ذكاء اصطناعي

تقرير: الرجال يتفوقون على النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي

رقمنة
في وقت يتركز فيه الحديث حول تحيزات الذكاء الاصطناعي في الخوارزميات والبيانات، تكشف دراسة حديثة عن جانب آخر أكثر خفاءً، يتعلق بمن يستخدم هذه التقنيات من الأساس، وليس فقط بكيفية عملها.

ووفق تقرير صادر عن منظمة Lean In، فإن النساء أقل استخداماً لأدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل مقارنة بالرجال، كما أنهن يحصلن على دعم وتشجيع أقل من المديرين عند تبني هذه التقنيات.

فجوة واضحة في الاستخدام

تشير البيانات إلى أن 33% من الرجال يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل منتظم، مقابل 27% فقط من النساء.

كما أن الرجال أكثر ميلاً لتجربة هذه الأدوات في العمل، ويحصلون على دعم أكبر من الإدارة لاعتمادها.

ولا تتوقف الفجوة عند حدود الاستخدام، بل تمتد إلى النظرة لهذه التقنيات، إذ تميل النساء إلى القلق بشكل أكبر بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، والتشكيك في دقته، بل والخوف من أن يُنظر إلى استخدامه على أنه غش أو تقليل من الجهد الشخصي.

تداعيات تتجاوز الأرقام

تكمن خطورة هذه الفجوة في أنها قد تتسع سريعاً مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى مهارة أساسية في سوق العمل.

فالاستخدام المبكر لهذه الأدوات غالباً ما يرتبط بفرص أفضل وتقدم مهني أسرع، ما يعني أن انخفاض معدل التبني لدى فئة معينة قد يؤدي إلى فجوات حقيقية في المسار الوظيفي.

ويأتي ذلك في سياق أوسع، حيث لا تزال النساء ممثلات بشكل أقل في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يعني أنهن لا يستخدمن هذه الأدوات بدرجة أقل فحسب، بل يشاركن أيضاً بدرجة أقل في تطويرها.

تحيز قديم بوجه جديد

ما يلفت الانتباه أن هذه الظاهرة ليست جديدة بقدر ما هي امتداد لأنماط تقليدية في بيئة العمل، مثل ضعف التقدير وقلة الدعم وزيادة التدقيق، لكنها تظهر اليوم في سياق جديد مرتبط بتبني التكنولوجيا.

ومع تزايد اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي، فإن استمرار هذه الفجوة قد يؤدي إلى إقصاء غير مباشر لفئات من المشاركة في تشكيل مستقبل هذه التقنيات، ما يطرح تساؤلات حول مدى شمولية وعدالة التحول الرقمي القادم. 

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى