
رقمنة
عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بالتعاون مع منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي لقاءا رفيع المستوى لاتحادات وجمعيات المصارف الإسلامية في مدينة إسطنبول تحت عنوان “تعزيز الحضور العالمي للصيرفة الإسلامية: توحيد الجهود وترسيخ التمثيل والتعاون من خلال الدور الريادي للمجلس العام”.
وحسب بيان عن المجلس يُعد هذا اللقاء الأول من نوعه في تاريخ الصناعة المالية الإسلامية، حيث جمع تحت مظلة واحدة نخبة من كبار ممثلي اتحادات وجمعيات المصارف الإسلامية من مختلف أنحاء العالم بهدف بناء إطار مؤسسي للتنسيق والتعاون والعمل المشترك على المستوى الدولي، وتعزيز التمثيل الجماعي للصناعة المالية الإسلامية وتوحيد صوتها على الساحة المالية العالمية.
كما يمثل هذا اللقاء نقطة انطلاق لسلسلة من اللقاءات والبرامج والمبادرات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الممثلة للصناعة، ودعم تطورها المستدام، وتعزيز دورها وتأثيرها في الاقتصاد العالمي خلال السنوات القادمة.
وافتتح الاجتماع الأمين العام للمجلس حمزة باوزير والأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي، واللذان أكدا أهمية الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً من التنسيق المؤسسي بين الجهات الممثلة للصناعة المالية الإسلامية، وتعزيز حضورها الجماعي المؤثر على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وتناولت النقاشات أبرز الأولويات المشتركة التي تواجه القطاع، وركزت على تعزيز دور الاتحادات والجمعيات المهنية في دعم نمو الصناعة، وتشجيع تبادل المعرفة والابتكار، وتفعيل المشاركة في القضايا التنظيمية والتشريعية، فضلاً عن ترسيخ مكانة الصيرفة الإسلامية وتعزيز حضورها ضمن المنظومة المالية العالمية.
وقدم باوزير الشكر والتقدير إلى منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي على استضافة هذا الحدث المهم، والذي يعكس الرؤية الاستراتيجية للمنتدى وحرصه المستمر على دعم وتطوير صناعة المالية الإسلامية وتعزيز التعاون بين مؤسساتها المختلفة.
وقال ان هذا اللقاء حدثاً تاريخياً واستثنائياً، كونه الأول من نوعه الذي يجمع اتحادات وجمعيات المصارف الإسلامية من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة مشتركة للحوار والتنسيق والتخطيط للمستقبل. كما أننا لا ننظر إلى هذا الاجتماع باعتباره فعالية منفردة، بل نعتبره بداية لمسار طويل من التعاون المؤسسي المستدام، وسلسلة من اللقاءات والمبادرات المشتركة التي ستسهم في تعزيز التمثيل العالمي للصناعة المالية الإسلامية وتوحيد جهودها تجاه القضايا ذات الأولوية.
وشهد اللقاء مداخلات نوعية من المشاركين، تم خلالها تداول مجموعة من الأفكار والتوصيات العملية التي يمكن أن تشكل أساساً لمشاريع تعاون مستقبلية بين الاتحادات المختلفة والمجلس العام بصفته المظلة العالمية للصناعة المالية الإسلامية. وسنعمل على جمع هذه التوصيات وصياغتها وتنقيحها بالتنسيق مع المشاركين تمهيداً لنشرها والإعلان عنها في المستقبل القريب بإذن الله.”
فيما قال خلاوي،إن تعزيز مكانة الصيرفة الإسلامية وترسيخ دورها في الاقتصاد العالمي يتطلبان حواراً مستمراً وتعاوناً مؤسسياً بين مختلف الجهات الفاعلة في الصناعة.
واضاف ان هذا اللقاء يمثل بداية لتأسيس منصة تعاون مستدامة تجمع اتحادات وجمعيات المصارف الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، كما نتطلع مستقبلاً إلى توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل اتحادات ومؤسسات مهنية أخرى ذات صلة وثيقة بالقطاع المصرفي الإسلامي، مثل اتحادات التأمين التكافلي، والجمعيات المهنية للمحاسبة والمراجعة والتدقيق الشرعي، وغيرها من المكونات الرئيسة للمنظومة المالية الإسلامية.
وقال إن بناء جسور التعاون بين هذه المؤسسات سيسهم في تعزيز التكامل المؤسسي للصناعة، وتطوير مبادرات مشتركة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية ودعم النمو المستدام للمالية الإسلامية عالمياً.”
وقد اتفق المشاركون على أهمية استمرار هذا المسار من خلال عقد لقاءات دورية مستقبلية وتطوير آليات عمل مشتركة تسهم في تعزيز التمثيل العالمي للصناعة، وتوحيد جهودها، وإطلاق مبادرات عملية تدعم نموها واستدامتها.
ومن المتوقع أن يقوم المجلس العام خلال الفترة المقبلة بتجميع وصياغة وتنقيح التوصيات والأفكار التي طُرحت خلال اللقاء، تمهيداً لنشرها ومشاركتها مع الجهات المعنية باعتبارها خارطة طريق أولية لمشروعات تعاون مستقبلية تخدم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى الدولي.




