
رقمنة
تراجع ترتيب اليابان إلى المركز الثالث خلف ألمانيا والصين في قائمة أكبر الدول الدائنة في العالم خلال العام الماضي رغم وصول إجمالي قيمة أصولها الخارجية إلى مستوى قياسي جديد.
وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة أمس الثلاثاء، ارتفاع صافي الاصول الخارجية لليابان إلى مستوى قياسي قدره 561.8 تريليون ين (3.5 تريليون دولار) بنهاية عام 2025.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع، فقد تجاوزت الصين هذا الرقم، حيث ارتفع صافي أصولها الخارجية بوتيرة أسرع ليصل إلى ما يعادل 636.3 تريليون ين.
يذكر أن مكانة اليابان الرائدة كدولة دائنة على مدى عقود كانت تعتبر كأحد العوامل التي تفسر مكانة الين كملاذ آمن في الماضي. إلا أن هذه المكانة تبدو أقل وضوحا مع تراجع قيمة العملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
وقال دايسوكي كاراكاما، كبير المحللين في بنك ميزوهو: “بغض النظر عن التصنيف، لا تزال مراكز الاصول الاجنبية الصافية لليابان ضخمة. والسؤال هو ما إذا كان الاحتفاظ بهذا القدر الكبير من الأصول في الخارج لا يزال يعتبر شيئا إيجابيا في عالم اليوم الذي يشهد اضطرابات أكثر بكثير.”
وأضاف كاراكاما إن حيازات اليابان الضخمة من الأصول الخارجية كانت تعتبر في السابق سببا رئيسيا وراء مكانة الين كعملة ملاذ آمن خلال فترات اضطراب السوق، “لكن الآن، مجرد امتلاك أصول في الخارج قد يثير تساؤلات حول الأمن والحماية”.
يمثل صافي الأصول الأجنبية لأي بلد قيمة الأصول الخارجية المملوكة للمقيمين مطروحا منها قيمة الأصول المحلية المملوكة للأجانب، مع تعديلها وفقا لتغيير سعر العملة. ويعكس هذا الرقم بشكل عام أرصدة الحساب الجاري التراكمية على مر الزمن.
وشدد كاراكاما على أهمية تعزيز الاستثمار الاجنبي المباشر، في الوقت الذي تدفع فيه رئيسة الوزراء ساناي تاكا يتشي بالاستثمار المحلي باعتباره ركيزة أساسية في أجندتها الاقتصادية.
وقالت وزارة التجارة إن المراكز الأقوى لألمانيا والصين تعكس فوائض أكبر في الحساب الجاري، مدعومة بشكل رئيسي بالتجارة.
وفي الوقت نفسه، يعكس تباطؤ نمو صافي أصول اليابان ارتفاع قيمة الأصول المحلية المملوكة للمستثمرين الأجانب، لا سيما مع ارتفاع أسعار الاسهم اليابانية وزيادة الالتزامات.
سكاي نيوز




