
رقمنة
أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويتسه، أن أوروبا لا تزال ملتزمة التزاما راسخا تجاه الأردن ومستقبله، مشددة على أن المملكة شريك استراتيجي رئيسي للاتحاد الأوروبي، وركيزة للاستقرار في منطقة تواجه العديد من التحديات، وأن نمو الاقتصاد الأردني وازدهاره يشكلان مصلحة مشتركة للجانبين.
وقالت شويتسه، خلال تصريحات صحفية مشتركة مع وزير الاستثمار طارق أبو غزالة في بروكسل، إن الرسالة الأوروبية واضحة بشأن الالتزام تجاه الأردن ومستقبله، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
وأوضحت أن الأردن والاتحاد الأوروبي حققا الكثير منذ توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة في كانون الثاني 2025، بما يشمل تعزيز التعاون السياسي، وإحراز تقدم في العمل المشترك بشأن المشاريع القابلة للتمويل والإصلاحات والفرص الاقتصادية.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى جديد، من خلال تحويل الطموحات المشتركة إلى استثمارات ملموسة تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل الهدف الرئيسي لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، المقرر عقده في 19 تشرين الثاني المقبل بمنطقة البحر الميت.
وأشارت إلى أن مشروع تحلية مياه البحر ونقلها من العقبة إلى عمّان (الناقل الوطني للمياه) يعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية، ويحظى بدعم من “فريق أوروبا” تتجاوز قيمته 1.5 مليار يورو، معتبرة أن المشروع يمثل نموذجا للاستثمارات التحويلية التي يسعى الجانبان إلى المضي قدما في تنفيذها.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يحشد إمكاناته لضمان نجاح مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، موضحة أنها وجهت دعوات إلى وزراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للمشاركة في المؤتمر، إلى جانب دعوة الدول لإرسال وفود رفيعة المستوى من قطاع الأعمال، بهدف ضمان مشاركة قوية للشركات الأوروبية والتوصل إلى التزامات استثمارية ملموسة.
وأشارت إلى أن زيارة وزير الاستثمار إلى بروكسل تأتي في ختام جولة ترويجية أوروبية شملت ميلانو وميونيخ وبروكسل، بهدف تعريف مجتمع الأعمال الأوروبي بالفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن.
وشددت شويتسه على أن طموح الاتحاد الأوروبي يتمثل في تعزيز مكانة الأردن بوصفه مركزا إقليميا للاستثمار والنمو والربط، بما يتيح فرصا جديدة للشركات الأردنية والأوروبية على حد سواء، مؤكدة على أن الاتحاد الأوروبي يواصل، بالتعاون مع الأردن، بناء الاستقرار من خلال توفير الفرص الاقتصادية.
وشارك أبو غزالة في اجتماع مائدة مستديرة نظمته غرفة التجارة العربية البلجيكية اللوكسمبورغية، ناقش خلاله مع ممثلي الشركات ومجتمع الأعمال فرص التعاون وسبل مشاركة القطاع الخاص الأوروبي في المؤتمر.
وأكد أن الأردن يمتلك مزايا تنافسية تتيح للشركات الأوروبية الاستثمار في المملكة وتوسيع أعمالها نحو الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وكفاءاتها البشرية المؤهلة، بما يمهّد لشراكات تجمع بين التكنولوجيا الأوروبية والقدرات المحلية.
وبيّن أبو غزالة أن المؤتمر يمثل منصة عملية للانتقال بالشراكة الاستراتيجية الأردنية–الأوروبية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، عبر جمع المستثمرين والشركات والمؤسسات التمويلية لبحث فرص محددة ودفعها نحو التفاوض والتمويل والتنفيذ.
وشدد على أهمية متابعة هذه الفرص بعد المؤتمر لتتحول إلى مشروعات مجدية اقتصاديًا للمستثمرين، تدعم الاقتصاد الوطني، وتوفر فرص عمل للأردنيين، وتسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات.
المملكة




