
رقمنة
وصف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل “بارس الجنوبي” للغاز في إيران بأنه “خطوة خطرة وغير مسؤولة” في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.
وقال الأنصاري، الأربعاء، إن الحقل المستهدف يمثل امتدادا لحقل غاز الشمال في قطر، محذرا من أن “استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها”.
وأكد “ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية” داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وتعرضت منشآت في حقل رئيسي لإنتاج الغاز على السواحل الجنوبية لإيران المطلة على الخليج، لضربات أميركية-إسرائيلية مما تسبب باندلاع حريق الأربعاء، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي في الجمهورية الإيرانية.
ونقلت القناة عن إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر حيث تقع المنشآت في جنوب إيران “قبل لحظات، تعرض قسم من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية، للقصف بمقذوفات أطلقها العدو الأميركي-الصهيوني”.
وأشارت إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق المندلع في المكان.
ونقل ” موقع اكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين قولهما، إن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غرب إيران، في أول ضربة من نوعها تستهدف هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الإيراني.
وبحسب المسؤولين، فإن الضربة نُفذت بالتنسيق مع الإدارة الأميركية وبموافقتها، في مؤشر على توسع نطاق الأهداف ليشمل البنية التحتية للطاقة.
وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية بأن عدة منشآت في حقل “بارس الجنوبي” للغاز قرب بوشهر تعرضت للاستهداف، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ هرعت إلى الموقع وتعمل على إخماد حريق اندلع جراء الهجوم.
ويعد استهداف منشآت الغاز سابقة، إذ كانت الإدارة الأميركية قد اعترضت في وقت سابق على ضربة إسرائيلية استهدفت مستودعات نفط في طهران، وطلبت عدم استهداف البنية التحتية للطاقة دون موافقتها.
وفي تعليقه على التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور سابق على منصة “تروث سوشال”: “تذكروا، بالنسبة لكل أولئك ‘الحمقى’، تُعد إيران، من وجهة نظر الجميع، الراعي الأول للإرهاب في العالم… نحن نضعهم بسرعة خارج نطاق العمل”.
وتتشارك إيران وقطر حقل بارس الجنوبي/حقل غاز الشمال، وهو أكبر حقول الغاز في العالم، ويوفر نحو 70% من حاجات الجمهورية الإيرانية من الغاز للاستهلاك المحلي.
وبدأت طهران تطوير القسم التابع لها من الحقل في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.
وسبق لإسرائيل أن استهدفت منشآت غاز إيرانية مرتبطة بهذا الحقل خلال حرب الاثني عشر يوما التي أطلقتها على الجمهورية الإسلامية في حزيران 2025.
المملكة + أ ف ب




