
وأوضح غوتيريش، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر الذكاء الاصطناعي بنيودلهي، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضوا في هذه المجموعة، التي أطلق عليها “الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي”.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى جعل “التحكّم البشري في الذكاء الاصطناعي واقعا تقنيا لا مجرد شعار”، مشيرا إلى أن ذلك “يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبدا إلى خوارزمية”، كما أكد أن الحوكمة القائمة على العلم لا تُعيق التقدم، بل من شأنها أن تجعله أكثر أمانا وعدلا وانتشارا.
وقال غوتيريش: “الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة”، وأضاف: “عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكّن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر”.
رفض أمريكي
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة رفضها القاطع لأي حوكمة عالمية لهذه التقنية. وصرح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب ترفض خضوع الذكاء الاصطناعي لـ”البيروقراطية والسيطرة المركزية”، محذرا من أن التركيز المفرط على المخاطر التخمينية وقضايا العدالة والمناخ قد يتحول إلى مبرر لأغراض استبدادية، ويعيق التنافسية، ويعزل الدول النامية عن المشاركة في هذا الاقتصاد.
وبينما تتجه الأمم المتحدة لنشر تقريرها الأول حول الحوكمة في يوليو/تموز المقبل، شددت واشنطن على ضرورة استبدال الخوف بـ”الأمل”، معتبرة أن الإفراط في التنظيم قد يقضي على قطاع واعد بقدرات تحولية كبرى.
وقد أُنشئت اللجنة الاستشارية التي أعلن عنها غوتيريش في أغسطس/آب الماضي، وتسعى لأن تكون مرجعا في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.
وتهدف اللجنة، التي تضم خبراء بارزين مثل يوشوا بنغيو وماريا ريسا، إلى أن يكون مرجعا علميا يساعد الحكومات على وضع قواعد لمواجهة مخاطر المعلومات المضللة وفقدان الوظائف، مع تقليل لغة “التهويل والخوف” واستبدالها بالحقائق.




