق المخفية، الأمر الذي دفع العديد من الصحفيين حول العالم إلى التعاون مع المبرمجين لتطوير أدوات رقمية مخصصة تخدم تحقيقات بعينها، خصوصاً تلك التي تتطلب البحث في آلاف الوثائق والبيانات المتاحة عبر المصادر المفتوحة، مشيراً إلى أن هذه التجارب لا تزال أكثر حضوراً في المؤسسات الإعلامية الغربية مقارنة بنظيراتها في العالم العربي.
وفيما يتعلق بتدريس مهارات الذكاء الاصطناعي والتحقق الرقمي في كليات الإعلام، لفت الزينات إلى أن الجامعات العربية ما تزال تواجه تحدياً في إدماج هذه التحولات بصورة علمية ومنهجية، مشيراً إلى أن كثيراً من المبادرات جاءت كردة فعل سريعة لمواكبة التطورات العالمية دون أن تستند إلى دراسات وطنية معمقة تحدد الاحتياجات الحقيقية لسوق الإعلام.
وأكد أن بناء جيل قادر على التعامل بوعي مع الذكاء الاصطناعي يتطلب تبنياً مدروساً لهذه التقنيات، يقوم على فهم مخاطرها وإمكاناتها في آن واحد، إلى جانب تعزيز التعاون المؤسسي بين كليات الإعلام وتخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة، بما يتيح تطوير أدوات وبرمجيات تلبي احتياجات العمل الصحفي.
كما شدد الزينات على أن مواجهة التضليل الإعلامي في عصر منصات التواصل الاجتماعي تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الصحفيين وطلبة الإعلام، داعياً إلى ترسيخ ثقافة التحقق النقدي من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، عبر العودة إلى المصادر الأصلية للمعلومة، وفحص مصداقيتها، والبحث عنها في أكثر من منصة أو وسيلة إعلامية.
وختم الزينات بالتأكيد أن إعداد صحفي قادر على التمييز بين الخبر الحقيقي والمحتوى المضلل يبدأ أولاً بتأهيل الكادر التدريسي نفسه، عبر تدريب متخصص ومكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي والتحقق الرقمي، حتى يتمكن من نقل هذه المعرفة إلى الطلبة بصورة علمية ومهنية تعزز مناعة الإعلام في مواجهة التضليل.
بترا – رندا حتامله




