
رقمنة
أفادت وكالة Axios أن محكمة استئناف فدرالية أميركية قضت، الجمعة، بإبطال الجزء الأكبر من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبرة أنها تجاوزت الصلاحيات القانونية الممنوحة له بموجب “قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية” (IEEPA).
الحكم الذي صدر بأغلبية سبعة قضاة مقابل أربعة، أكد أن هذه الرسوم “غير محدودة في النطاق والمدة” ولا تستند إلى حالة طارئة حقيقية، وهو ما يجعلها خارج صلاحيات الرئيس. ومع ذلك، أبقت المحكمة على العمل بالرسوم مؤقتاً حتى 14 أكتوبر المقبل، لإتاحة المجال للطعن أمام المحكمة العليا.
القرار يهدد بإحداث اضطراب واسع في النظام التجاري العالمي الذي أسسه ترمب خلال سنواته الماضية، حيث تولّد هذه الرسوم حالياً نحو 30 مليار دولار شهرياً من العائدات، كما يثير تساؤلات كبرى أمام الشركات بشأن مستقبل اتفاقات ترمب التجارية مع أوروبا واليابان.
ترمب من جانبه حذّر من أن استمرار هذا الحكم سيؤدي إلى “تدمير الولايات المتحدة حرفياً”، مؤكداً عزمه استئناف القرار أمام المحكمة العليا. كما كتب على منصة Truth Social: “جميع الرسوم ما زالت سارية! المحكمة الحزبية قالت إنه يجب إلغاؤها، لكننا سننتصر في النهاية.”
أما البيت الأبيض، فأكد في بيان أن ترمب “استخدم صلاحياته بشكل قانوني للدفاع عن الأمن القومي والاقتصاد الأميركي”، مشيراً إلى أن الرسوم ستبقى نافذة في الوقت الراهن.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الحكم سيفتح الباب أمام حالة من الفوضى وعدم اليقين في الأسواق، مع توقعات بأن يلجأ ترمب إلى استخدام أدوات تجارية بديلة مثل الرسوم وفق “المادة 232″ و”المادة 301” لتجنب القيود القانونية على سلطاته.
المصدر : الغد