
رقمنة
أطلق معهد الإدارة العامة، يوم امس الأربعاء، أعمال المنتدى الرمضاني الأول، حول إدارة البيانات ودورها في دعم القرار الحكومي، برعاية وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام، المهندسة بدرية البلبيسي، وبمشاركة أكثر من 90 موظفا وموظفة من القطاع العام من مختلف الوزارات والدوائر الحكومية.
وأكدت مدير عام المعهد، المهندسة سهام الخوالدة، خلال افتتاح المنتدى أهمية إدارة البيانات في دعم عملية صنع القرار الحكومي في ظل التحول الرقمي المتسارع، مشيرة إلى أن هذا المنتدى يأتي انسجامًا مع توجهات تطوير القطاع العام، وحرص المعهد على تعزيز وعي القيادات والكوادر الحكومية بأهمية البيانات كأصل استراتيجي، وبما يسهم في تحسين جودة السياسات العامة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وترسيخ ثقافة القرار المبني على الأدلة.
ومن جهته، أكد مدير التحول الرقمي في رئاسة الوزراء، سليم سلامة، أن الحكومة تعمل على إضفاء الطابع المؤسسي على إدارة البيانات في مؤسسات القطاع العام، من خلال إنشاء وحدات متخصصة لإدارة البيانات، وتنفيذ عمليات جرد البيانات، وتطوير المعايير الوطنية للتحول الرقمي، بما في ذلك معايير إدارة البيانات، مشددًا على أن جودة البيانات والأمن السيبراني يشكلان الأساس لأي تحول رقمي حكومي ناجح.
وأوضح أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي بات ضرورة، إلا أن هذا الاستخدام يجب أن يكون محكومًا بأطر حوكمة واضحة، وضوابط وسياسات صارمة، تضمن حماية سيادة البيانات وخصوصيتها، وتعزز الثقة باستخدام التقنيات الحديثة في القطاع العام.
ومن جانبه، قدم الدكتور معاوية الضلاعين من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، منظورًا تحليليًا حول إدارة البيانات، تناول فيه تصنيف البيانات ومعايير جودتها ودورة حياتها، مشيرًا إلى التحديات المرتبطة بالبيانات غير المتسقة أو غير المكتملة في الأنظمة الحكومية، وأثرها المباشر على كفاءة التخطيط وصنع القرار.
وأكد الضلاعين أن البيانات الدقيقة والمتكاملة والمتاحة في الوقت المناسب تمثل عنصرًا حاسمًا في دعم القرار الحكومي، موضحًا أهمية تبني منظومة حوكمة بيانات تضمن سلامة البيانات وتكاملها، وتعزز الشفافية، وتحسن الخدمات العامة، وتدعم جهود تطوير القطاع العام.
واختُتم المنتدى بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار وبناء القدرات المؤسسية في مجالي إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في ترسيخ نهج حكومي قائم على البيانات، وقادر على الاستجابة للتحديات والمتغيرات المستقبلية.
المصدر : (بترا)




