الاقتصاد

خبراء : توسيع الشمول بالضمان الاجتماعي مدخل لتعزيز الاستدامة المالية

رقمنة 

 أكد مختصون في الشأن التأميني والاجتماعي، أن توسيع نطاق الشمول بالضمان الاجتماعي يشكل ركيزة أساسية لإصلاح المنظومة وتعزيز استدامتها المالية، فضلا عن ترسيخ العدالة في سوق العمل.

وأوضحوا في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم أن زيادة قاعدة المشتركين، ومكافحة التهرب التأميني، وإدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم، باتت أولويات ملحة لمواجهة التحديات المستقبلية التي قد تواجه المنظومة، وضمان استمراريته.

وقال الخبير العمالي، مدير “بيت العمال”، حمادة أبو نجمة، إن توسيع مظلة الشمول بمؤسسة الضمان الاجتماعي من أهم عوامل الإصلاح الحقيقي، فكلما كانت قاعدة المشتركين أوسع وأكثر انتظاما، كان نظام التقاعد أكثر توازنا وعدالة.

وأضاف أن تحقيق ذلك يتطلب معالجة التهرب التأميني، وربط قواعد البيانات الحكومية لتعزيز الامتثال، وتبسيط إجراءات الاشتراك والدفع، إضافة إلى إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم والعاملين لحسابهم الخاص ضمن آليات مرنة وعادلة، إلى جانب ضبط أدوات إنهاء الخدمة التي تدفع بعض العاملين إلى الخروج المبكر من سوق العمل؛ لأن بقاء أي عامل في عمله سنة إضافية يعني اشتراكا إضافيا وتأخيرا في صرف المعاش.

وأكد أبو نجمة، أن الاستدامة الحقيقية تتحقق عبر توسيع القاعدة، وتعزيز العدالة في سوق العمل، وتحسين إدارة النظام؛ فعندما يكون الضمان شاملا وعادلا يكون أكثر قدرة على الاستمرار، وأقل حاجة إلى إجراءات قاسية في المستقبل.

بدورها، أكدت المستشارة في التأمينات الاجتماعية، جميلة المحاسنة، أن توسيع الشمول يعد هدفا من أهداف المؤسسة الاستراتيجية، سعيا منها إلى زيادة الإيرادات وتحسين مركزها المالي، وكذلك إلى مد مظلة الحماية الاجتماعية التي أنشئت المؤسسة من أجلها، لتوفير الحماية للمؤمن عليهم المشتركين عند الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل.

وأوضحت أن التوسع في الشمول يلعب دورا كبيرا في ترحيل نقطتي التعادل الأولى والثانية، مشيرة إلى أن الخبراء أجمعوا خلال جلسة مناقشة الموضوع في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على أهمية التوسع في الشمول، من خلال شمول الأردنيين العاملين في الخارج بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، واختياريا بتأمين التعطل، وشمول أصحاب العمل دون استثناء، وكل من يحمل رخصة، لتشمل السائقين والعاملين في النقل الذكي، إضافة إلى شمول الحاصلين على رخص عمل للعمل في المنازل.

وشددت المحاسنة، على ضرورة شمول العمالة الوافدة في جميع القطاعات الاقتصادية، إلى جانب الحد من التهرب التأميني عبر شمول جميع العاملين بالأجور الحقيقية.

ومن جهته، قال الناطق الرسمي لمؤسسة “الضمان”، شامان المجالي، إن المؤسسة باشرت، منذ مطلع هذا العام، بإجراء حملات تفتيشية واسعة من خلال جميع فروعها المنتشرة في أنحاء المملكة، بهدف توسيع الشمول بمظلة “الضمان” ومحاربة ظاهرة التهرب التأميني، وقد جاءت نتيجة لما أشارت إليه دراسة أجرتها المؤسسة، بينت أن 22.8 بالمئة من العاملين في القطاع المنظم غير مشمولين بـ”الضمان”، إضافة إلى عدد كبير من العاملين في القطاع غير المنظم.

وأشار إلى أن عدد المنشآت التي شملت بمظلة الضمان خلال كانون الثاني الماضي في مختلف أنحاء المملكة بلغ 737 منشأة، جرى من خلالها شمول 1347 مؤمنا عليه.

وأوضح أن مشروع تعديل قانون “الضمان” تضمن نصوصا تحفيزية للاشتراك، من أبرزها شمول المنشآت التي تبادر بطلب الشمول بعد نفاذ القانون المعدل اعتبارا من تاريخ تقديم الطلب، دون النظر إلى تاريخ مباشرتها العمل، أي عدم الرجوع عليها عن الفترات الماضية، والسماح للمنشآت غير المشمولة، التي يبلغ عدد العاملين فيها خمسة عمال فأقل، بشمول العاملين لديها بتأمين إصابات العمل وتأمين الأمومة لمدة عام، ثم التحول إلى الشمول الكلي، ما يؤدي إلى تخفيض الاشتراكات المطلوبة منها ومن العاملين فيها من 21.75 بالمئة إلى 2.75 بالمئة.

وأشار المجالي، إلى أن مشروع القانون نص، من جهة أخرى، على تغليظ العقوبات المفروضة على المنشآت المتهربة من شمول جميع العاملين لديها أو شمولهم بأجور غير حقيقية، بحيث تصبح الغرامة من 30 إلى 100 بالمئة من قيمة الاشتراكات.

المصدر : (بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى