ضيوف رقمنة

بعد فوزها بجائزة الحسين للعمل التطوعي ….. أبو زعنونة  : تمكين الشباب ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة وطنية لبناء المستقبل

مبادرة ” U Leader ” ترسم خارطة طريق لبناء قادة المستقبل

رقمنة – إبراهيم المبيضين

دعت الأكاديمية الأردنية روان أبو زعنونة الشباب الاردني الى الاستثمار في الذات، والانخراط في المبادرات التطوعية والعمل التطويع، والاستفادة من المنصات الوطنية، باعتبارها اداة رئيسية للتمكين المستدام و بناء الشخصية، مؤكدة بان النجاح لا يولد صدفة بل هو نتاج لرؤية وإرادة وعمل مستمر.  

واكدت أبو زعنونة ، مؤسسة مبادرة ” يو ليدر” التطوعية ، ان تمكين الشباب ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة وطنية لبناء المستقبل، لان شريحة اليافعين والشباب وطلاب المدارس في المجتمع هم حجر الأساس في بناء الأردن وقوته الحقيقية، وهي الاهم في تشكيل الهوية الفكرية والقدرة على الابتكار.

وقالت أبو زعنونة في حوار خاص مع ” رقمنة” ان زرع بذور الإبداع والتميّز في هذه المرحلة يمثل استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري، ويتيح بناء قادة قادرين على تحويل التحديات إلى فرص في عالم سريع التغير.

أبو زعنونة، التي توجت في الشهر الاخير من العام الماضي بالمركز الثالث في جائزة الحسين للعمل التطوعي (فئة الأعمال الفردية)، وصفت العمل التطوعي بأنه “المختبر الأكثر كفاءة” لتعزيز الثقة بالنفس.

وقالت: “التطوع يضع الشباب أمام مسؤوليات مجتمعية حقيقية تفرض عليهم التعامل المباشر مع احتياجات الميدان، ما يمنحهم شعوراً عميقاً بالإنجاز والقدرة على التأثير، وهو ما ينعكس بشكل جذري على بناء هويتهم الشخصية والوطنية”.

في الحوار ، الذي ينشر ضمن زاوية ” ضيوف رقمنة” ، تحدثت أبو زعنونة عن مسيرتها العلمية والقيادية، وأبرزت أهمية تمكين الشباب الأردني كمحرك أساسي للتنمية الوطنية. وركزت على دور مبادرة ” U Leader ” في صقل مهارات الطلبة وتعزيز روح المبادرة والقيادة لديهم، مؤكدة أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الأردن.

 الجذور والتكوين القيادي

تصف الدكتورة روان نشأتها بأنها جزء من جيل أردني آمن منذ بداياته بأن العلم هو أداة للتحرير، وأن القيادة مسؤولية أخلاقية ووطنية، لا مجرد موقع إداري، واوضحت بانها نشأت في بيئة تربط التعليم بخدمة المجتمع، ما شكل وعيًا مبكرًا يرى الإنسان محور التنمية.

واشارت الى ان هذا الوعي دفعها لدراسة إدارة الأعمال ليس كتخصص أكاديمي فحسب، بل كمنهج يفهم العلاقة بين المعرفة والتأثير المجتمعي، مع التركيز على قضايا الشباب والهوية والريادة والعمل التطوعي، متماشية مع الرؤية الملكية الهاشمية لتمكين الطاقات الشبابية.

 

المسار الأكاديمي والتخصصي

تحمل الدكتورة روان درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، بالإضافة إلى الماجستير والبكالوريوس في نفس التخصص، مدعومة ببرامج احترافية في القيادة، وإدارة الموارد البشرية، وإدارة المخاطر، وريادة الأعمال، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي في التعليم. وترى أن القائد الحقيقي هو من يوازن بين العمق النظري والقدرة التطبيقية، وهو المنهج الذي استندت إليه في تأسيس مبادرة ” U Leader”.  

ولادة مبادرة ” U Leader” 

ووفقا لابو زعنونة فقد نشأت فكرة المبادرة من تجربة ميدانية مباشرة مع طلبة المدارس والجامعات، حيث برزت فجوة بين المخرجات التعليمية واحتياجات المجتمع وسوق العمل.

وأوضحت الدكتورة روان أن المشكلة لم تكن في طموح الطلبة، بل في نقص المنصات التي تصقل مهاراتهم وتمنحها اتجاهًا وطنيًا. ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة ” U Leader ” كاستجابة عملية تتوافق مع فلسفة مؤسسة ولي العهد في الاستثمار بالإنسان، وخصوصًا الشباب.

وبينت ان الانطلاقة الفعلية للمبادرة كانت عام 2021 من مدارس السابلة، حيث وفرت البيئة التربوية الداعمة فرصة لتطبيق الفكرة، بدعم مؤسسي من الدكتور حسن الزبيدي، رئيس مجلس الإدارة، واحتضان وزارة الشباب الذي مكّن المبادرة من الانتشار على المستوى الوطني.

 

الأهداف والفئة المستهدفة

وعن اهداف المبادرة قالت ابو زعنونة انها تركز على بناء جيل شبابي واعٍ يمتلك مهارات التفكير النقدي، واتخاذ القرار، والعمل الجماعي، من خلال ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، والجلسات الحوارية مع القيادات الوطنية وقصص النجاح.

ولفتت الى ان المبادرة تستهدف طلبة المدارس من الصف الأول الأساسي حتى الصف الثاني الثانوي، في مرحلة تكوين الهوية وبناء الثقة بالنفس، مع التركيز على ترسيخ ثقافة المبادرة والعمل التطوعي كمسار للتمكين المستدام.

 الإبداع في المراحل المبكرة

واوضحت ابو زعنونة  أن مرحلة اليافعين هي الأهم في تشكيل الهوية الفكرية والقدرة على الابتكار. زرع بذور الإبداع والتميّز في هذه المرحلة يمثل استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري، ويتيح بناء قادة قادرين على تحويل التحديات إلى فرص في عالم سريع التغير.

 

إنجازات المبادرة والعمل التطوعي

وعن الانجازات ، تحدثت ابو زعنونة مبينة ان المبادرة نفذت  عشرات الجلسات الحوارية وورش العمل بالتعاون مع شخصيات قيادية أردنية، واستفاد منها مئات الطلبة، إلى جانب بناء شراكات مع مؤسسات وطنية لضمان الاستدامة.

وترى الدكتورة روان أن العمل التطوعي ممارسة واعية للمواطنة والمسؤولية الاجتماعية، تتطلب رؤية واضحة وإدارة مؤسسية، لتوسيع أثرها على المجتمع والاقتصاد عبر تعزيز المهارات القيادية وروح التكافل والإنتاجية.

 

التحديات والجوائز

وترة ابو زعنونة بان ابرز التحديات تتجلى أفي محدودية الموارد، وضعف الثقافة التطوعية أحيانًا، وغياب الاستدامة لبعض المبادرات، لكن الدعم من مؤسسات وطنية راسخة يوفر رافعة استراتيجية لتحويل الجهود الفردية إلى مشاريع منظمة وذات أثر طويل. وفي هذا الإطار، اعتبرت الدكتورة روان حصول المبادرة على جائزة الحسين للعمل التطوعي تكريمًا وطنيًا يعزز من قيم العمل التطوعي ويمنح المبادرة دفعة مؤسسية ومعنوية للانتقال نحو نموذج مستدام.

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى