الاقتصادريادة الاعمال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي يؤكد التزامه باستثماراته العالمية

رقمنة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، أن الصندوق ما يزال متمسكا بخططه الاستثمارية حول العالم رغم تنامي المخاوف من الكلفة الاقتصادية المتصاعدة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشددًا على أن متانة الاقتصاد السعودي واستقرار المملكة يتيحان للصندوق مواصلة نهجه الاستثماري طويل الأجل.

قوة الاقتصاد السعودي

وأضاف الرميان، خلال مشاركته في فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي الأميركية، أن “الوضع الاقتصادي الكلي والمادي للسعودية لا يزال قويًا ومستقرًا ومرنًا”، مضيفًا أن الصندوق “يقيس عوائده ليس على أساس الفصول، بل على أساس العقود”، وأنه “يبقى ملتزما باستثماراته حول العالم”.

تأتي تصريحات الرميان على خلفية الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، في وقت أثارت فيه الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في المنطقة مخاوف من تراجع دول في المنطقة عن استثماراتها الدولية.

من جانبه قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن اضطرابات سلاسل التوريد، لا سيما في قطاع النفط، قد تتفاقم ما لم يتم التوصل إلى حل بشأن حرب إيران سريعا.

وأضاف، الجدعان، خلال القمة: “علينا حقًا ضمان حل النزاع بسرعة كبيرة، والعمل معا لتحقيق ذلك، حتى لا يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر”.

وأوضح: “ما شهدناه في الأسابيع القليلة الماضية هو تأثير يتجاوز ما شهدناه حتى بعد جائحة كوفيد-19، من حيث اضطراب سلاسل التوريد، وإذا استمر هذا الوضع، فأعتقد أننا سنشهد تأثيرا أشد وطأة”.

الصفقات مستمرة

ورغم هذه التطورات، تواصل الصناديق السيادية الخليجية إبرام الصفقات الدولية، ففي وقت سابق من هذا الشهر، اتفقت “سافي غيمز غروب”، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، على الاستحواذ على “مونتون” من “بايت دانس” في صفقة قدرت شركة الألعاب المحمولة بنحو 6 مليارات دولار.

ولم يقتصر النشاط الاستثماري على السعودية، إذ واصلت هيئة أبوظبي للاستثمار، أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، نشاطها خلال مارس/آذار، فيما أعلن كل من جهاز قطر للاستثمار وشركة ألمنيوم بحرينية صفقات كبيرة خلال الأسبوع الأول من الحرب.

وتناول الرميان في حديثه ملامح الاستراتيجية الاستثمارية طويلة الأجل المقبلة للصندوق، مشيرا إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يسعى إلى إشراك القطاع الخاص في أعماله محليا ودوليا، مع التركيز على قطاعات تشمل الطاقة المتجددة ومراكز البيانات.

وقال الرميان: “نريد أن يأتي العالم كله ليستثمر في السعودية”، في إشارة إلى سعي المملكة إلى توسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية وتعزيز جاذبيتها لرؤوس الأموال العالمية.

رؤية 2030

كان صندوق الاستثمارات العامة أعلن سابقا أنه يعتزم رفع إجمالي استثماراته السنوية إلى 70 مليار دولار سنويا بعد 2025، مع تأكيده أن استثماراته الخارجية بالقيمة الدولارية المطلقة ستواصل الارتفاع حتى مع زيادة تركيزه على السوق المحلية.

ويعد الصندوق المحرك الرئيسي لخطة السعودية متعددة التريليونات لتنويع الاقتصاد المعروفة باسم “رؤية 2030”.

وقبل اندلاع الحرب، كان مسؤولون في الرياض بدأوا بالفعل اتخاذ قرارات أكثر صرامة بشأن الإنفاق، عبر توجيه مراجعات واسعة للمشروعات الطموحة داخل المملكة، والبدء في التحول نحو المجالات الأكثر قدرة على جذب الاستثمار الأجنبي.

ويشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة مستقبل الاستثمار في ميامي الأميركية الممتدة على مدى 3 أيام، والتي تستقطب شخصيات بارزة من عالم المال والسياسة.

فوربس الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى