تقنية المعلومات

سهم أوراكل يرتفع 8% مع قفزة إيرادات قطاع الحوسبة السحابية

رقمنة

أعلنت شركة أوراكل مؤخرا عن نمو قوي في نتائجها المالية، مدفوعاً بقفزة هائلة في إيرادات الحوسبة السحابية، وهو ما انعكس فوراً على أداء سهم الشركة الذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً.

ويأتي هذا الصعود ليعيد الثقة في أسهم شركة الملياردير لاري إليسون التي عانت من ضغوط بيعية وتراجعات حادة خلال الأشهر الماضية، تزامناً مع انتقادات واسعة طالت جدوى الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

نمو يفوق التوقعات

سجلت أوراكل إيرادات فصلية بلغت 17.2 مليار دولار، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 16.9 مليار دولار. كما بلغت ربحية السهم 1.79 دولار، متخطية إجماع آراء الخبراء الذي استقر عند 1.70 دولار للسهم الواحد، بحسب بيانات “فاكتست”.

وتفاعلت الأسواق باستجابة قوية مع هذه النتائج، حيث جرى تداول السهم عند 162.42 دولار، محققاً مكاسب تجاوزت 8% مقارنة بسعر الإغلاق، وذلك بعد فترة وجيزة من الساعة 4:20 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وعلى صعيد العمليات التشغيلية، برز قطاع الحوسبة السحابية كمحرك رئيسي لهذا النمو، إذ وصلت إيراداته إلى 8.9 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة بلغت 44% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وانعكس هذا الأداء القوي على صافي دخل الشركة الذي ارتفع إلى 3.7 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنحو 21% عن العام السابق.

وفي نظرة تفاؤلية للمستقبل، رفعت أوراكل من سقف توقعاتها في تقرير أرباحها، حيث أشارت إلى أنها تتوقع نمواً في إجمالي الإيرادات بنسبة تتراوح بين 19% و21% خلال الربع الرابع. كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو إيرادات القطاع السحابي تحديداً، ليتراوح ما بين 46% إلى 50%.

ويعد هذا الانتعاش نقطة تحول مهمة بعد فترة عصيبة، حيث هوى سهم أوراكل بنسبة 56% منذ بلوغه أعلى مستوى تاريخي له عند 345.72 دولار في 10 سبتمبر/أيلول الماضي، ليصنف صاحب الأداء الأسوأ ضمن مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” خلال تلك الفترة، مع تسجيله تراجعاً بنسبة 23% منذ بداية العام الجاري.

وعلى الرغم من هذا التقلب، لا يزال أداء العام الماضي يمثل علامة فارقة في تاريخ الشركة ومؤسسها؛ فذلك الأداء القياسي الذي شهد أكبر مكاسب يومية لأوراكل منذ عام 1992، ساهم في تعزيز صافي ثروة لاري إليسون بنحو 110 مليار دولار.

شكوك في طفرة الذكاء الاصطناعي

تحول سهم أوراكل مؤخراً إلى هدف للمستثمرين المتشككين في طفرة الذكاء الاصطناعي؛ وعلى رأسهم مايكل بوري، مستثمر “The Big Short”، الذي أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي رهانه ضد الشركة، مصرحاً “لا يعجبني وضع الشركة ولا استثماراتها الحالية”. وكان بوري قد اتخذ مواقف مشابهة ضد شركتي “إنفيديا” و”بالانتير”.

وجاءت هذه الضغوط بعد أن أعلنت أوراكل في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن إيرادات أقل من المتوقع، وكشفت عن خطط لإنفاق سنوي يصل إلى 50 مليار دولار، وهو ارتفاع حاد عن تقديراتها السابقة البالغة 35 مليار دولار. ولتمويل التوسع في مراكز البيانات، اعتمدت الشركة على الديون، مع خطط لجمع ما يصل إلى 50 مليار دولار هذا العام عبر مزيج من السندات وطروحات الأسهم.

من جهة أخرى، واجهت أوراكل تقارير من “بلومبرغ” تشير إلى عزمها شطب آلاف الوظائف للتعامل مع أزمة سيولة، بالإضافة إلى تقارير حول إلغاء خطط لتوسيع مركز بيانات في تكساس بالتعاون مع “OpenAI”. ومع ذلك، سارعت أوراكل لنفي هذه التقارير المتعلقة بمركز البيانات، واصفة إياها بأنها “غير صحيحة ومضللة”.

ثروة إليسون وطموحات هوليوود

بلغت ثروة لاري إليسون الصافية نحو 193.7 مليار دولار، حتى أمس الثلاثاء، مما يضعه في المرتبة السادسة بين أغنى أغنياء العالم، خلف كل من سيرجي برين (233 مليار دولار)، وجيف بيزوس (227 مليار دولار)، ومارك زوكربيرغ (224.7 مليار دولار).

ولا تقتصر طموحات إليسون على التكنولوجيا؛ فقد برز كداعم مالي رئيسي في صفقة استحواذ شركة “باراماونت سكاي دانس”، التي يرأسها ابنه ديفيد إليسون، على شركة “وارنر برذرز ديسكفري”. والتزم إليسون في ديسمبر/كانون الأول الماضي بتقديم 40 مليار دولار “غير قابلة للإلغاء” لتمويل هذا الاستحواذ. وكانت “وارنر برذرز ديسكفري” قد أعلنت الشهر الماضي أن عرض “باراماونت” المحدث يتفوق على اتفاقية اندماج سابقة مع “نتفليكس”، التي انسحبت من الصراع.

المصدر : فوربس الشرق الاوسط

ترجمة: هدير عاطف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى