الاقتصادذكاء اصطناعي

رئيس بلاك روك يحذر من ركود الاقتصاد الأميركي في حال تعليق بناء مراكز البيانات

رقمنة

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، لاري فينك من أن فرض حظر مؤقت على إنشاء مراكز البيانات قد يدفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود، معتبرًا أن التوسع في إنشاء هذه المنشآت المثيرة للجدل “ليس هو المشكلة”، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأميركية لمراكز البيانات وتأثيراتها الاقتصادية والبيئية.

وقال فينك، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” عقب إعلان نتائج بلاك روك للربع الثالث، إن “فرض حظر مؤقت من نوع ما في هذا البلد” سيؤدي إلى ركود اقتصادي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من النشاط الاقتصادي بات مرتبطًا بالاستثمارات في مراكز البيانات. وفي المقابل، أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث تزايد المخاوف من الآثار المحتملة لهذه المنشآت، إذ يرى ما لا يقل عن 49% من الأميركيين أنها تضر بالبيئة وتكاليف الطاقة المنزلية وجودة الحياة لدى السكان القاطنين بالقرب منها.

ووصف فينك معظم المخاوف المتعلقة بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات بأنها “معلومات مضللة”، مؤكدًا أن “مراكز البيانات ليست هي المشكلة”. ودافع عن أهميتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أنها تخلق طلبًا على عمال البناء والبنية التحتية للطاقة ومعدات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أداء سهم بلاك روك

ارتفع سهم بلاك روك بنسبة طفيفة إلى 1,067 دولارًا، عقب إعلان نتائج الربع الثالث التي تجاوزت التوقعات، مع تسجيل صافي دخل بلغ 2.6 مليار دولار. ومع ذلك، تراجع السهم بنسبة 0.5% منذ بداية العام.

استثمارات بمليارات الدولارات وسط جدل سياسي

تمثل مراكز البيانات البنية التحتية المادية الأساسية لازدهار الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات العالمية فيها إلى نحو 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030، وفقًا لشركة ماكينزي للاستشارات الإدارية، التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة ستستحوذ على أكثر من 40% من هذه الاستثمارات.

وفي الصيف الماضي، قدّم النائب الديمقراطي أندريه كارسون، والنائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، والسيناتور المستقل بيرني ساندرز مشروع قانون “وقف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي”، بهدف توفير حماية للعمال والبيئة، إلى جانب حظر تصدير البنية التحتية الحاسوبية للذكاء الاصطناعي من الولايات المتحدة إلى الدول التي لا تطبق ضمانات حماية مناسبة. ولا يزال المشروع في مرحلة المراجعة الأولية داخل اللجان.

في المقابل، دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسع قطاع الذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز البيانات اللازمة لتشغيله، داعيًا المجتمعات المحلية إلى الترحيب بهذه المنشآت و”ترك البيانات تسود”. كما قال إن مراكز البيانات ستعود بالنفع على الأحياء التي تُقام فيها أو بالقرب منها، محذرًا من أن المجتمعات التي تعارضها ستصبح “متخلفة وفقيرة”.

ترجمة: إيمان فوزي نوفل

فوربس الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى