
رقمنة
شهد قطاع الاستثمار الجريء في مصر خلال 2025 عودة قوية للنمو، حيث جمعت الشركات الناشئة نحو 614 مليون دولار، منها 304 مليون دولار عبر 69 صفقة رأس مال جريء، بنمو سنوي تجاوز 50%.
لكن ما يميز هذا النمو ليس حجمه فقط، بل طبيعته؛ فالسوق لم يعد يعتمد على عدد كبير من الصفقات الصغيرة، بل أصبح مدفوعًا بعدد محدود من الصفقات الكبرى والاستراتيجية.
صفقات كبيرة تقود السوق
أبرز ملامح 2025 كانت تركّز التمويل في صفقات ضخمة أعادت رسم خريطة السوق.
في مقدمتها:
- شركة Nawy التي جمعت نحو 52 مليون دولار في جولة Series A، إلى جانب تمويل دين إضافي بقيمة 23 مليون دولار لدعم التوسع في التمويل العقاري
- شركة Tasaheel (تابعة لـ MNT-Halan) التي أصدرت سندات بقيمة 50 مليون دولار لدعم نشاط التمويل متناهي الصغر
كما شهد السوق توسعًا في أدوات التمويل غير التقليدية، حيث مثلت أدوات مثل الديون والسندات نحو 30% من حجم التمويل، وهو تحول واضح مقارنة بالسنوات السابقة
السوق لم يعد يعتمد فقط على الـ VC… بل بدأ يدخل في مرحلة “financial engineering”.
رأس المال يتركّز في عدد محدود من الشركات
رغم تنفيذ عشرات الصفقات، تشير البيانات إلى أن التمويل أصبح مركزًا في عدد محدود من الشركات الكبيرة، وهو ما يعكس تغير سلوك المستثمرين.
المرحلة الحالية يمكن وصفها بـ:
- تمويل أقل عشوائية
- تركيز على شركات proven
- دعم scale وليس experimentation
أبرز صناديق الاستثمار الجريء في مصر
في هذا السياق، برزت مجموعة من صناديق رأس المال الجريء التي تقود السوق فعليًا، سواء في المراحل المبكرة أو المتقدمة.
أهم اللاعبين:
- Algebra Ventures
- Sawari Ventures
- Foundation Ventures
- DisrupTech Ventures
- Endure Capital
- A15
- Falak Startups
- Flat6Labs
- Global Ventures
- BECO Capital
وتشير البيانات إلى أن صناديق مثل F6 Ventures وFalak وAlgebra كانت من الأكثر نشاطًا من حيث عدد الاستثمارات خلال الفترة الأخيرة
كما لعبت الجهات الحكومية دورًا متزايدًا من خلال المشاركة في صفقات مبكرة ودعم التمويل المشترك مع القطاع الخاص
دور الدولة: من دعم إلى بناء منظومة
بالتوازي مع نشاط الصناديق، تعمل الحكومة المصرية على إعادة هيكلة السوق عبر:
- إطلاق Startup Charter
- تحسين البيئة التشريعية
- جذب استثمارات أجنبية
وذلك ضمن خطة تستهدف ضخ 1 مليار دولار خلال السنوات القادمة لدعم القطاع
سوق أكبر… لكن أصعب
رغم النمو، السوق أصبح أكثر صعوبة للشركات الناشئة، خاصة في المراحل المبكرة.
أبرز التحديات:
- فجوة في تمويل الـ Pre-seed
- قلة عدد التخارجات (exits)
- اعتماد كبير على عدد محدود من المستثمرين
وفي المقابل، الفرص أصبحت أكبر للشركات التي:
- لديها نموذج واضح
- تحقق unit economics قوية
- قادرة على التوسع إقليميًا
خلاصة
قطاع الاستثمار الجريء في مصر في 2026 لا يمر بمرحلة نمو فقط…
بل بمرحلة إعادة تشكيل كاملة.
السوق أصبح:
- أقل عشوائية
- أكثر نضجًا
- وأكثر ارتباطًا بالأداء الحقيقي للشركات
وفي هذا السياق، لم يعد النجاح في جمع التمويل هو الهدف… بل في تحويله إلى شركة قابلة للاستمرار والتوسع.
المصدر : موقع جولة




